ليس تفويضاً بالقتل أو بالخروج على القانون

ليس تفويضاً بالقتل أو بالخروج على القانون

ليس تفويضاً بالقتل أو بالخروج على القانون

 السعودية اليوم -

ليس تفويضاً بالقتل أو بالخروج على القانون

حسن نافعة

لم أتردد لحظة واحدة فى الترحيب بالدعوة التى وجهها الفريق أول عبدالفتاح السيسى، حين طالب شعب مصر بالخروج إلى الشوارع والميادين وبمنحه «تفويضا لمكافحة العنف والإرهاب المحتمل»، وقد عبرت، فى مقال سابق، عن ثقتى الكاملة فى أن الشعب المصرى سيتجاوب بحماس مع دعوة اعتبرتها ضرورية لإدارة رشيدة للأزمة فى مواجهة جماعة سياسية أدمنت الفشل، وثبت بالدليل القاطع عجزها عن إدارة شؤون دولة كبيرة ومهمة كمصر وخطورة استمرارها فى تحمل مسؤولية هذه الإدارة على أمن مصر. لقد أدى خروج الشعب بكثافة، تجاوبا مع هذه الدعوة، إلى تحقيق عدة أهداف، أهمها: 1- إثبات أن أغلبية الشعب قد تخلت عن تأييدها النسبى لجماعة لم تعد تثق فى سياساتها ومواقفها، وأن هذه الجماعة أصبحت معزولة وربما منبوذة شعبيا. 2- تجديد ثقة الشعب المصرى فى جيشه العظيم، وإعادة التأكيد على أن الإجراءات التى اتخذتها قيادة الجيش يوم 3 يوليو الماضى تعبر عن إرادة شعبية حقيقية ولا تعد، بأى حال من الأحوال، تعبيرا عن وقوع انقلاب عسكرى يستهدف استيلاء الجيش على السلطة. 3- موافقة أغلبية شعبية واضحة على خارطة الطريق المطروحة لإدارة مرحلة انتقالية جديدة. أما فيما يتعلق بالتفويض الذى طلبه القائد العام للقوات المسلحة «لمكافحة العنف والإرهاب»، والذى رأى فيه البعض تفويضا بإعلان الحرب على جماعة الإخوان أو لفض اعتصامها فى «رابعة العدوية» بالقوة المسلحة، فقد فهمته شخصيا على أنه إجراء احترازى يستهدف تفويض الجيش استثنائية، وفى مواجهة جماعة لم تعد ترى سوى نفسها على الساحة وتصر على استبعاد وإقصاء الجميع. فالاشتباكات التى وقعت بالقرب من المنصة، وراح ضحيتها كثيرون، جميعهم مواطنون مصريون لهم حقوق ويتعين أن يعاملوا بنفس القدر من الاحترام كسائر المواطنين، تثير شبهات قوية حول تعمد أجهزة الأمن تجاوز حدود القانون الذى يمنحها حقا مشروعا فى الدفاع عن نفسها إذا هوجمت، مما يفرض ضرورة تشكيل لجنة تقصى حقائق محايدة تتمتع بكل الصلاحيات التى تمكنها من استجلاء جوانب الحقيقة كاملة، والكشف عن المتورطين فى هذه الأعمال، أيا كان موقعهم، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتقديمهم إلى المحاكمة، تمهيدا لإنزال عقاب رادع وعادل فى الوقت نفسه. حماية أمن الوطن والمواطنين مسؤولية تقع بطبيعة الحال على عاتق السلطة التنفيذية. وحين يسقط قتلى بأعداد كبيرة على هذا النحو فى أحداث عنف سياسى، فمن الطبيعى أن يعد هذا دليلا واضحا على فشل الحكومة فى القيام بأهم وظائفها. لذا يتعين عليها أن تتحمل المسؤولية السياسية عن هذا الإخفاق، أما المسؤولية الجنائية فمن الطبيعى أن تترك مهمة تحديدها للجنة تقصى الحقائق. فهل نتوقع من حكومة تدعى الليبرالية واحترام القانون أن تتخذ إجراء سريعا يدل على أنها تقبل بتحمل المسؤولية السياسية عن وقوع هذه المجزرة؟

arabstoday

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

بلا نهاية

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

أمريكا وعقدة الشرق الأوسط

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

الذئب الذئب

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتكار اللعبة

GMT 23:25 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

كرة قدم... حبٌّ وكرهٌ عنيف

GMT 23:23 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

بين جدّية الرياضة... وعبثية السياسة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس تفويضاً بالقتل أو بالخروج على القانون ليس تفويضاً بالقتل أو بالخروج على القانون



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon