إسرائيل من «التعريف» إلى «التصنيف»

إسرائيل من «التعريف» إلى «التصنيف»!

إسرائيل من «التعريف» إلى «التصنيف»!

 السعودية اليوم -

إسرائيل من «التعريف» إلى «التصنيف»

حسن البطل

«تستطيع أن تستخدم الرمح في غير مجال.. سوى أن تجلس عليه». هذا مثل روماني (الإمبراطورية، وليس دولة رومانيا).
يتحدثون عن «السلام الروماني» (باكس رومانا) كناية عمّا يعرف بـ»السلام المسلّح» الذي تمتعت فيه إمبراطورية روما.
حتى زمن ما قبل رئاسة باراك أوباما، كان هناك من عقد مشابهة بين «باكس أميركانا» و»باكس رومانا»، بعد أن وصفوا الإمبراطورية البريطانية بالقول: الشمس لا تغيب عن ممتلكاتها الاستعمارية.
.. وإلى حقبة قريبة، مع اندلاع الفوضى في المحيط العربي بإسرائيل، كان إسرائيليون قالوا إنها «جزيرة استقرار»، أو في تعبير ايهود باراك «فيلاّ في غابة».
هناك «تعريف» عربي قديم لدولة إسرائيل ساد قبل نصرها الخرافي في «حرب الأيام الستة»، وهناك تعريف ـ تعاريف لدولتهم: الصهيونية اليهودية، و»الديمقراطية الوحيدة» في المنطقة. بالمناسبة صحيفة بريطانيا أسبغت هذه الصفة، مؤخراً، على «تونس»، وإلى سنوات ما قبل الانقسام الفلسطيني، كان هناك من ادّعى بين الفلسطينيين بـ «ديمقراطية عربية» أولى، أو ثانية في المنطقة!
لكن، في خطاب أخير للسيد نتنياهو قال إن إسرائيل ستعيش على السيف إلى الأبد، وهو نفسه الذي يدعو ويعمل إلى «دولة يهودية ديمقراطية».
أيّاً كان تعريف الدول لذاتها، أو تعريف خصومها لها، فإن نتنياهو خلط التعريف بالتصنيف، وتفاخر بتصنيف جامعة بنسلفانيا الأميركية الذي درّج إسرائيل بأنها «الدولة الأفضل» الثامنة بين دول العالم، وهو معيار يجمع القوة العسكرية والتحالفات الدولية والنفوذ الاقتصادي والسياسي.
لكن، في المعايير وليس المعيار هذا، قال نقّاد نتنياهو إن إسرائيل هي في المرتبة الـ25 وليس في المرتبة 8، لأن هناك معايير المواطنة، جودة الحياة، مستوى التعليم وجذب رؤوس الأموال للاستثمار.
حسب منظمة الدول المتقدمة OEDC، التي تضم 25 دولة، فإن إسرائيل تحتل المرتبة قبل الأخيرة، وفي معايير أخرى المرتبة 52 (جذب الاستثمارات) والمرتبة 34 (جودة الحياة).
نعرف، في موازين القوى العسكرية الاقليمية، أن جيشها هو الأقوى، وفي موازين الصادرات العسكرية تحتل المركز السادس.
هناك في إسرائيل من يقول في حروب الجيوش إن النصر الخرافي 1967 تلاه تعادل عسكري في العام 1973، وفي غير حرب الجيوش تمكن الجيش الإسرائيلي من إخراج قوات م.ت.ف في لبنان 1982، لكن على الصعيد السياسي عادت م.ت.ف إلى أرض البلاد بموجب أوسلو، التي صوّت ضدها النائب نتنياهو الذي لا يرى، الآن، أفقاً قريباً لدولة فلسطينية، وغيره يرى في حكومته نهاية لعملية أوسلو المديدة، وانهياراً للسلطة الفلسطينية انطلق قطاره، والسلطة صار يلزمها «شاهد قبر» لها ولاتفاقية أوسلو برمتها.
أين معيار القوة السياسية؟ أي خلاف حكومته مع دول العالم حول المسألة الفلسطينية و»الحل بدولتين»؟
يمكن أن ألمانيا هي الحليف الثاني لإسرائيل بعد الولايات المتحدة، وفي اللقاء الحكومي الدوري بين إسرائيل وألمانيا أخذ نتنياهو جزءاً من كلام المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل: هذا ليس زمن حل شامل، وأهمل تأكيدها على «الحل بدولتين»، وهو الموقف السياسي للولايات المتحدة، وحتى لدول التحالف السياسي ـ الاقتصادي ـ الأمني الذي تقوده اليونان وقبرص وبلغاريا وألمانيا وتشيخيا، في الاتحاد الأوروبي (28 دولة).
في تعريف إسرائيل لذاتها «دولة يهودية» أولاً ثم ديمقراطية، تتوالى مشاريع القوانين التي تؤكد على الطابع اليهودي قبل الديمقراطي، الأمر الذي تراه دول عديدة متزلفاً خطيراً يهدّد الديمقراطية الإسرائيلية، التي طالما تباهت بوجود 20% من سكانها غير يهود، ولهم مقاعد في برلمانها!
كان هناك من حاول جعل البرلمان الإسرائيلي مهوّداً برفع نسبة التصويت، وحذّر نتنياهو من التصويت العربي الذي يهدّد كنيست يهودية بالتحالف مع «اليسار».
الآن، يهدّد نواب «القائمة المشتركة» الـ 13 بالانسحاب من الكنيست إذا جرى تصويت 90 عضواً هذا الأسبوع على إبعاد ثلاثة نواب من القائمة المشتركة.
استشهد نتنياهو بسوابق برلمانية في الدول الديمقراطية العريقة، لكن كانت هذه لأسباب «جنائية» وليس لأسباب «قومية»، كما يقول المستشار القانوني للكنيست.
من المستبعد أن يمرّ القانون هذا، سواء في الكنيست أو المحكمة العليا الإسرائيلية، لكن في حال غير هذه، فإن «الانفصال» عن الفلسطينيين في الأرض المحتلة، سيتبعه فصل الفلسطينيين عن الديمقراطية اليهودية ـ الإسرائيلية.
ومن ثم؟ قد تلجأ القائمة المشتركة العربية إلى المحافل الدولية، حتى للمطالبة بحكم ذاتي عربي في إسرائيل، إضافة لمشكلة «الحل بدولتين».
الوراثة، السلطة.. والدولة
تعقيباً على عمود الثلاثاء أول آذار: «المؤسس والممأسس»:
Suleiman Fayoumi.. وهل الدولة قطعة حلوى كي تعطى يا حسن؟ الدولة والسلطة لا تعطى كهبات ومنح «ومكرمات». السياسة فن الممكن، وعندما لا يستفيد القائد من الظروف المواتية عندما تكون في يديه أوراق قوة ولا يستخدمها.. فيفقد مشروعيته.
Amajad Alahmad: أصبحت فلسطين حلبة تصريحات حول وراثة عباس (..). الخوف من استغلال إسرائيل لهذه الأحداث لاستكمال مشروعها الاستيطاني، وبعد ذلك تحصل انتخابات من النوع الذي تحبّه هذه الإسرائيل.

arabstoday

GMT 08:06 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 11:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

تغريدات «مريد»

GMT 13:29 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

تلك كنيسة تحتضن كنيسة!

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السبعينيات! وما أدراك بعقد السبعينيات؟

GMT 13:33 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أسير أقوى من الآسر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل من «التعريف» إلى «التصنيف» إسرائيل من «التعريف» إلى «التصنيف»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon