التضامن مع التعددية لأجل يهودية الدولة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

التضامن مع التعددية... لأجل يهودية الدولة

التضامن مع التعددية... لأجل يهودية الدولة

 السعودية اليوم -

التضامن مع التعددية لأجل يهودية الدولة

وليد شقير

قد يغفل بعضنا عن واقعة نقل جثامين القتلى الأربعة في المتجر اليهودي في فانسين في باريس، الخميس الماضي، على يد محتجزهم من تنظيم «القاعدة» الإرهابي أحمدي كوليبالي، إلى إسرائيل لدفنهم هناك على أنه حدث ذو مغزى ورمزية كبيرة، في خضم الأحداث المتوالدة الناجمة عمّا سمي «11 أيلول (سبتمبر) الفرنسي» الذي هزّ العالم مثلما هزه 11 أيلول الأميركي عام 2001.

فعناوين مضاعفات ما نفذه تنظيم «القاعدة» في فرنسا والمرحلة الجديدة من الحرب العالمية على الإرهاب، لا تحصى بحيث يمكن أن يضيع الكثير مما يهم العالم العربي، منه سعي إسرائيل إلى استثمار هذه الحرب لمصلحتها في مواجهة العرب والمسلمين. فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تقدم التظاهرة الدولية التضامنية مع فرنسا، والتي اجتمع فيها العالم في مواجهة الإرهاب، أصرّ على حضورها على رغم النصائح الفرنسية إليه بألا يفعل ذلك، متنبهة إلى مخاطر أن يستفيد من الحدث لتوظيفه في صراعه مع العرب والفلسطينيين. ومن المؤكد أنه كان من مصلحة الرئيس فرانسوا هولاند أن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلك التظاهرة وأن يتصدرها هو، كي لا تخلو الساحة للرمز الإسرائيلي، وكي لا يوحي تضامن العالم في العاصمة الفرنسية على أنه تضامن مع إسرائيل في وجه الفلسطينيين. فإحدى حجج النخب العربية والإسلامية هي أن تجاهل المجتمع الدولي إقرار حقوق الشعب الفلسطيني هو واحد من عوامل نمو الإرهاب العالمي وتطوره.

حضور نتانياهو شكل إصراراً على توظيف اللحظة ورمزيتها في موقفه ضد هذه الحقوق في وقت تعاني إسرائيل من شبه عزلة دولية بعد حرب غزة الصيف الماضي، والحملات الأمنية في الضفة الغربية وتصعيدها الاستيطان في القدس ومحيطها، ومسّها بالمسجد الأقصى واقتحامه مرات عدة... لكن هذا التوظيف بلغ أوجه في نقل جثامين القتلى الأربعة لدفنهم في إسرائيل وسط احتفالية سياسية - إعلامية - دعائية هدفت لأن ترسخ في عقل عموم اليهود وفي أذهان الرأي العام العالمي، أن لا أمن لليهود إلا على الأرض الإسرائيلية وأن يهودية الدولة هي مسألة مصيرية لهؤلاء كي يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، وأن إسرائيلية مواطني أوروبا وفرنسا منهم، تتقدم على أوروبية جنسيتهم وفرنسيتها.

وفي وقت يقلق زعماء غربيون وعرب وقادة الجاليات المسلمة والعربية في دول أوروبا وأميركا من أن تحكم المرحلة الجديدة من الحرب على الإرهاب موجة عنصرية جديدة ضد العرب والمسلمين، فإن رمزية ما أقدم عليه نتانياهو، بنقل جثث القتلى الأربعة إلى إسرائيل، تحاكي هذه الموجة التي ترجمت بدايتها تظاهرات في ألمانيا ودول إسكندنافية ضد المهاجرين المسلمين والتساهل معهم، من قبل اليمين العنصري المتطرف في هذه الدول.

ليس صعباً توقع تصاعد هذه الموجة التي قد تختلط مشاعر الجماعات التي تنساق إليها مع تشديد التدابير الأمنية التي تتطلب تدقيقاً عشوائياً بهويات وتحركات الكثير من الشباب العرب والمسلمين في الغرب، حتى لو سعى قادة هذا الغرب إلى التأكيد أن حربه هي مع الإرهاب وليست مع الدين الإسلامي، وأن أول ضحايا التعصب وعدم التسامح هم المسلمون، كما قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس في زيارته معهد العالم العربي. لكن إحدى النتائج الكارثية لجريمة «شارلي إيبدو» الإرهابية جعلت مناسبة التضامن مع مجتمع تعددي مثل المجتمع الفرنسي، موضع استغلال من نتانياهو لتكريس هدف قادة إسرائيل، بقيام مجتمع أحادي وعنصري. وبعيداً من اللغة الخشبية، فإن «القاعدة» ونتانياهو يتشابهان في مقاومة التعددية في المجتمعات، الأول في سعيه إلى «دولة الخلافة» وطرده الأقليات منها وفرضه الجزية على المسيحيين متوسلاً الإرهاب، والثاني بتصعيده الاستيطان واشتراطه الاعتراف بيهودية دولته ليبرر الوجه الآخر لـ «الترانسفير» لاحقاً، إلى درجة أن حملته جعلت جزءاً من يهود أوروبا يفكرون بالهجرة إلى الدولة العبرية.

في هذه اللحظة الحرجة من التعاطي مع المرحلة الجديدة التي أطلقتها جريمة «شارلي إيبدو»، هل كان من المفيد تكرار الإدانات للرسوم المسيئة للنبي في العدد الأول للمجلة بعد الجريمة، في وقت جاء هذا العدد تحت مظلة التأكيد على تعددية الأفكار والانتماءات وحرية الرأي؟ أم أنه كان من الأفضل للنخبة العربية والإسلامية أن ترد على الإساءة بالتسامح والتجاهل أمام عالم كان همه تكريس تعدديته واحترامه لحرية التعبير؟ هل كان يجب إعطاء حجة للذين يرون أن هناك حرب قيم تقوم بين الغرب والمسلمين، أم أنه وجب التأكيد أن اختلاف القيم لا يبيح استخدام الإرهاب والقتل؟

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضامن مع التعددية لأجل يهودية الدولة التضامن مع التعددية لأجل يهودية الدولة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon