لنحكِ الأمور مثلما هي
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

لنحكِ الأمور مثلما هي

لنحكِ الأمور مثلما هي

 السعودية اليوم -

لنحكِ الأمور مثلما هي

وليد شقير

لم يكن منتظراً من «حزب الله» أن يوقف إطلاق النار (السياسي على الأقل) على المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، طالما أنه يخرق وقف النار في سورية منذ بدء الهدنة السورية السبت الماضي. وهو يشترك مع قوات النظام السوري وروسيا والميليشيات التابعة لإيران و»حرسها الثوري»، المنتشرة من محافظة درعا جنوباً وفي محيط دمشق، وصولاً الى ريف حلب ومحيطها شمالاً.

وإذا كان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله قال في خطابه الأخير الثلثاء الماضي، إن «المعركة الكبرى» التي يخوضها «اليوم في المنطقة ستحدد مصيرها، ومنها مصير لبنان»، رافضاً المنطق القائل بأن لا علاقة للبنان بهذه المعركة، فعليه ألا يستغرب أو يستنكر أن تواجهه دول المنطقة في المقابل، بمثل ما يواجهها به من الخصومة والعداء والهجوم.

في كل خطاب يلقيه لتبرير سياسته وتقديم مطالعته لإشاحة النظر عند الجمهور اللبناني على الأقل، عن أن انخراطه في هذه المعركة هو تنفيذ لأجندة إيرانية بالتدخل في الحروب الدائرة في عدد من الدول العربية تسعى طهران إلى تقويض استقرارها لتسهيل توسيع نفوذها الإقليمي، يستخدم نصرالله تعابير من نوع: «لنحكِ الأمور مثلما هي»، و «نحن معنيون بأن نقول الحقائق»...، وهو بذلك ينسب لنفسه موقع من يمتلك الحقيقة المطلقة والوقائع الصافية.

أسهب الأمين العام لـ «حزب الله» في سرد ما اعتبره حقائق من دون أن يأتي على ذكر ما أعلنته الحكومة اليمنية من تسجيلات عن وجود عناصره في اليمن وعلى الحدود مع السعودية لتنفيذ عمليات على أرضها، وما وثّقته أجهزة الدول الكبرى عن تهريب إيران الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية إلى الحوثيين قبل بدء الرياض ردها العسكري ضد محاولة طهران السيطرة على اليمن السعيد، ولا تلك المعلومات عن استمرار تهريب هذه الأسلحة عبر البحر. وهو تجاهل ما سبق لحكومة الكويت أن كشفته عن خلايا الحزب المسلحة فيها التي تخطط لتفجيرات وتسليح مجموعات، ولا عن الخلايا التي كشفتها الحكومة البحرينية... ولا عن تلك التي سبق للحكومة المصرية أن ألقت القبض عليها. لم يذكر شيئاً عن سبب تدخله في نيجيريا. يقفز نصرالله فوق الأمور «مثلما هي»، لينسب الى غيره التحريض على الفتنة المذهبية، ويهرب من أثر تدخلات حزبه في إيقاظ الفتنة من سباتها، فهو يستند الى قاعدة تعبئة مذهبية، ويستظل بشعارات كبرى عنوانها التوجه الى فلسطين ومواجهة إسرائيل والهيمنة الأميركية على المنطقة، من حلب السورية وصعدة اليمنية...

بهذا المنطق يسهّل نصرالله على نفسه الاقتناع بأن موقفه ضد حملة السعودية العسكرية ضد التمدد الإيراني في اليمن «أعظم من المقاومة» ضد إسرائيل، ويقر بلسانه بأن حجة مقاومة إسرائيل تأتي بمرتبة متأخرة على تدخلات حزبه الأمنية في دول الخليج، التي يعطيها الأولوية.

مثله مثل سائر الفرقاء المعنيين بالحرب في سورية، لا سيما روسيا والولايات المتحدة الأميركية، يعتقد السيد نصرالله أن الهدنة الراهنة الهشة فيها، هدفها استنفاد الخيارات الديبلوماسية لإطلاق الحل السياسي، تمهيداً للعودة الى جولات عسكرية جديدة من أجل تصحيح ميزان القوى، حتى يستمع الأسد لصوت التسوية، التي قد يقتضي إنجاحها الأخذ بالاقتراح السعودي إرسال قوات إسلامية وعربية، بينها وحدات سعودية، لمحاربة «داعش»، والمساهمة في ضبط المناطق التي تسيطر عليها فصائل معارضة وسنّية، حتى يكون للجانب العربي دور في هذه التسوية، لأن الدورين الروسي والإيراني وحدهما يستحيل عليهما رعاية حل سياسي في غياب الرعاية العربية.

إذا كان يتوجب أن «نحكي الأمور كما هي»، فإن اللغة اليائسة عند «حزب الله» من أن يتمكن من الجلوس على طاولة التفاوض في اليمن، عبر إيران، تجعله يتشدد ضد المشاركة العربية في أي معادلة تتعلق بسورية. خلافاً لتوقيع 97 فصيلاً سورياً على تفويض الهيئة العليا التفاوضَ بالنيابة عن المعارضة السورية، فإن «حزب الله» غير معني بتفويض أي جهة بالتفاوض في سورية
.
يرفض «حزب الله» التسويات، بما فيها على رئاسة الجمهورية في لبنان، حتى لو قدم سعد الحريري تنازلاً بدعم ترشيح أحد حلفاء الحزب. لكن المشكلة تكمن في أنه مع إقراره بأن مشكلة دول مجلس التعاون الخليجي، «هي معنا نحن ونتحمل المسؤولية»، في معرض رفضه تحميل لبنان المسؤولية، فإن قول «الأمور مثلما هي» يعني أنه يريد للبنانيين أن يتحملوا معه تبعات تنطحه للمعارك العابرة للحدود، وأن يسكتوا عن رفضه تحييد البلد.

 

arabstoday

GMT 02:24 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

تركيز إسرائيل على طبطبائي... لم يكن صدفة

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 07:55 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

قائد الجيش اللبناني

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 14:30 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

تركيز إسرائيل على طبطبائي… لم يكن صدفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنحكِ الأمور مثلما هي لنحكِ الأمور مثلما هي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon