عاجل إلى علماء الدين كونوا قدوة لنا
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

عاجل إلى علماء الدين: كونوا قدوة لنا

عاجل إلى علماء الدين: كونوا قدوة لنا

 السعودية اليوم -

عاجل إلى علماء الدين كونوا قدوة لنا

معتز بالله عبد الفتاح

جمعنى حوار لن أخوض فى تفاصيل من حضروه ولكن كان فيه عدد من شباب المشتغلين بعلوم الدين. وتناول كالمعتاد شئون البلاد. ولسبب أو لآخر أصبحت أنا من يدير الحوار. ملاحظتى عامة هى أننا نفتقد الكثير من القدرة على تفهم وجهة نظر الطرف الآخر. والقضية ليست فقط على مستوى آحاد الناس ولكن الجميع. نحن لا ننصت جيداً، ولا نبحث عن الحقيقة، نحن نبحث، مع استثناءات قليلة، عن الانتصار للشخص والرأى.
مما فهمت من الذين أيدوا ما حدث فى 30 يونيو أنهم يستندون إلى القاعدة الفقهية أن «درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة». فإذا كان احترام «شرعية الصناديق» منفعة فإن معها مفسدة أكبر وهى استبداد عظيم وفتنة أكبر بل ربما احتراب أهلى لا يتوقف. ومن هنا كان تأييدهم للثورة لأنها خروج على حاكم لم يثبت أهليته للحكم، وكان الأولى به أن يجنب البلاد هذه الفتن.
ولكن من رفض ما حدث فى 30 يونيو كان يستند إلى قاعدة فقهية أخرى وهى «السمع والطاعة لولى الأمر درءاً لمفاسد أكبر». وعدّد هؤلاء المفاسد المترتبة على خلع الحاكم وكالوا الانتقادات لمن تعجلوا الخروج عليه رغم اعترافهم بأن أخطاء كثيرة وكبيرة خرجت منه.
تمنيت وأنا أدير الحوار أن يكون المتحاورون ممن يبذلون الجهد وصولاً لكلمة سواء. واستحضرت معى كل أدواتى التى تعلمتها فى كيفية إدارة الحوار وتنظيم الوقت وإدارة الصراعات (conflict management) والبحث عن أرضية مشتركة (common ground).
ولكن هذا خيال علمى. والحل فى تقديرى فى أن يكون عندنا جيل جديد يكون أكثر تفهماً للكوارث التى عانينا ونعانى منها بسبب هذا التصلب فى وجهات النظر. علماؤنا بحاجة لأن يعلمونا ما لم نتعلمه. ولكن عليهم هم أولاً أن يكتسبوا هذه الآداب والمهارات. أرسل لى صديق ذات مرة رسالة منقولة عن عبدالله الحويل. يقول فيها:
نفتقد فى مشهدنا الفكرى والاجتماعى ثلاثة أنواع من (الأدب):
١. أدب الخلاف
٢. أدب النصيحة
٣. أدب الحوار.
والخلاف فى الرأى نتيجة طبيعية تبعاً لاختلاف الأفهام وتباين العقول وتمايز مستويات التفكير
والأمر غير الطبيعى أن يكون خلافنا فى الرأى بوابةً للخصومات ومفتاحاً للعداوات وشرارةً توقد نارَ القطيعة.
والعقلاء ما زالوا يختلفون ويتحاورون فى حدود (العقل) دون أن تصل آثار خلافهم لحمى (القلب).
فهم يدركون تمام الإدراك أن الناس لا بد أن يختلفوا، ويؤمنون بكل يقين أنه ﴿َلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
إن اختلافى معك يا أخى لا يعنى أننى أكرهك أو أحتقر عقلك أو أزدرى رأيك.
أحبك يا أخى.
نعم والله إنى أحبك.
ولو بقينا الدهر كله (مختلفين) فى الرأى.
واختلافى معك لا يبيح (عرضى) ولا يحل (غيبتى) ولا يجيز (قطيعتى).
أرجو أن تكون عاقلاً أريباً. وأربأ بك أن تكون أحمقَ متعصباً أو متطرفاً محترقاً؛ فالناس عند الخلاف ثلاثة أصناف:
١- إن لم تكن معى فلا يعنى أنك ضدى (وهذا منطق العقلاء).
٢- إن لم تكن معى فأنت ضدى (وهذا نهج الحمقى).
٣- إن لم تكن معى فأنت ضد الله (وهذا سبيل المتطرفين).
الآراء يا أخى للعرض لا (للفرض)، وللإعلام لا (للإلزام)، وللتكامل لا (للتلاكم).
حتى آراء العلماء فى المسائل الاجتهادية لا بد أن ندرك أنها رأىٌ فى (الدين) وليست رأى (الدين).
إن عدم احترام رأى المخالف وإهدار (أخوته) وقطع أواصر (محبته) لهو استبدادٌ خطيرٌ يحتاج إلى (ربيع عربى فكرى) فالاستبدادُ الفكرى أخطر فى نتائجه من الاستبدادِ السياسى.
ختاماً، عندما نحسن كيف نختلف، سنحسن كيف نتطور.بعضنا يتقن (أدب الخلاف)، والبعض الآخر يهوى (خلاف الأدب).

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى علماء الدين كونوا قدوة لنا عاجل إلى علماء الدين كونوا قدوة لنا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon