كم «لحويج» بيننا
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

كم «لحويج» بيننا؟

كم «لحويج» بيننا؟

 السعودية اليوم -

كم «لحويج» بيننا

بقلم : معتز بالله عبدالفتاح

فى العيد الوطنى الفرنسى أو «يوم الباستيل»، قاد محمد لحويج بوهلال شاحنة باتجاه حشد من الناس كانوا يحتفلون فى نيس، وتسبّب الحادث فى مقتل 84 شخصاً. ما علاقة يوم الباستيل مع الإسلام؟ لا شىء بالنسبة إلى العالم، وكل شىء بالنسبة إلى تنظيم «الدولة الإسلامية».

هذا ما كتبه يعقوب أوليدورت من معهد واشنطن، وهو ما يُعبّر عن الاتجاه السائد فى الكتابات الغربية عن «داعش» وشقيقاتها.

يقول الباحث:

إن هجوم الشاحنة المأساوى فى نيس هو تعبير عن الأهمية التى يوليها تنظيم «الدولة الإسلامية» لموضوع يدخل فى صلب مبادئه، على غرار مبادئ السلفيين (أو الأصوليين السنة) بجميع أنواعهم منذ عقود، وهو أن أى عبارات يُنطق بها لتأييد الدول القومية تشكل انتهاكاً لوحدانية الله وتقسّم المسلمين على نحو غير ملائم، وفقاً لأشكال غير مصرّح بها من الهوية الشخصية. وقد جاء التعبير المبكر عن هذه الفكرة من قبل عبدالعزيز بن باز (المتوفى عام 1999)، وهو أحد عمداء السلفية فى القرن العشرين الذى أصبح فى ما بعد مفتى المملكة العربية السعودية، فى مقال قصير بعنوان «نقد القومية العربية على ضوء القرآن والواقع»، حذر فيه من أن الولاء للقومية من شأنه أن يدفع المسلمين بعيداً عن اتباع تعاليم الكتب المقدسة الإسلامية «القرآن الكريم والسنة النبوية».

وقد كتب مفكرون آخرون بهذا المعنى نفسه. وجاءت تعليمات أكثر تفصيلاً حول ما يجب تفاديه وأسباب القيام بذلك من محمد ناصر الدين الألبانى (المتوفى عام 1999)، الذى أثرت أفكاره على الجماعة الدينية التابعة لجهيمان العتيبى التى اقتحمت المسجد الحرام فى مكة المكرمة عام 1979. فمن خلال ملاحظته شعبية القومية العربية فى مدينته دمشق فى أربعينات القرن الماضى، علّق الألبانى بأن «العربى هو فقط أجْدرُ بالنعم الإلهية من غير العربى بسبب التقوى». وأوضح أن «العربى يجب ألا ينسى سبب فضيلته.. حيث إنه ناقل الدعوة الإسلامية إلى الدول الأخرى». وبعد مرور سنوات، شرح الألبانى أن اتّباع (السنة النبوية) للنبى محمد يعنى تجنب عزف الأناشيد الوطنية، وتجنب الهوية القومية، وتجنب المشاركة فى الانتخابات والاحتجاجات الشعبية».

وباختصار، إن هجوم تنظيم «الدولة الإسلامية» فى فرنسا فى «يوم الباستيل»، الذى هو عطلة للاحتفال بالهوية الوطنية الفرنسية، يشكل أحد التفسيرات لتقليد يعود إلى ما لا يقل عن قرن من الزمن. والسؤال هنا، أين تصبح هذه المعارضة للقومية مبرراً للعنف؟ الجواب له علاقة بما يعنى اتّباع السنة النبوية للنبى محمد.

وهنا يستفيد تنظيم «الدولة الإسلامية» من تراث الجهادية، ولكن يضيف إليه (بعض المواضيع لأسباب تتعلق بأيديولوجيته). فالجهاديون يعتقدون أن أى شخص يخرج بأى شكل من الأشكال عن السنة النبوية لن يبقى مسلماً. بالإضافة إلى ذلك، وفى أعقاب معايير العقيدة التى حددها (محمد) بن عبدالوهاب (المتوفى عام 1792)، فإن أى شخص يفشل فى اتهام إخوانه المسلمين بسبب كفرهم لن يبقى مؤمناً أيضاً. وهلم جرا. إن ما يضيفه تنظيم الدولة الإسلامية لهذا التقليد هو أنه يدّعى أنه يوفر حلاً للمسلمين فى العالم، وهو: دولة «إسلامية» محضة. وفى الواقع، وفقاً لآرائه، يجب تقديم الولاء للإسلام (للخلافة)، وليس للدولة القومية -وهو عنوان أحد كتيباته- وبحكم التعريف، فإن أى شخص يقاوم القتال باسم «التنظيم» أو الانتقال إلى المناطق الخاضعة لسيطرته لن يبقى مسلماً.

وكما ناقشتُ مؤخراً فى نشرة كتبتها لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، يُعلّم تنظيم «الدولة الإسلامية» الأطفال عن الديمقراطية والقومية والوطنية. ومع ذلك، لم يتم العثور على هذه المواضيع فى أى كتاب مدرسى عن التاريخ أو العلوم الاجتماعية، حيث يمكن للمرء أن يتوقع وجودها هناك. وبدلاً من ذلك، توجد فصول كاملة حول كل موضوع من هذه المواضيع فى الكتب المدرسية للتنظيم عن العقيدة، التى يتم فيها عرض جميع هذه المواضيع، ليس كانحرافات عن قدوة النبى محمد فحسب، بل باعتبارها انتهاكات للتوحيد، تمشياً مع الرأى الجهادى. وبالتالى، فمن وجهة نظر تنظيم «الدولة الإسلامية»، فإن المسلمين المنتسبين بأى شكل من الأشكال إلى هذه الأنواع من الهويات، لن يبقوا مسلمين.

وهذا يأتى بنا إلى «يوم الباستيل»، فرنسا عام 2016. لقد كان ذلك هجوماً على الغرب لاحتفاله بالحرية. كما كان أيضاً هجوماً على المسلمين لشراكتهم مع الغرب فى الاحتفال بإسلامهم من خلال الحرية. ويقصد تنظيم الدولة الإسلامية، أن أى نوع من الولاءات السياسية والاعتزاز الوطنى هى انتهاكات للإسلام، وبشكل أكثر تحديداً، لا يعتبر الشخص مسلماً إلا إذا انضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية. وفى كتيب نشره فى يناير 2015 بعنوان «الولاء للإسلام (للخلافة) وليس للدولة القومية»، كتب التنظيم أن «الوطنية هى شكل من أشكال الكفر العظيم الذى يزيل الشخص من حظيرة الإسلام، وكل من يدعو إليها أو يتبعها أو يعمل من أجل قضيتها هو مرتد عن الدين الإسلامى».

وكان الهجوم أيضاً شعاراً للحملة من أجل قضية تنظيم الدولة الإسلامية، ففى رأى «التنظيم»، ليس لدى المسلمين حالياً أى عذر للاحتفال بالهويات الوطنية عندما تكون لديهم هوية إسلامية خاصة بهم فى العراق وسوريا. ومن ناحية الولايات المتحدة طالما تغادر العراق وسوريا دون حل مشكلاتهما، فسوف تستمر فى رؤية الكيفية التى يُلهم بها هذا التعليل قيام المزيد من مثل هذه الهجمات فى المستقبل.

انتهى كلام الباحث ولم تنتهِ حملة التشويه التى يتزعمها الدواعش ضد الإسلام، والتى تجد صدى لها، سواء عن جهل أو تربص فى الغرب، سواء فى دوائر البحث الأكاديمى أو الصحافة والإعلام أو مراكز صنع القرار.

الدواعش ينتصرون فى معركة الصورة. ويخلقون فجوة تزداد اتساعاً بمرور الأيام.

هذا المقال دعوة إلى التفكير فى الخطر الذى نعيشه داخلياً وخارجياً بسبب هؤلاء.

وربنا يستر..

arabstoday

GMT 05:09 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 05:06 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

تعس عبد المنـصب

GMT 05:00 2016 السبت ,23 تموز / يوليو

رسالة إلى السيد رئيس الوزراء

GMT 03:46 2016 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

الإرهاب سيزداد

GMT 03:46 2016 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

أخيراً: البرلمان والسكان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم «لحويج» بيننا كم «لحويج» بيننا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon