إنه الفراغ في سورية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

إنه الفراغ في سورية

إنه الفراغ في سورية

 السعودية اليوم -

إنه الفراغ في سورية

وليد شقير

كيف لبلد مثل سورية، يضم 15 مليون ناخب من أصل زهاء 22 مليون مواطن، عدد النازحين منهم خارج البلاد يبلغ على الأقل 3 ملايين نسمة، و5 ملايين من النازحين داخل البلاد، وأكثر من مليوني مغترب موزعين في أربع رياح الأرض، فيبقى من الذين لازموا سورية زهاء 10 ملايين موزعين بين الولاء للمعارضة والولاء للنظام وفق مناطق سيطرة هذا وذاك، أن يقترع فيه 11 مليوناً وأكثر من 634 ألف ناخب، حصل بشار الأسد على أصوات 10 ملايين و320 ألفاً منهم؟
قد يكون التدقيق في الأرقام عملية ساذجة للدلالة على التزوير الذي اعتمدته آلة النظام الأمنية والعسكرية لمهزلة الانتخابات الرئاسية في سورية، لأن كل الحسابات التي أجرتها منظمات الأمم المتحدة وبعض منظمات المجتمع المدني كانت أفادت بأن أقصى نسبة اقتراع متوقعة في تلك المسرحية لم تكن لتتجاوز العشرين في المئة من الناخبين الـ15 مليوناً. وقد يعتبر البعض أن التدقيق في هذه الأرقام هو أشبه بصرخة في وادٍ بعيد، يستحيل سماعها من الذين يفترض أن تصل الى آذانهم. فمن يريد أن يصدق أن غالبية الشعب السوري أعادت انتخاب الأسد، لا يكتفي بصمّ الآذان، بل يرفض رؤية ما بثته شاشات التلفزة من مشاهد عن نسوة يُنزلن أكثر من ورقة اقتراع في صندوقة الاقتراع وهن يحملن أطفالاً على أيديهن، في السفارة السورية في بيروت، أو أولئك العمال السوريين الخائفين على مصيرهم الذين أخذوا يصرخون عند الحدود اللبنانية – السورية، والذين أخذوا يبالغون في التعبير عن شدة الخوف الذي صنعته التهديدات بسحب أوراقهم الثبوتية ومنعهم من زيارة أهاليهم واعتقالهم إذا تخطوا الحدود، فجاهروا بأنهم انتخبوا في السفارة السورية، قبل أيام، وحضروا مجدداً لإسقاط أوراق التأييد للأسد في الصناديق التي وضعت على الجانب السوري من الحدود مرة ثانية (وربما ثالثة).
الذين يستهزئون بالتدقيق في الأرقام لأنها محضرة سلفاً، من دون أي خجل من الاستخفاف بعقول الناس، لا يعيرون أهمية للحاجة الى التشكيك بشرعية هذه الانتخابات، لأنهم يدركون أن كل العالم لن ينخدع بها، ولاعتقادهم بأن المسرحيات التي رافقتها على شاشات التلفزة لن «تبلف» إلا الفرحين بالتمديد للأسد وللجرائم التي يرتكبها نظامه ولمواصلة سياسة الإمساك بالورقة السورية من قبل روسيا وإيران في حلبة التفاوض الدولي والإقليمي على الأزمات المتشعبة من أوكرانيا الى بحر الصين، حيث الخلاف على النفوذ على دول أوروبا الشرقية ودول الاتحاد الأورو-آسيوي بين موسكو وواشنطن وعلى الجزر المحيطة بالصين المليئة بالنفط والغاز بين حلفاء واشنطن (اليابان) والصين، وهو ورقة في التفاوض المفترض بين القوى الإقليمية على المشهد برمته، من اليمن الى العراق وسورية وفلسطين. وبالتالي الحاجة الى هذه الورقة لا تتطلب تدقيقاً في الأرقام، بما فيها أرقام القتلى السوريين والمقهورين والمعذبين والنازحين ولا في عدد البراميل المتفجرة التي سقطت في اليوم الانتخابي السوري، أو قبله وبعده.
يحلو لبعض المغتبطين بالتمديد الصوري للأسد في السلطة أن يأملوا بالمقايضة على تكريس شرعيته باعتراف موسكو بشرعية انتخاب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو، وشتان ما بين الحالتين، حيث انتخب الأخير من دون تزوير ولا تهديدات الاستخبارات ولا الخوف من استمرار حرب الإبادة. ويحلو لبعضهم أن يتمثل الاعتراف بالأسد بالتسليم الغربي بانتخاب المشير عبدالفتاح السيسي في مصر. وشتان ما بين الانتخابين. ففي سورية مارس أنصار الأسد أرخص صنوف الابتهاج بالرصاص وإجبار الناس على إقفال محالها التجارية للذهاب الى الاقتراع، فيما تخوف أنصار السيسي من انخفاض نسبة الاقتراع وأخذوا يتهيبون الحمل الثقيل لمشاكل مصر الاقتصادية والسياسية والأمنية على الحكم الجديد. ويحلو لهم أيضاً أن يعتبروا أن بقاء الأسد في السلطة موازٍ لبقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في رئاسة الحكومة ببغداد، في وقت يُستخدم الأسد ورقة ضاغطة من أجل إبقاء المالكي في السلطة لا العكس.
واقع الحال، إذا جاز تشبيه مسرحية انتخاب الأسد، هو أن سورية وقعت في الفراغ، إذ لا سلطة مركزية فيها، بل تنازع بين مجموعات مسلحة، النظام واحد منها، هذا مع فارق بسيط أن في سورية حرباً أهلية وفي لبنان قراراً خارجياً بكبحها مهما كان الثمن. ولربما هذا مغزى زيارة جون كيري لبيروت.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنه الفراغ في سورية إنه الفراغ في سورية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon