وقد فعلها مجدى الجلاد

وقد فعلها مجدى الجلاد

وقد فعلها مجدى الجلاد

 السعودية اليوم -

وقد فعلها مجدى الجلاد

معتز بالله عبد الفتاح

من لم يقرأ مقالة الأستاذ مجدى الجلاد بالأمس بعنوان «أنا مكسوف» فأنا أدعوه لقراءتها. أحسبها شهادة شجاعة ودقيقة لكثير من أمراضنا الإعلامية. وأنا متضامن معه فيها وأدعو جميع الأصدقاء والزملاء ممن يعملون فى الحقل الإعلامى لئلا يعتبروها طلقة طائشة أو طلقة فى القلب. هى رسالة تحذير وروشتة لعلاج مرض، لو لم ننتبه فسيكون الثمن هو البلد كله.

الأستاذ مجدى أبلغ منى كلاماً وأدق لفظاً وأكثر رسوخاً فى العمل الإعلامى والصحفى، أتفق معه فى تحليله، وأضيف إلى ما قاله ما سبق وأن كتبته فى جريدة «الشروق» فى 28 مارس 2011 تحت عنوان «إعلام همّاز مشاء بنميم»، وعرجت على نفس الموضوع أكثر من مرة، حين انتقلت إلى الكتابة فى «الوطن».

قلت فى مقالى فى «الشروق»:

بعض إعلامنا ليس على مستوى الحدث، ليس على مستوى الثورة، بل أزعم أنه يعمل ضد الصالح العام بالمبالغة فى تصوير المشاكل والقضايا، بل أحياناً فى اختلاقها. والخطر الأكبر يأتى من البرامج الليلية. كلما رأيت مذيعاً أو مذيعة بدأ حلقته بالنظر إلينا ثم يبدأ فى الحديث مُنظّرا لما يحدث فى مصر، أقول: «ربنا يستر».

لماذا؟

أولاً: الكثير من مذيعينا ناس أفاضل، لكنهم يتكلمون فى موضوعات لا يجمعون فيها بين الرسوخ والإحاطة، ولكنهم يتحدثون وكأنهم كذلك. يتحدثون بآراء قطعية، هى بين أهل الاختصاص أمور خلافية للغاية. ولكن لأنهم لا يعرفون من القصة إلا بعضها، فيتصورون أن هذا البعض هو كل الحكاية، وأن واجبهم يُملى عليهم أن يحكوا كل ما يعرفون، مع أن كل ما يعرفون قد لا يزيد على اليسير من الحقيقة.

ثانياً: الكثير من مذيعينا ناس أفاضل، لكنهم فى سباق محموم من أجل لفت الأنظار إلى برامجهم وبعضهم يريد أن «يجيب النتيجة من الكنترول» بدلاً من أن يسأل أهل العلم إن كان لا يعلم، فيثير البلبلة فى الوقت الذى ينبغى أن يكون فيه مصدراً للمعلومات السليمة. البلد بالفعل ملىء بالشائعات والمعلومات غير الموثّقة، وينبغى أن يكون دور الإعلام دحض الشائعات وليس الترويج لها أو اختراع بعض تفصيلاتها.

ثالثاً: الكثير من مذيعينا ناس أفاضل، لكن عندهم السؤال أهم من الإجابة، فيجدون من الصعب عليهم أن يتركوا للضيف (الذى هو الهدف الأساسى للحلقة) أن يكمل كلامه أو أن يوضح رؤيته فتتم مقاطعته بشكل متكرر بأسئلة طويلة، وكأن الإجابة غير مهمة، المهم هو أن السؤال كان «حلو». لارى كينج مقدم البرامج التليفزيونية الشهير كانت له مقولة جيدة: إن أفضل مقابلة تليفزيونية هى التى يتدخل فيها المذيع بأسئلة قليلة جديدة وقصيرة جداً، لا تزيد على بضع كلمات.

رابعاً: الكثير من مذيعينا ناس أفاضل، لكنهم يقرّرون أن يقوموا بدور المدافع عن مطالب الغلابة (عمال، فلاحين، موظفين)، ولكنهم بسبب غياب الخلفية الاقتصادية قد يضرونهم من حيث يدّعون أنهم يريدون أن ينفعوهم، فيبالغون فى الدفاع عن مطالبهم (التى هى فعلاً مشروعة)، ولكن البلد سينهار اقتصادياً إن تمت الاستجابة لها كلها الآن، دون الاستعانة بالمختصين لتوضيح مخاطر أن تتحول مصر إلى ساحة مطالب فئوية متعارضة بهذه الطريقة.

خامساً: ليسامحنى من قد يجد فى كلامى بعض الحدة. لكن حجم البلبلة ودرجة التشكك الموجودة عند من يتصلون بى مشفوعة بما يشاهدونه وأشاهده معهم على هذه الفضائية أو تلك، يؤكد أن بعض الإعلام أصبح عبئاً على مصر والمصريين، فى حين أنه من المفروض أن يكون أداة توعية وترشيد وتهدئة فى وقت الناس فتحت فيه عيونها ولا ترى إلا الظلام. النور موجود لكن بعض الإعلاميين يرون أنه «مابيأكلش عيش».

علشان خاطر ربنا، نلتزم المهنية لمدة ثلاثة أو أربعة شهور فقط.

هذا ما قيل آنذاك، وهو يتسق مع ما جاء فى المقال الشجاع والدقيق للأستاذ مجدى الجلاد.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقد فعلها مجدى الجلاد وقد فعلها مجدى الجلاد



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon