هل العائدون من الخارج خونة وعملاء

هل العائدون من الخارج خونة وعملاء؟

هل العائدون من الخارج خونة وعملاء؟

 السعودية اليوم -

هل العائدون من الخارج خونة وعملاء

معتز بالله عبد الفتاح

صباح الصباح على أحلى شوية قراء فيك يا مصر.. «موع موع» بيدحرج المسا..

بعض الصبية، وهؤلاء منتشرون فى أوساط كثيرة فى الحوارى والشوارع وع القهاوى وع البارات وبتوع نضال آخر زمن فى الاستوديوهات، لديهم اعتقاد بأن كل من يقول أى حاجة مش على هواهم يبقى «خاين» و«عميل» و«طابور خامس» أو حتى «طابور زادز» بالذات الناس اللى عاشت برة مصر لفترة.

سألنى صديقى محمد الميكانيكى عن هذا الموضوع، وقال لى: إنت يا «موع موع» تكاد تكون من الأقلية التى عاشت فى الخارج وما زلت تحظى بشوية قبول.. إيه الحكاية؟

مش متأكد من تقييمه بشأن «القبول»، لكنه أثار فى ذهنى سؤالاً جلست أفكر فيه معه وهو يشرب الشيشة ويكح وأنا بأشرب القرفة بالجنزبيل بالليمون بالعسل عند قهوة «فيومى» فى الشيخ زايد.

وبعد شوية رحت الحمام ورجعت، وما تعرفش إزاى جاء لى الوحى وأنا خارج من الحمام. هو مش حمام أوى يعنى، لكن زى ما يكون حاجة كانت طابقة على نفسى وراحت.. وعلى رأى اللواء عبدالعاطى: «كان عندك إيدز وراح».

قلت لصديقى الميكانيكى: وجدتها.. وجدتها..

المصريون الذين يعيشون فى الخارج، وبالذات خارج المنطقة العربية، بيحصل لهم «باراديم شيفت» (PARADIGM SHIFT) يعنى بيشوفوا الدنيا بطريقة مختلفة مثلما قال سقراط عن رحلة الخروج من الكهف التى يرى فيها الناس خيالات الحيوانات، وبعد أن يخرجوا للغابة الحقيقية يرون فيها الحيوانات بأحجامها الأصلية وبألوانها الفعلية وعلى الطبيعة. كان واجب سقراط هو أنه بعد أن رأى الحق والخير والجمال، ألا يكون أنانياً وإنما أن يعود إلى الكهف ليُخرج بقية أهله منه، ويقودهم للحق والخير والجمال. لكنهم تعودوا على الخيالات داخل الكهف ورفضوا الخروج معه بل أعدموه بتهمة «الخروج على تقاليد أثينا» مع اعترافهم بأن هذه التقاليد بالية وجعلتهم يُهزَمون من «إسبرطة» هزيمة نكراء.

تحالف السوفسطائيين والفسدة كان أقوى من حكمة وضمير سقراط، فقتلوه لأنه خاين وطابور خامس ثم انهارت أثينا بعده تماماً ولم نسمع منذ سقراط وأفلاطون وفيثاغورس وإقليدس أى اسم لأى نابغة فى أى مجال فى حدود معلوماتى.

المصريون الذين يعيشون فى الخارج، وبالذات أولئك الذين يعملون فى خارج المنطقة العربية فى مؤسسات ناجحة، يكونون مثل من خرج إلى الغابة الحقيقية، وفيها يجدون أن الأسد ملك الغابة، والقرد متشعلق على الشجرة بياكل موز، والحمار موجود لكنه بيجرى أول ما يشعر بأى خطر.

حين يعود هؤلاء إلى مصر يجدون أن القرد هو ملك الغابة، والأسود غلبانة وضايعة وهفتانة وكأنها مستنية حد يعطف عليها، ويجد أن الحمار يتمتع بصلاحيات مهولة لا تليق بكونه حماراً فى بيئات أخرى. يجد أن الناجحين فى مصر ليسوا الأكفأ ولا الأفضل، ولكن هناك اعتبارات أخرى تحكم هذه المسألة.

يبدأ العائد من الخارج فى التبشير بما يؤمن به استناداً لما عاشه فى الخارج، فيذهب إلى الأسد ليقنعه بأنه المفروض أن يكون ملك الغابة وإلى الحمار علشان يقول له: اتنيل على عينك إنت حمار تقف هنا وما تعملش حاجة لغاية ما حد بيفهم يقول لك. وأثناء هذه الرحلة يتحالف عليه القرود، أصحاب المصلحة الحقيقية فى بقاء أوضاع الغابة على غبائها، ليصفوا القادم من الخارج بأنه عميل وخائن وطابور خامس. والحمير يصدقون القرود ويبدأ القادم من الخارج فى الشعور بأنه جاء إلى المكان الخطأ وأنه الأفضل له أن يعود من حيث جاء حيث الأسد أسد، والقرد قرد، والحمار حمار.

فى الأردن والإمارات والدول المتقدمة، كل واحد بيكون فى حجمه الحقيقى.

محمد الميكانيكى ساب الشيشة وقال: «أنا حاسس إن أنا حمار». قلت له: «غالباً آه، بس دى مش شتيمة لا سمح الله، دى بس صفة».

ضحكنا ثم تذكرنا قول أم محمود بتاعة البليلة: «محاولة استخدام العلم لعلاج مشاكل مجتمع لا يعترف بالعلم هى محاولة غير علمية فى حد ذاتها».

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل العائدون من الخارج خونة وعملاء هل العائدون من الخارج خونة وعملاء



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon