عاجل إلى المصريين عيد أمل بإذن ربنا

عاجل إلى المصريين: عيد أمل بإذن ربنا

عاجل إلى المصريين: عيد أمل بإذن ربنا

 السعودية اليوم -

عاجل إلى المصريين عيد أمل بإذن ربنا

معتز بالله عبد الفتاح

لا ينبغى أن يصيبنا الإحباط فنيأس، ويسحقنا الواقع بمشكلاته فنفقد القدرة على الخيال. فنحن يمكن أن نصاب بالإحباط أو الضيق ولكننا لا ينبغى أن نصاب باليأس. اليأس ليس بديلاً مطروحاً، لا سيما بين الشباب، فهم طاقة الأمل المتجدد فى غد أفضل. إن اليأس قرين الضعف، والضعف دليل الجهل. ولا ينبغى للجهل أن يغلبنا، بل نحن لاهثون نحو حياة أفضل لنا ولغيرنا قدر استطاعتنا. وحينما قررت أن أعلّم ابنى كلمات تساعده على فهم الحياة ومراوغتها، جعلته يحفظ مقولة نابليون: «إذا كنت لا تعرف، تعلّم. وإذا كان ما تريدُ أن تفعلَه صعباً، حاول. وإذا كان ما تريد أن تفعله مستحيلاً، حاول أكثر». وهو ما ينبغى أن نطبقه على المستويين الشخصى والعام.
ثانياً، أنا أثق تماماً فى كلام الله، وحين يلهم الله نبيه يعقوب كى يقول «ولا تيأسوا من روح الله، إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون» فأنا أصدق ربى، وأقول «سمعت وأطعت يا الله» ثم أنفرُ للعمل والجهد وقلبى عامر بيقين أن الله ما وعدنا إلا ليصدقنا وعده، المهم أن نعمل حتى نستحق عطاءه ونعمه. وأنا فى هذا أرتدى عقل وقلب سيدنا نوح الذى طلب إليه ربه أن يصنع سفينة فى قلب الصحراء. هل ممكن لعاقل أن يصدق أن عليه أن يصنع سفينة فى قلب الصحراء؟ نعم المؤمن الواثق فى نصر ربه ثقته فى الغيب، يعمل مطمئناً فى دأب عسى الله أن يجعل فى جهده ما يفيد. المؤمن الواثق يُقيمُ نفسَه حيث أقامه الله. فمن يعمل لهذا البلد، مخلصاً، عليه أن يستمر فى العطاء بنفس منطق من يبنى سفينة فى الصحراء، وبنفس منطق الرسول الكريم حينما أمرنا أن نزرع ما فى أيدينا من فسيلة حتى لو كانت القيامة بعد ساعة.
ويبدو أن موقف اليأس من الإصلاح مسألة متواترة لدرجة أن القرآن الكريم قد سجلها حينما سأل قوم قوماً «لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون‏» وكأن المعنى أن هناك ثلاث فرق: الأولى تسأل الثانية لماذا تضيعون وقتكم وجهدكم مع قوم اختاروا الضلال حتى إن الله معذبهم (الفريق الثالث)، فكان رد الفريق الثانى أنهم يعظونهم حتى يعذرهم الله ويعرف أنهم ما قصروا فى الإصلاح ما استطاعوا، ولعلهم ينتفعون بالنصيحة. ومن هنا جاء قول الحق سبحانه فى موضع آخر «وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ» وليس فقط صالحين. فكأن واجب الإصلاح وليس فقط الصلاح هو ما يضمن التقدم والرقى.
ثالثاً، التاريخ يقول لنا إن بنية المجتمعات تتغير بسرعة شديدة مع تولى القيادة السليمة لها. ما الفرق بين مصر ما قبل 1805 ومصر ما بعد 1805؟ إن شخصاً تولى حكم مصر فى عام 1805 فأعاد تنظيم شئون الدولة، وغير شكل النظام الاقتصادى وأرسل البعثات للخارج، وأجاد الاستفادة من طاقات المصريين فتحولت مصر مع عام 1813 إلى دولة نامية بحق حتى وصلت إلى قمتها بعد ذلك بعشر سنوات. ما الفرق بين مصر ما قبل 1805 ومصر ما بعد 1805، شخص واحد فى المكان الصحيح، إنه محمد على. والأمر لم يكن بعيداً عن أسماء عظماء آخرين فى مجالات أخرى، لولا رؤيتهم وشجاعتهم ودأبهم وحسن إدراكهم لواقعهم لما نجحوا ولما أنجحوا المجتمعات التى عاشوا فيها. إن هؤلاء مثل حبات المطر التى تنزل على الأرض الجرداء فتخرج منها زرعاً ما ظننا أن بذوره كانت موجودة قط حتى قال أهل اليأس فيها «أَنَّى يحيى هذه الله بعد موتها».
عيدكم عيد أمل على مصر والمصريين. قولوا يا رب، واعملوا باطمئنان أن لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى المصريين عيد أمل بإذن ربنا عاجل إلى المصريين عيد أمل بإذن ربنا



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon