كيف صارت حَبّة الفاصولياء دُبّاً

كيف صارت حَبّة الفاصولياء دُبّاً ؟

كيف صارت حَبّة الفاصولياء دُبّاً ؟

 السعودية اليوم -

كيف صارت حَبّة الفاصولياء دُبّاً

حسن البطل

ماذا نريد؟ خارطة. ماذا نريد من الخارطة" ثوباً ترتديه دولة فلسطين. ياسر عبد ربه قال ماذا نريد من خارطة الثوب الذي ترتديه دولة فلسطين؟ نريد خارطة لدولتنا يسهل على أولادنا أن يرسموها! هل أسهل من رسم خارطة فلسطين ـ البلاد، وهل أصعب من رسم خارطة فلسطين ـ الدولة. فلسطين ـ البلاد أشبه بالخنجر، وفلسطين الدولة أشبه بماذا؟ حبّة الفاصولياء العريضة.. أو كِلية الإنسان ( والحيوانات اللبونة)، وسؤال التسوية والسلام هو: كيف نحوّل ما يبدو جبنة سويسرية كثيرة الثقوب، إلى دولة أشبه بماذا؟ حسب خارطة أولمرت، كما رسمها ابو مازن، ونشرها موقع "والاّ" العبري، يخيّل إليّ أن حبّة الفاصولياء ـ الكِلية، أو قطعة الجبنة السويسرية كثيرة الثقوب، صارت أشبه بـ "دبّ أطفال" (تأمَّلُوها في عدد "الأيّام" الجمعة 24 أيار، فلربما تتخيّلون شكلاً آخر لها). كيف تخيّل اسحق رابين كياناً/ دولة فلسطينية؟ قال: الضفة الغربية منقوصة 11%. كيف تخيّل ايهود اولمرت الخارطة (لأن ايهود باراك لم ينشر خارطة فلسطين في كامب ديفيد؟) ليس قطعة جبنة سويسرية مخردقة، ولا حبّة فاصولياء عريضة، ولكن شكلاً أشبه بدبّ الأطفال، حسب رسمة أبو مازن من الذاكرة بعد التعديلات الحدودية المتبادلة. خلّينا بالنسب المئوية للتبادلات الأرضية ـ الجغرافية، وخلاصتها: دولة فلسطينية تشمل القدس (حسب تصوُّر الرئيس بيل كلينتون لتقسيمها عاصمتين لدولتين) وتكون المحصّلة هي دولة منقوصة مساحة الضفة بنسبة 6,8% ومضافاً إليها تعويض بنسبة 5%، أي فاقداً بنسبة 1,8% لصالح إسرائيل بالطبع. ماذا يعني مساحة 1,8% المنهوبة؟ حوالي 80كم2 تقريباً، باعتبار كل نسبة مئوية تعادل 55كم2. النسب المئوية للتقسيم الجديد تذكّرني بالسنتيمترات التي رسمت بموجبها حدود إسرائيل مع الضفة الغربية في مفاوضات رودس 1948، ويروي موشي دايان هذه الحكاية ـ الطرفة عن رسم الحدود وفق الخرائط ذات المقياس الصغير. طالب دايان بضم منطقة اللد والرملة إلى إسرائيل، وهي تبدو على خارطة التفاوض لا أكثر من واحد سم؟ في جولته الثالثة، قال جون كيري إنه ترك "وظائف بيتية" للجانبين، وفي جولته الرابعة قال: على الجانبين اتخاذ "قرارات صعبة" قبل استئناف المفاوضات من جديد. لاحظوا أن بوش ـ الابن قال: الكتل الاستيطانية يجب أن لا تمنع ترسيماً جديداً للحدود، وكيري يقول: تشريع البؤر الاستيطانية الأربع يجب ألاّ يمنع استئناف المفاوضات؟ حسنا، أولمرت رسم خارطة، وطلب من عباس التوقيع عليها بالأحرف الأولى، ورئيس السلطة والدولة يقول: كنا أقرب للاتفاق من أي وقت مضى، بينما يقول نتنياهو إنه لا يعرف شيئاً عن "خارطة أولمرت"، رغم أنه تسلم ملف مفاوضات أولمرت ـ عباس (وليفني ـ أبو علاء)؟ لماذا لم ينشر أولمرت خارطته في موقع "والاّ" تاركاً لعباس أن يرسمها من الذاكرة، بحيث تبدو الدولة ـ حبّة الفاصولياء الكِلية مثل "دُبّ الأطفال" الذي يأخذونه إلى فراشهم؟ في ختام جولة كيري الرابعة تمّ تعيين الجنرال جون ألن لمهمة وضع تصوّر للأمن في إطار الحل النهائي لحل الدولتين، وهي مهمة تولاّها من قبله الجنرال جيمس جونز، الذي صار مستشاراً للأمن القومي. يعني؟ حدود الأمن هي إطار حدود السيادة، طالما يرفض نتنياهو ترسيم الحدود بين الدولتين، والفكرة الأميركية لحدود الأمن تشمل قوات دولية (أميركية تحديداً) على تلال الغور في الجانب الفلسطيني، مع محطات إنذار إسرائيلية. *** صار كلينتون خبيراً في شوارع القدس. صار أوباما خبيراً في الإسلام خلال ولايته الأولى وخبيراً باليهودية خلال ولايته الثانية.. وصار لأميركا وزير خارجية خبير في شؤون المنطقة. كما كان كيسنجر خبيراً في التسويات.. وكل هذه الخبرات لم تساعد، حتى الآن، في تصور لحل نهائي يشمل ترسيم حدود السيادة وحدود الأمن. .. كانت خارطة فلسطين ـ البلاد سهلة مثل خنجر، وصارت معقّدة مثل "دُبّ الأطفال". ألم يقل بيريس قديماً: السلام هو أن نحول نمر م.ت.ف إلى قطّ وديع؟ نقلا عن جريدة الايام

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف صارت حَبّة الفاصولياء دُبّاً كيف صارت حَبّة الفاصولياء دُبّاً



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon