من غزة إلى سورية والموصل
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

من غزة إلى سورية والموصل

من غزة إلى سورية والموصل

 السعودية اليوم -

من غزة إلى سورية والموصل

وليد شقير

أعادت حرب غزة الهمجية الى الأذهان مفارقات تتعلق بالنظام الدولي الذي يقوم، بين ما يقوم عليه، على شرعة حقوق الإنسان وحماية اللاجئين وحق تقرير المصير وكل فصول القانون الدولي، وهي مفارقات انكشفت قبل غزة في حرب العراق، ثم في الحرب الدائرة في سورية، ثم مجدداً نتيجة ما جرى في الموصل، ببروز تنظيم «داعش» وفتكه بالأقليات المسيحية والتركمانية والكردية، وحتى بالسنّة، الذين بدأوا حركة تمرد على التنظيم.
وإذا كانت مذبحة غزة أسطع البراهين على صمت المجتمع الدولي وانتقائيته، فإن آخر المفارقات كانت في اليوم نفسه لسقوط زهاء 170 شهيداً فلسطينياً، وارتفاع عدد الشهداء في غزة الى ما يناهز الـ1400، أول من أمس، حين فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا، تتناول بيع الأسلحة والنفط والقطاع المصرفي، بسبب تدخلها في أوكرانيا وحؤول الكرملين دون أن يقرر الأوكرانيون مصيرهم بأنفسهم. وفي اليوم نفسه عجزت واشنطن والدول المعنية كافة عن تحقيق هدنة إنسانية لساعات، لعل الغزّيين يتمكنون من التقاط الأنفاس، لدفن موتاهم، ونقل جرحاهم أو تعبئة بضع قوارير من المياه، أو تلقي شحنة من اللوازم الطبية أو بعض المواد الغذائية إذا تسربت من أحد المعابر، وتحديداً من معبر رفح. لم يلق الرفض الإسرائيلي لهذه الهدنة وإقران قواتها هذا الرفض بقصف المزيد من المدارس التابعة للأمم المتحدة... إلا احتجاجاً أميركياً خجولاً على هذا القصف الذي أودى بحياة أطفال ونساء. ولم يأت هذا الاحتجاج إلا لأن منظمة «أونروا» اتهمت إسرائيل مباشرة بتلك المجزرة.
لم يغيّر التحوّل الذي نشهده في الإعلام الأميركي وكشف بعضه المجازر الإسرائيلية ضد المدنيين، من سياسة الإدارة أو يبدّل في سلوكها الذي انتهجته منذ أن وافقت على تعويض إسرائيل عن احتجاجاتها وتحفظاتها على انفتاح واشنطن على طهران، بإطلاق يدها في مواجهة الفلسطينيين، وفي إفشال مفاوضات السلام بمزيد من الاستيطان، وبمحاولة إلغاء الشريك المفاوض عبر الحملة العسكرية، بعدما وحّدت المصالحة بين «فتح» و «حماس» الموقف من التفاوض.
عند أبواب غزة تسقط ذريعة إدارة باراك أوباما انها تحتاج الى إجماع دولي وإلى الاستناد للقانون الدولي من أجل مواجهة العنف في أي مكان في العالم. هذه هي الحجة التي استخدمتها للامتناع عن التدخل في سورية لحماية المدنيين، بفعل الفيتو الروسي – الصيني. وحين يتوافر هذا الإجماع في الشأن الفلسطيني ترفضه، ما يسقط إمكان تحقيق هذه الحماية، وتستعيض عنها بعقوبات واهية ضد نظام بشار الأسد لا تمنعه من مواصلة الفتك بشعبه لاستيلاد حجة قتل حكام العرب من شعوبهم أكثر مما تفعله إسرائيل.
ينطبق الخبث الأميركي والغربي على ذاك الذي يمارسه الجانب الآخر من النظام الدولي الذي يتبادل أطرافه الخدمات بدماء العرب والفلسطينيين. تكتفي روسيا هي الأخرى بعبارات الإدانة الخجولة، والمتأخرة، للحرب الإسرائيلية على غزة. وإذا كان أوباما في واشنطن يعرقل أي إجراء لتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين، لأنه يتجنب إغضاب اللوبي الإسرائيلي قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الأميركية (في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل) ويتجاوز ما اعتبرته وزارة الخارجية إهانات إسرائيلية لوزير خارجيته، فما الذي يمنع موسكو من أن تفرض مع حلفائها عقوبات على إسرائيل، لتبرهن أن التزامها أمن إسرائيل لا يعني استباحة أمن الفلسطينيين وحياتهم ووجودهم إزاء حرب إبادة يتعرضون لها؟ وأين هي مجموعة «بريكس»، التي يتغنى أرباب محور الممانعة أنها تتجه الى ضمان توازن دولي جديد لا ينفع مجرد استدعاء بعض دول أميركا اللاتينية سفراءها في الدولة العبرية احتجاجاً على العدوان على غزة من أجل إرساء أسسه؟
عام 2012 و2013، شكّل «اكتشاف» مراكز الأبحاث المشاركة في صنع القرار الأميركي التهديد الذي يتعرض له المسيحيون في سورية، حجة إضافية لواشنطن لتبرير ترددها في دعم المعارضة ضد النظام، من باب حرصها على التأكد من ضمان أي نظام جديد حقوق الأقليات، على رغم تجاهل النزف الذي تعرض له الوجود المسيحي في القدس الى ما يشبه هجرة المسيحيين الكاملة منها، هذا فضلاً عن تجاهل ما تعرض له هؤلاء في العراق إبان الاحتلال الأميركي، وحين طرد «داعش» ما تبقى منهم من الموصل اكتفى مجلس الأمن بإصدار بيان إدانة، من دون أي إجراء لضمان مناطق آمنة لحماية دولية لهؤلاء.
المفارقات في سلوك المجتمع الدولي إزاء الحماية الدولية للضعفاء لا تدل إلا على رياء الدول الكبرى، وهشاشة النظام الدولي الجديد القائم على الصفقات التي يذهب هؤلاء ضحايا لها.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من غزة إلى سورية والموصل من غزة إلى سورية والموصل



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon