يهودية وصهيونية؛ رامبام و tam tam

يهودية وصهيونية؛ "رامبام" و "TAM TAM" !

يهودية وصهيونية؛ "رامبام" و "TAM TAM" !

 السعودية اليوم -

يهودية وصهيونية؛ رامبام و tam tam

حسن البطل

على طاولة زميلي، أكرم مسلم، "كوم" من إصدارات قيد التدقيق لمركز "مدار" للدراسات الإسرائيلية. استوقفني منها جمع خطابات مختارة لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.
خطر في بالي تساؤل طريف ـ نصف سخيف، وهو: هل يحلم بيبي بالإنكليزية الأميركية، ثم يكتب بالعبرية، باعتباره إسرائيلياً، خطيباً مفوهاً باللغة الأولى.
ربما، إذا صدر الكتاب، على زميلي الفتحاوي الغزي، المقاتل في بيروت، فاضل عاشور أن يفتي: هل هذا السياسي ـ الخطيب مصاب بعصاب "الفكرة الثابتة"، أو أنه "منقطع عن الواقع" كما رماه الوزير المقال يائير لبيد؟
ثمة تساؤل آخر طريف وغير سخيف: هل أن موسى بن ميمون، كان يكتب العبرية بحروف عربية.. أو بالعكس؟
ما علاقة التساؤلين ببعضهما البعض؟ ثمة مستشفى في حيفا على اسم "رامبام" أي اختصار "الرابي موسى بن ميمون".
هل هذا ضرب من التعمية على كونه أندلسياً يهودياً، أم لأن اختصاره بالعبرية له وقع موسيقي تهويدي يشبه وقع موسيقى "تام تام" Tam Tam لقبائل الغابات قارعة الطبول؟
في عمود الأمس (الاسم: غدعون ليفي) اقتبست من آراء له قوله: "الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب تسامحاً (...) الشعب الفلسطيني قوي جداً".
هناك يهودي أميركي صهيوني يدعى شيلدون أدلسون، صاحب كازينوهات قمار، ومالك صحيفة "إسرائيل اليوم"، ومموّل انتخابات بيبي، وحملة رومني ضد اوباما.
ما القصد؟ كأنه "يلاوق" شلومو ساند واضع كتاب "اختراع الشعب اليهودي" أو يقلب الحقائق، كما يقلبون سترة "دبل فيس". يقول أدلسون: تمّ اختراع الشعب الفلسطيني للقضاء على إسرائيل!
داود وجوليات؟ دليلة وشمشون؟ هابيل وقابيل؟ رومانو ورمولوس؟ مثل ما بدكم.. وإلاّ كيف لغدعون ليفي القول بوجود شعب فلسطيني هو أكثر الشعوب تسامحاً، وكيف لشلومو ساند القول باختراع الشعب الإسرائيلي.. ثم يأتي ممول بيبي للقول باختراع الشعب الفلسطيني؟
يتشارك كثيرون من الأجانب عرفوا الشعب الفلسطيني واحتكوا به بشيء من الاستغراب لقوة تحمل هذا الشعب.. مثل زوجة صديقي السويسرية. إسرائيل جيش قوي ولها دولة، والفلسطينيون شعب بلا دولة.
يذكرني رأي ليفي والأجانب بقول لعميرة هس مفاده أن الفلسطينيين "سادة الصبر"، وقول آخر لإسرائيليين، بينهم رابين: يخسر من يفرقع أولاً!
يتجادل الفلسطينيون في "التطبيع" لكنهم تراجمة العرب في الشؤون الإسرائيلية والصهيونية، وهذا يعني حتى نقل "ترهات" نتنياهو إلى العربية أيضاً.
صديقي اليساري انتهى إلى خلاصة: اليهود يختلفون عن غيرهم، ولا يمكن فهم مواقفهم دون الاطلاع على الدين اليهودي.
كان المثقفون الفلسطينيون يفسرون إسرائيل بالصهيونية، وعليهم، الآن، تفسيرها باليهودية، علماً أن الأولى كانت حركة إصلاحية وعلمانية في الدين اليهودي.
نصحني صديقي ببعض المراجع: إسرائيل شاحاك، عالم اللاهوت اليهودي. موسى بن ميمون (رامبام) وهو طبيب صلاح الدين، لكنه يهودي متزمت. إسرائيل شامير، صحافي وكاتب روسي الأصل، كان يكتب في "هآرتس" تحت اسم "آدم". عبد الوهاب المسيري، مصري وضع كتباً في الصهيونية واليهودية. جلعاد اتزمون (قرأت بعضه على حلقات).
.. وكتاب آخر قديم لعبد المجيد حمدان أوائل التسعينيات، وهو غير موجود في السوق، لكن حصل صديقي عليه من "تصوير عن تصوير".
لديّ إلمام بآراء إسرائيل شاحاك (توفي عن 68 عاماً) في اليهودية ونقد السياسة الإسرائيلية، وأيضاً الفلسطينية خاصة بعد أوسلو، لكن صديق شاحاك، د. خليل نخلة، يلقي الضوء على مفكر، عميق وساخر، للنفاق اليهودي ـ الصهيوني ـ الإسرائيلي، الذي يعتبر بيبي قمة من قممه.
الشعب الفلسطيني متسامح وقوي، كما يقول غدعون ليفي، أو كثير التحمل والصبر كما تقول عميرة هس.. وإلاّ فكيف يتلقى وطأة العروبة والإسلام السياسي والإمبريالية والصهيونية واليهودية والإسرائيلية، ولسان حاله كما قال عرفات: "نحن وإياهم.. والزمن طويل".
في خطاب أخير لبيبي إلى مؤتمر صابان المنعقد حالياً في أميركا، ادعى أن الفلسطينيين هم من أحبطوا عروض السلام من إسرائيل، لأنهم يعادون مجرد وجودها، بدليل عدم اعترافهم بيهوديتها.. وممارستهم الإرهاب.
هذه "متلازمة" مرض نفسي قد نطلق عليها متلازمة نتنياهو، الذي نطق مموله أدلسون بلسانه بادعائه أن الشعب الفلسطيني مُخترَع. نحن لا نقول الآن إن الشعب الإسرائيلي مُخترَع، لكن نصرّ على القول إن الشعب اليهودي مُخترَع، لأنه دين لا قومية، كما الإسلام والمسيحية دينان لا قوميتان.
سأقرأ إسرائيل شاحاك بعناية، لأنه يقول: الصهاينة واللاساميون هم على المتراس نفسه، بينما تتهم إسرائيل الفلسطينيين ومؤيديهم باللاسامية، وكل "الأغيار ـ الغوييم" لاساميون إذا عارضوا إسرائيل.. والشعب المختار.
رأيي من زمان أن المسألة اليهودية من السؤال اليهودي، وهذا سؤال لا جواب عليه، خلاف الصهيونية و"الإسرائيلية".

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهودية وصهيونية؛ رامبام و tam tam يهودية وصهيونية؛ رامبام و tam tam



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon