لا اختراق لا مفاجأة  فلا مجازفة

لا اختراق. لا مفاجأة .. فلا مجازفة!

لا اختراق. لا مفاجأة .. فلا مجازفة!

 السعودية اليوم -

لا اختراق لا مفاجأة  فلا مجازفة

حسن البطل

سنعرف بعد عشرة أيام، موعد اطلاق الدفعة الرابعة لأسرى ما قبل أوسلو، هل سيفي نتنياهو بتفاهمات تموز (يوليو) لاستئناف المفاوضات. بعد شهر من هذا، اي في نهاية نيسان (أبريل) سنعرف هل تنوي إسرائيل إطلاق أسرى ما بعد الانتفاضة الثانية، وتجمّد الاستيطان؟ لكن، لا احد يتوقع ان تطرح أميركا، قريباً، مشروعها لاتفاق الإطار (إطار الاتفاق!). المفاوضات المباشرة (ليفني - عريقات) متوقفة منذ تشرين والمفاوضات المكوكية لجون كيري انقطعت منذ انهى جولته العاشرة، قبل شهرين ونصف .. فمن الذي يأمل بقمة ثلاثية تجمع أوباما الى نتنياهو وأبو مازن؟ بعد قمتين منفصلتين لأوباما في البيت الابيض مع نتنياهو وأبو مازن، يمكن ان نوجزها كالتالي: حثّ الرئيس أوباما رئيس حكومة إسرائيل على اتخاذ "قرارات صعبة" .. وخابت آمال من توقع، خصوصاً بعد مقابلة أوباما للصحافي بلومبيرغ، ان يضغط على زائره لاتخاذ هذه "القرارات الصعبة". بعد أسبوعين من ذلك، حثّ الرئيس أوباما رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن على اتخاذ "مجازفات" او "مخاطرات"! الأمر يشبه ان يطلب اوباما من نتنياهو ان يقفز في وثبة عريضة او ثلاثية، لكن يشبه الأمر أن يطلب من أبو مازن وثبة عالية .. دون ان يمنحه عصا "الزانة" التي هي اتفاق الإطار! نعم، اشاد أوباما بصفات شخصية وقيادية للزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني، ليشجعهما على "قرارات صعبة" وعلى "المجازفة"، بعدما كشف كيري أمام الكونغرس ان "مستوى عدم الثقة، بين الطرفين، هو الأعلى الذي رأيته في حياتي"! كيف سيتم بناء جسر ثقة بين الطرفين، في حين ان واشنطن لا تضع على الطاولة مشروعها لاتفاق الإطار (اطار الاتفاق) وهو موضع خلاف بين رجال الرئيس، حيث تحبّذ المستشارة سوزان رايس وضعها كأمر واقع، بينما يعارض هذا الوزير - الوسيط جون كيري. عقدة السلام الفلسطيني - الإسرائيلي تذكرّنا بحكاية فاتح وقف عند أسوار مدينة، وخرج إليه رجال الدين والسحرة بأنشوطة معقودة عقداً عديدة، وقالوا: المدينة لك اذا حللت العقد .. فما كان من الفاتح سوى ان شهر سيفه وقطع الأنشوطة وعقدها معها! أميركا تتصرف خلاف هذا، أي أن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يشبه "شلة حرير فوق كشّة شوك"، أي اعقد بكثير من سحب خيط الحرير من شرنقة دودة القز (ومن الديانات والروايات والأساطير). نعرف أن الوزير كيري يزود الرئيس أوباما بسير المفاوضات وعثراتها، ولا ندري هل يزود شابيرو، السفير الأميركي لدى إسرائيل، بمعلومات عن استطلاعات الرأي الإسرائيلية والفلسطينية؟ تفيد استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي أن الحكومة اكثر تطرّفاً من شعبها حول شروط السلام، بينما الرأي العام الفلسطيني أكثر راديكالية من قيادته.. فمن عليه ان "يجازف"؟ والحال هذه، فلماذا لا يطلب أوباما من نتنياهو "المجازفة" و"المخاطرة" ومن الرئيس أبو مازن اتخاذ "قرارات صعبة" .. في الأقل، لأن إسرائيل هي الطرف القوي وفلسطين هي الطرف الضعيف، بينما يبدو ان واشنطن تنحاز الى "الحليف" الإسرائيلي أكثر من الانحياز إلى "الصديق" الفلسطيني. بعد ٢٨ اذار (مارس) سنعرف هل ستحرّر إسرائيل آخر دفعة لأسرى ما قبل اوسلو، وبعده بشهر سنعرف هل ستحرّر أسرى ما بعد الانتفاضة الثانية، وتجمد اندفاعة الاستيطان المسعورة. .. وبالتالي، يعود كيري الى استئناف جولاته المكوكية لمفاوضات غير مباشرة للوصول إلى "اتفاق نهائي" بعد التمديد لنهاية هذا العام، او تُستأنف المفاوضات المباشرة بين ليفني وعريقات. هذه حرب استنزاف مواقف تفاوضية! حتى الآن، لا اختراق في المفاوضات، لأنه لا مفاجأة فيها، ولأن على نتنياهو اتخاذ "قرارات صعبة" تبرر لأبي مازن "المخاطرة" و"المجازفة" .. ولأن كيري ليس بيكر، واوباما ليس كارتر! لا يريد نتنياهو ولا عباس أن يتحمل مسؤولية فشل أصعب مفاوضات واكثرها تفصيلاً، فهل يريد كيري وأوباما ان يتحملا مسؤولية إنهاء المفاوضات بنجاح؟

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا اختراق لا مفاجأة  فلا مجازفة لا اختراق لا مفاجأة  فلا مجازفة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon