فلسطين  والريادية الفرنسية

فلسطين .. والريادية الفرنسية؟

فلسطين .. والريادية الفرنسية؟

 السعودية اليوم -

فلسطين  والريادية الفرنسية

حسن البطل

علم أجنبي وحيد كان معلقاً على نافذة "الكوريدور" في "المقاطعة"، وعليه عبارة بالفرنسية "شكراً فرنسا Merci France. سأقول: أهلاً وسهلاً Bienvenu بالمسيو فرانسوا اولاند، ثالث رئيس فرنسي يزورنا (وإسرائيل) بعد زيارة جاك شيراك 1996 ونيقولا ساركوزي 2008، لماذا؟ سيكون اولاند أول رئيس دولة كبرى يرسي تقليداً لرؤساء الدول الكبرى بوضع إكليل زهور على ضريح الرئيس ياسر عرفات. فرنسا ذات الريادة الأوروبية ـ الغربية في المسألة الفلسطينية، منذ كان فرانسوا ميتران أول رئيس دولة أوروبية غربية يستقبل عرفات في قصر "الأليزيه". كانت هذه التفاتة وبادرة جرّت ملاحظات ردّ عليها ميتران بقوله: سيقتدون بي، ولاحقاً استجاب عرفات طلباً من ميتران ونطق الكلمة السحرية (كادوك ـ متقادم). بعد تأسيس السلطة الوطنية، كان للرئيس جاك شيراك أن يكون أول رئيس دولة عظمى يزور رام الله (والقدس الشرقية) ويسير مع عرفات في موكب بشوارع المدينة خلال زيارته لكنيسة القديسة حنا (إحدى أربع كنائس تحت الحماية الفرنسية) تشاجر كلامياً مع حراسه الإسرائيليين ليتركوه خارج طوقهم الخانق "أنا بين أصدقاء" قال. في وقت لاحق، عام 2009 سترد فلسطين وبلدية رام الله جميل شيراك، وتطلق اسمه على شارع فيها، افتتحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس. قلّما نلتفت إلى تقليد دبلوماسي ـ سياسي حيث كبار الزوار والرؤساء صاروا يزورون إسرائيل وفلسطين معاً، كأنهما "ساحة دبلوماسية واحدة" لماذا؟ عام 2008 زار الرئيس نيقولا ساركوزي إسرائيل، والتقى رئيس الوزراء أيهود أولمرت، ورئيس السلطة أبو مازن. خطب في الكنيست، وقال لإسرائيل: "من الجنون عدم الاعتراف بدولة فلسطينية". هل سيبدأ الرئيس الفلسطيني تقليداً بروتوكولياً ـ دبلوماسياً ـ سياسياً، فلا يستقبل في مقاطعة رام الله سوى كبار الزوار والرؤساء الذين في برنامج زيارتهم الاحترام الواجب للرئيس المؤسّس ياسر عرفات، أو يستقبلهم في مكان آخر، مثل بيت لحم أو أريحا. الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، أكثر رؤساء فرنسا ثقافة، زار إسرائيل العام 1982، لكن كان بعد سنوات أول من استقبل عرفات في الأليزيه، وبعدها صارت باريس بوابة ومفتاح الدبلوماسية الفلسطينية لدول أوروبا الغربية، وكان ميتران رئيساً اشتراكياً لبلاده. ساعدت فرنسا إسرائيل في بناء مفاعل "ديمونا" النووي، وفي حرب السويس (العدوان الثلاثي) 1956 في عهد الاشتراكيين. لكن، غداة حرب حزيران (يونيو) 1967 وجّه الرئيس شارل ديغول رسالة انتقادية ـ تاريخية لإسرائيل، وأوقف إرسال الأسلحة إليها، محذراً من تفكير دولة يهودية "معتدة بنفسها ومغترّة". .. والآن، رئيس فرنسي اشتراكي يزور إسرائيل وفلسطين، ويضع إكليل زهور على ضريح عرفات، بينما تنتظر السلطة والشعب الفلسطيني التقرير الفرنسي حول وفاة عرفات، التي يعرف أسبابها الرئيس جاك شيراك، بوصفه القائد الأعلى لجيش بلاده، وبوصف مستشفى "بيرسي" عسكرياً. لفرنسا الاشتراكية سياسة إزاء سورية قد لا نوافق عليها، وسياسة إزاء إيران ستتفق عليها فرنسا مع أميركا بعد يومين، ومهما قيل في طموح فرنسا للعودة إلى التأثير في الشرق الأوسط، فما يهم فلسطين هو سياسة فرنسا تجاهها. ستحتفي إسرائيل بزائرها بأُبّهة ربما نكاية بالرئيس أوباما، وتستقبل مصر وفداً سياسياً ـ عسكرياً روسياً امتعاضاً من أميركا. المهم أن اولاند سيضع إكليل زهور على ضريح مؤسّس دولة فلسطين، ربما حلاً لازمة بسيطة، حيث لم يكن في برنامج الزيارة إلقاء خطاب في الكنيست. ستحظى الكنيست بخطاب رئاسي فرنسي آخر، ودولة فلسطين ستحظى بخطوة رمزية تؤكد ما قاله ساركوزي في الكنيست: "من الجنون عدم الاعتراف بدولة فلسطين". ربما لو كان برلماننا قائماً لتحدث أمامه اولاند؟ يزورنا رؤساء الدول ساعات، ويزورون إسرائيل أياماً. لا بأس. قصر الضيافة الفلسطيني جاهز في سردا لاستضافة الرؤساء عندما نصير دولة.. في غير مراسيم البروتوكول؟!  

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين  والريادية الفرنسية فلسطين  والريادية الفرنسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon