من قال اضربوهم في جيوبهم

من قال: "اضربوهم في جيوبهم" ؟

من قال: "اضربوهم في جيوبهم" ؟

 السعودية اليوم -

من قال اضربوهم في جيوبهم

حسن البطل

حسبة أولى: تُصدِّر فلسطين إلى أوروبا بعشرات ملايين الدولارات، والمستوطنات تُصدِّر إليها بمئات الملايين، وأما دولة إسرائيل فتُصدِّر لدول الاتحاد الأوروبي بمليارات الدولارات. حسبة ثانية: السوق الفلسطينية هي الثانية أو الثالثة في الاستيراد من إسرائيل، بينما السوق الأوروبية هي الثالثة أو الثانية، والسوق الأميركية هي الأولى. حسبة ثالثة: يعمل 22 ألف عامل فلسطيني في مستوطنات الضفة، بينما يعمل ثلثا المستوطنين في الضفة بإسرائيل (إحصائيات إسرائيلية). أكيد، هناك حسبات رابعة وخامسة، وجميعها تجمع السياسة إلى الاقتصاد (وبالعكس). "إنه الاقتصاد يا غبي" حسب كلينتون، أو السياسة الاقتصادية يا ذكي، حسب ما يجب أن تفهم إسرائيل. لا أدري من قال عن هذا "اضربوا اليهود في جيوبهم" لكنه قول قديم تم تناقله وضاع اسم قائله. عشية صدور قرار دول الاتحاد الـ 28 بالتمييز بين اتفاقات تفضيلية مع دولة إسرائيل، ومنتوجات المستوطنات في الأراضي المحتلة (شاملة الكتل الاستيطانية، ومستوطنات إطار القدس، والجولان السوري المحتل)، أشار باراك رابيد ("هآرتس" 16 تموز) إلى أن رئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت، وكذا سلفه أريئيل شارون، أدركا أن اتفاق التجارة الحرّة الإسرائيلي ـ الأوروبي يعني المفاضلة بين مصلحة إسرائيل و"مصلحة دولة المستوطنات"، وهو اتفاق يدرّ على إسرائيل عشرات مليارات الشواكل. هل هي محض مصادفة صدور القرار الاقتصادي الأوروبي مع وصول الوزير الأميركي جون كيري إلى لحظة الحقيقة في مساعيه لاستئناف المفاوضات وفق خطة من ثلاث خطوات متتابعة ومتماسكة: إنعاش اقتصاد فلسطين، أمن إسرائيل الاستراتيجي، وترسيم الحدود بين الدولتين. الاتحاد الأوروبي قدم إسناداً صريحاً لخطة كيري بلسان المفوضة السياسية كاترين آشتون، وإلى ذلك فهو سيصدر يوم الاثنين في حال فشل كيري، انتقاداً سياسياً حاداً لإسرائيل على سلوكها في المسيرة السياسية مع الفلسطينيين. تقول "جيروزاليم بوست" في افتتاحيتها، أمس، إن الأمر أشبه بـ "هزّة أرضيّة" والسبب؟ أي اتفاق آخر أوروبي مع دولة إسرائيل سوف يتضمن، بدءاً من العام 2014، نصاً صريحاً تعترف فيه إسرائيل بأن كل استيطان خارج خطوط 1967 غير شرعي، أي الفصل بين تجارة مع دولة إسرائيل، واستيراد أوروبي من "دولة المستوطنات". القرار الأوروبي يلزم مؤسسات الاتحاد ولا يلزم دوله، لكن إن فشلت إسرائيل في التمييز، فقد يتطور الأمر كما حذرت ليفني، إلى مقاطعة عامة للمنتوجات الإسرائيلية في أسواق الاتحاد الأوروبي، ويشمل هذا قائمة تمسّ مجالات: التعاون العلمي (إسرائيل شرّعت كلية أريئيل الجامعية) وميادين الثقافة والشباب والسياحة والرياضة.. والزراعة والصناعة أولاً. يرفع مستوطنون متطرفون عبارة "شارة ثمن" على أعمالهم التخريبية في الأراضي الفلسطينية، والأمر أشبه بـ "شارة ثمن" أوروبية على منتوجات المستوطنات، أي يمس كل مشروع في إسرائيل له علاقة بمشاريع في الأراضي المحتلة. لا يبدو أن الإجراءات المضادة الإسرائيلية سوف تردع أوروبا، لأن التجارة الأوروبية الحرّة مع إسرائيل ليست في أهمية التجارة الإسرائيلية مع أوروبا، ومن ثم فالادعاءات الرسمية الإسرائيلية بأن الإجراء الأوروبي سيؤثر سلباً على مساعي كيري، كما هدد وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت يعني أن إسرائيل لم تكن جدية في التعاطي مع المساعي الأميركية. من الإجراءات المضادة قيد البحث تقييد حركة سفراء وقناصل الاتحاد في الأراضي المحتلة، وعرقلة مشاريع أوروبية في فلسطين، وبخاصة في المنطقة (ج)، والأولى ستؤدي إلى أزمة سياسية مع دول الاتحاد، والثانية إلى أزمة إسرائيلية مع أميركا التي تنص خطة كيري على إطلاق مشاريع كبرى في المنطقة (ج). هذا الضغط الأوروبي المحسوب والموقوت مع حركة سياسية أميركية، ليس بلا ضغط أميركي مقابل على الفلسطينيين لقبول دخول المفاوضات، بدليل أن كيري سيلتقي في عمّان بوفد وزاري عربي كان قد زار واشنطن، ليقوم الوفد بالضغط على الموقف الفلسطيني بدوره. طالما أدانت أوروبا وأميركا كل مشروع لتوسيع الاستيطان، وطالما تصرفت إسرائيل على أن الاحتلال مربح، وضريبته السياسية غير مدفوعة. ربما وصلنا الآن نقطة التحول في المواقف السياسية بدءاً من نقطة التحول في الاقتصاد السياسي.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من قال اضربوهم في جيوبهم من قال اضربوهم في جيوبهم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon