في الصداقة والصديق

"في الصداقة والصديق"

"في الصداقة والصديق"

 السعودية اليوم -

في الصداقة والصديق

حسن البطل

الحق اسم من أسماء الموت، وحقاً يموت فينا شيء ما بعد موت صديق .. ربما لأن الصديق والصداقة نوع من وطن انساني. حال حول واحد على موت صديق آخر، هو الشاعر فيصل قرقطي.
استذكرته، فجأة، في جلسة صباحية بمقهى رام الله مع صديقه ونديمه الشاعر طارق الكرمي. هبط ملاك الشعر على طارق، وأمسك بقلم، ودون توقف سطّر هذا:

استعادة فيصل مع حسن
طارق الكرمي

وهو يفعّل لفافَتَهُ (إصبعَ ديناميت الأسف)
يُسرِرني «حسنُ البطلِ»
كمْ نفتقِدُ «فيصلَ القرقطيَّ» الشّاعِرَ
كيف مضى في قطارِ الوَمْضِ وتركنا في مراثون جحيم العالمِ
نركضُ بأقدامٍ معقوفةٍ
الآنَ «فيصلُ الشّاعرُ» لهُ كتابُ الترابِ
لهُ الحلمُ المستحيلُ وله النجمةُ في سماءٍ ترابٍ
لكنّ «حسنَ البطلِ» وأنا نثرثرُ في «فيصل القُدّوسِ»
نُسْتأتيهِ من غيبٍ وغيبةٍ
المقهى مغلقٌْ على مطرٍ
المقهى يدخلُ غمغمة الأصابعِ
فجأةً وَكَطَلْقِ امرأة تَطْلقُ
فجأةً وفي طعنةِ البرقِ
كما تلدغُ امرأةٌ قلبي
يدخلُ علينا المقهى «فيصل»..
*      *      *
هل أستعيد ما كتبت في يوم غيابه؟
«قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ...» وأنت - وأنا من العباد؛ للعباد أن يصعدوا سلّم معرفة الواحد - للواحد، وكانت لي مع فيصل درجات المعرفة الخمس: زميل. صديق. صاحب. رفيق.. ويؤطرها كلها «المواطن»، فقد قادتنا الدرجات إلى أعلاها: عدنا سوية الى البلاد.
العمر سنوات؛ والسنوات أيام؛ والأيام نهارات وليال، وقد عركنا العمر والسنوات والأيام بنهاراتها ولياليها وعركتنا. نهاراً نحسو سوية أحياناً قهوة الصباح، وليلاً نحسو فيه أحياناً الكأس بعد الكأس، وبين القهوة والكأس لنا، سوية، ظهيرة من مداد الحبر والدخان. هو للأدب والنقد، وأنا للسياسة وقليلاً للنثر السياسي.
علمتني السياسة الاعتدال، وعلمه الشعر الإسراف في شغف الحياة. قلبه على راحته: حميم في صداقته ووده وضيافته، لكن عتابه عتاب، وزعله زعل، وغضبه غضب .. وأسراره أسرار عميقة. له حياضه كجندي سابق في جيش التحرير.
بعد عشر سنوات زمالة وصداقة وصحبة، فجأة أخذه النشيج وقال: هل تعرف كيف كانت أمي وكيف صارت؟ كانت راحيل، فتاة عربية - يهودية لأب عراقي وأم سورية. عشقت راحيل أبي الموسيقي في القدس زمن النكبة، هربت من عريسها يوم عرسها وتزوجت أبي .. جاءت النكبة، وصارت أمي هي اللاجئة فدوى. كل أولادها الشباب محاربون.

arabstoday

GMT 13:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 13:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 13:37 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 13:35 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 13:34 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 13:33 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الصداقة والصديق في الصداقة والصديق



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon