مدينة المفارقات الفلسطينية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

مدينة المفارقات الفلسطينية

مدينة المفارقات الفلسطينية

 السعودية اليوم -

مدينة المفارقات الفلسطينية

حسن البطل

سأصطاد مفارقة واحدة من كتاب «حلم رام الله» لمراسل «لوموند» هذه البلاد «التيرّا - سانطة» بمدنها العتيقة، المذكورة في أساطين الكتب المقدسة وكتب المؤرخين والرحالة، تعف عن ذكر مدينة رام الله. رام الله تتوسط شقيقتها البيرة (بئروت - الرومانية» واختها بيتونيا (الكنعانية) الأعرق والأقدم منها، لكن هذه المدينة المثلثة يشار اليها رام الله، وقد تغدو حاضرة (متروبوليت) باحتواء الأحياء والقرى والكويكبات من حولها. هي المدينة الأحدث في الضفة إلى حين إسكان مدينة روابي، والمدينتان وسائر مدن ضفة التلال ذات الدّلال مقامة على ظهر الجبل، باستثناء أريحا العريقة (ثاني أقدم مدن العالم المأهولة بعد حلب - السورية - حسب اليونسكو؛ ودمشق أقدم العواصم المأهولة) .. وأيضاً جنين القديمة، وهما تتمتعان بامتداد سطحي أفقي، خلاف مدن ظهر الجبل. على حداثتها، فإن لرام الله طابع المدن القديمة، ولو كانت بلا أسوار وأزقة وحوارٍ (ولكن بشوارع ضيقة). المدن القديمة في الشرق القديم كانت تبنى وتمتد على شكل دوائر من المركز - السوق، ويحيط بها سور يحميها - لا يحميها من غزاة مصممين يحاصرونها ويهدمونها وأسوارها. هل تغدو رام الله «نيويورك» الضفة، كما يتساءل مؤلف الكتاب بانجامين بارت، من حيث إنها تجسد «فلسطين الصغرى» بتنوعها ومفارقاتها، وكون سكانها وزوارها العابرين أو المقيمين يمثلون الشعب الفلسطيني في البلاد والشتات. .. لكن، في نيويورك يسألون، في الواقع وفي أفلام السينما، عن المكان، فيقال لهم: بعد شارعين أو ثلاثة، لأنها مدينة ذات شوارع متعامدة، واشارات مرور «الموجة الخضراء». رام الله حديثة العهد بإشارات المرور (أولى الإشارات بعد إنشاء السلطة الفلسطينية) .. وما يمنع شق شوارع متعامدة هو، اضافة الى عقلية الشرق في بناء المدن، كونها ذات طبوغرافية متفاوتة العلو، مع استثناءات نادرة أو قليلة، أبرزها «ميدان فلسطين - السبع نجوم قديماً» في شارع يافا. .. ومن ثم، فشوارع رام الله تنظم حركة السير (للسيارات والمشاة الفوضويين) بوساطة المستديرات، كما هي حال معظم مدن الضفة ذات الطبوغرافيا المتموجة، باستثناء الامتداد الأفقي لضواحي مدينتي أريحا وجنين. هذا يعني، مثلاً، غياب التنقل - إلا ببعض الشوارع - بوساطة الدراجات الهوائية (البسكليت) واستحالة إنشاء شبكة مترو (أندر- غراوند) وربما شبكة سكك حديدية سطحية. مجموع سكان كل مدينة من مدن الضفة (ذات مئات القرى) يقل عن عدد سكان حي من أحياء العواصم والمدن العربية الكبرى؛ ومجموع سكان الضفة يعادل سكان مدينة باريس. صحيح، أن مدينة روابي الحديثة قيد الإنشاء ستكون ذات تخطيط مدني عصري، ولكنها مدينة تلال أيضاً، ستخلو من الشوارع المتعامدة، وبالتأكيد من شبكة قطارات مترو أو سطحية. في أول حقبة السلطة نصح خبراء تنظيم المدن الفرنسيون بإلغاء ميدان المنارة الأشهر في المدينة، وجعله شوارع متعامدة، وشق ممرات للمشاة تحته، لكن الخبراء الفلسطينيين اعترضوا لأسباب وجيهة، وأبرزها فنياً أن شوارع المدينة غير متعامدة، وشوارعها المستقيمة - شبه المستقيمة نادرة، بما يفرض أن يكون وسط المدينة «شرقياً» من حيث كثافة الحركة البشرية والاقتصادية وحركة السير أيضاً. لدي ملاحظات جمالية على مستديرات مدينة رام الله، وهي مختلفة ومتنوعة الإنشاءات بعضها بنوافير مياه، والأخرى من دونها. بعضها يجمع الحجر والشجر والنباتات وبعضها مع نصب حجري في وسطها، والآخر من زجاج مثل مستديرة محمود درويش. أجمل مستديرات رام الله هو أحدثها قرب قصر رام الله الثقافي، وربما مستديرة كريم خلف القريبة منها، ذات الشعلة من الفولاذ في وسطها. لكن أقبحها هي مستديرة بيتونيا، رغم أنها الأكثر كلفة في الانشاء، وتتوسطها سلال معدنية مليئة بحبات ثمار كبيرة من «الفيبر - غلاس»، دون شجرة ودون نبات أخضر، مع أضواء وماء تنطفئ غالباً، ويغدو الماء بركة آسنة! باستثناء التقاط مفارقة أن لا ذكر في التاريخ لمدينة صارت «عاصمة» الادارة الفلسطينية فإن كتاب «حلم رام الله» يحوي مفارقات غزيرة للمدينة وسكانها، ويحتاج قراءة أخرى. * * * بنجامين بارت «حلم رام الله - رحلة في قلب السراب الفلسطيني» دار جرّوس برس - ترجمة سنا خوري .. مع مغالطات في لفظ الأسماء.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة المفارقات الفلسطينية مدينة المفارقات الفلسطينية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon