لبنان ومفارقات التجنيس والتوطين
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

لبنان ومفارقات التجنيس والتوطين !

لبنان ومفارقات التجنيس والتوطين !

 السعودية اليوم -

لبنان ومفارقات التجنيس والتوطين

بقلم _ حسن البطل

أصله سوري! هيك كان موارنة «شارع أميركا» في بيروت، يحكون عن بهجت دكنجي الشارع، المسيحي الأرثوذكسي.. حتى بعد أربعين عاماً من تجنيسه كلبناني، في ثلاثينيات القرن المنصرم!

ما سألت صديق العائلة في بيروت، الطبيب عبد الله لاما، الفلسطيني المسيحي الأرثوذكسي، متى نال جنسية لبنانية. هل قبل أو بعد زواجه من جانيت، المسيحية المارونية، من سكان «دير القمر»، لكن بسبب أصله الفلسطيني نزح، في حرب أهلية اندلعت 1975، من بيته في الأشرفية المسيحية، إلى بيت في نزلة كاراكاس، ببيروت الغربية، كان يقطنه لبناني ماروني، له ميول «كتائبية».

خلال تلك الحرب، اغتال «الكتائبيون» ضابطاً لبنانياً، عندما احتلوا مخيم ضبية، وسكانه من لاجئي جليل فلسطين الموارنة.. لأن أصل الضابط فلسطيني، ولو تجنّس هو وسكان المخيم!

في تلك الحرب، رفع إيتان صقر، قائد ميليشيا طائفية شعار: لن يبقى فلسطيني في لبنان، لكن حكومة لبنانية في ما كان «لبنان الماروني ـ المسيحي» جنست معظم اللاجئين الفلسطينيين المسيحيين، بالانتقاء والاختيار الطوائفي. مع صعود الطائفة الإسلامية ـ الشيعية، خلال تلك الحرب وحتى الآن، جنّست أولاد زيجات مختلطة، فلسطينية ـ شيعية.

لكن، رئيس مجلس النواب من العام 1992، السيد نبيه بري، كان رئيس حركة «أمل» الشيعية، التي شنت حرباً قاسية على مخيمي صبرا وشاتيلا، منتصف ثمانينيات القرن المنصرم، بدعم «اللواء السادس» في الجيش، ودعم سورية، بعد خمس سنوات لا غير من مذبحة المخيمين بتعاون جيش الاحتلال الإسرائيلي مع ميليشيات مارونية لسعد حداد.

من معارضة الميليشيات المارونية لتوطين الفلسطينيين، لأنهم مسلمون، إلى معارضة نبيه بري الصارخة لـ»صفقة القرن»، لأنها تتحدث عن توطين اللاجئين، ومعظمهم كما نعرف عرب مسلمون.

خلال تلك الحرب، كتب صحافيون يساريون وليبراليون لبنانيون عن مفارقة معارضة حكومات شعب من الطوائف، لتوطين لاجئين يشكلون شعباً غير طوائفي!

مع إشارة «طبيب» على زجاج سيارته، كان عبد الله لاما، يأخذني وحدي إلى مغامرات خطرة، وأحياناً برفقة زوجته جانيت وزوجتي منى، وفي إحداها وصلت إلى كفر شوبا المحتلة، ورأيت جنود إسرائيل عن قرب شديد، مع جنود وميليشيا سعد حداد.

كانت له ابنة جامعية انتحرت لمرض عضال، وأوصت أن تدفن أقرب ما يكون لفلسطين، وكان وزوجته يضعان ورداً على قبرها من يوم أحد إلى آخر.

في مرّة من المرّات، أخذني إلى موطن زوجته في دير القمر، حيث تسيطر ميليشيا «نمور الأحرار» الشرسة، وعلى حاجزهم رحّبوا بابنة قريتهم وزوجها، الذي نادوه: «أبو حسن» لأن كل عبد الله ينادونه هناك هكذا، ولم يسألوا عن حسن الفلسطيني، الذي في جيبه فقط هوية «فتح». المرات والمغامرات كثيرة.

خجلت يوم خروجي في 31 آب 1982، أن أودّع صاحب بيتي وجاري الماروني العم إيليا، مرتدياً الكاكي، فلبسته في بيت مؤقت للطبيب الفلسطيني ـ اللبناني في نزلة كاراكاس ـ بيروت الغربية.. خجلت من مرافقة يوسف اللبناني السرياني من حاجز المتحف الى بيروت الغربية وبالعكس.

علمت لاحقاً، بشيء من مفارقات لبنان بعد الاحتلال الإسرائيلي لبيروت، حيث حاصرت قوة مؤلّلة لجيش الاحتلال ومعها صاحب البيت «الكتائبي»، بيت عبد الله.. لأنه «مساعد جورج حبش». كان مقرّباً من الجبهة الشعبية.

خلال نقاش ثلاثي بين ضابط القوة الإسرائيلية، وصاحب البيت الأصلي، ومحتله المؤقت قال: خذ بيتك هذا، متى أعود إلى بيتي في الأشرفية. «الكتائبي» احتدّ وقال: أنتم الفلسطينيين بعتم بلادكم.. واحتللتم بلادنا؟
الضابط الإسرائيلي الذي يفهم العربية، ردّ على «الكتائبي»: أنت كاذب.. أنا أعرف أن الفلسطينيين لم يبيعونا أراضيهم. طرده، وأبلغ الطبيب أن يتصل به إن ضايقه صاحب البيت الأصلي.

لماذا هذه الذكريات ـ التداعيات؟ لأن واحداً كتب على «الفيسبوك» ما معناه: نبيه بري لا يستحق إشادة رسمية فلسطينية على معارضته لتوطين الفلسطينيين، لأن دافعه هو أن معظم اللاجئين ليسوا شيعة لا يحبذ قادتهم توطين الفلسطينيين لأسباب طوائفية، عدا دور ميليشيا حركة «أمل» في «حرب المخيمات» على صبرا وشاتيلا، علماً أن الميليشيات الشيعية، بما فيها «حزب الله» تدربت في معسكرات حركة «فتح»، منذ حركة «المحرومين» إلى تشكيل «حزب الله».

في زمن الحركة الوطنية اللبنانية، حليفة الفلسطينيين، كان الزعيم الدرزي كمال جنبلاط هو بيضة القبّان في اختيار رئيس لبنان ورئيس الوزراء. قال: يكفيني أن يكتب التاريخ سطراً واحداً بأنني كنتُ مع نضال الفلسطينيين، هذا خير من أن يلعنني بصفحات سود لو كنت ضدهم!

الآن، يتحالف «حزب الله» مع بعض قادة المارونية السياسية، وصار هو بيضة القبّان في التوازنات اللبنانية، ويعارض هذا التحالف توطين اللاجئين السوريين والفلسطينيين لأسباب مختلفة، ويتحالف مع سورية لأسباب مختلفة، وضد تطبيع العلاقات مع إسرائيل لأسباب مختلفة.

الآن، علاقة فلسطين السلطوية مع قادة شعب الطوائف اللبناني حسنة، وعلاقة سورية الرسمية مع بعض قادة ذلك الشعب جيدة، أو عكرة، ولكن الذي بقي، قبل الحرب الأهلية اللبنانية وبعدها، هو أن الفلسطينيين في لبنان ظلوا شعباً لا طائفة، ولكن ليس لهم بعد سبعين عاماً من اللجوء حق العمل في عشرات المهن، والذين تجنّسوا منهم لأسباب مختلفة، سيشار إلى أصلهم الفلسطيني!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان ومفارقات التجنيس والتوطين لبنان ومفارقات التجنيس والتوطين



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon