الجنسية المصرية لـ«العبّار» وأمثاله

الجنسية المصرية لـ«العبّار» وأمثاله

الجنسية المصرية لـ«العبّار» وأمثاله

 السعودية اليوم -

الجنسية المصرية لـ«العبّار» وأمثاله

معتز بالله عبد الفتاح

واحدة من الملاحظات التى أذهلتنى أن هناك من الإخوة العرب من يحبون هذا البلد، مثل الكثيرين ممن يحملون جنسيته.

كلمة رجل الأعمال الإماراتى محمد العبّار فى المؤتمر الاقتصادى أمس على قصرها حملت رؤية شديدة الإيجابية بشأن مستقبل الاقتصاد المصرى، لكنها حملت كذلك مشاعر بدت صادقة للغاية بشأن «حب» هذا البلد.

كلمة حب ليست من الكلمات التى يجيدها من يقومون على التحليل الأكاديمى لأى موقف يتبنّاه الإنسان، وعادة ما نستخدم بدلاً منها لفظاً من قبيل «التحيّز». لكن أعتقد مع «العبّار» الأمر تخطى فكرة «التحيز لمصر»، وإنما «حب مصر».

هذا أمر لا بد أن نحترمه وأن نقدّره وأن نترجمه إلى قرارات تدعم هذه الروح الإيجابية المسيطرة على مشاعر وقرارات من يريدون بهذا البلد خيراً.

علينا أن نستفيد من هؤلاء كما يفيدوننا. علينا أن نجتذب لمصر أكبر عدد ممكن من الناجحين المحبين لنا. هذا الرجل يوقّع مذكرة تفاهم بخصوص العاصمة الجديدة، التى تتكلف المرحلة الأولى فيها 50 مليار دولار مع الحكومة المصرية. هو وأمثاله من المحبين لمصر من الأفضل أن يكونوا جزءاً «مننا»، من فريقنا.

«أنثونى جيدينز» (Anthony Giddens)، عالم الاجتماع البريطانى الشهير، له عبارة مهمة: «تعرف الحضارة بتقدّمها حين تتسع دائرة (نحن) وتضيق دائرة (هم)».

حين يكون «نحن» دائرة واسعة تضمن المسلم والمسيحى، القوى والضعيف، المصرى وغير المصرى، نكون أكبر وأقوى وأنجح. وحين تتسع دائرة «هم»، فيتم تصنيف الناس على أساس مواقفهم السياسية أو الفكرية بعبارات التخوين والتكفير، نكون أصغر وأضعف، وإلى الفشل أقرب.

لى مصلحة، كمصرى أولاً وأخيراً، أن يحمل جنسية بلادى الأنجح من المحبين للبلد، والذين أثبتوا بأفعالهم انحيازهم الواضح لها.

الأمريكان يعطون الإقامة الدائمة، ثم الجنسية لكل الناجحين فى كل المجالات من الذين يثبتون رغبتهم فى العيش هناك وقدرتهم على الإضافة إلى الاقتصاد الأمريكى واحترامهم لقوانينه.

يعيش فى مصر مئات الآلاف من العرب الذين يأكلون من خيرها ويعملون فيها ويستفيدون من اقتصادها، وربما يفيدونه، والكثير منهم جاء إلى مصر، ومعهم الكثير من مدخراتهم، لماذا لا نعطى لهؤلاء إقامة ممتدة بعد إجراء التحريات الأمنية الملائمة مقابل مبالغ مالية معقولة.

هم موجودون فى كل الأحوال، ولكننا نختار أن نعاملهم وكأنهم غير موجودين، وتضيع على مصر أموال كثيرة.

كثيرون يحبون أن يحصلوا على الجنسية المصرية، بالذات من المستثمرين، لماذا لا نفعل ما تفعله كل دول العالم من منحهم إقامة لعدة سنوات، ثم الحصول على الجنسية مقابل مبالغ معقولة، أظنها ستصل إلى مليارات الدولارات، بشرط ضمان أنهم لم يرتكبوا من الجرائم ما يهدد أمن الوطن.

ما أقوله ليست اختراعا، وإنما هو ما يحدث فى كل دول العالم المتقدمة: وسعوا دائرة «نحن» وضيقوا من دائرة «هم».

ولنعطِ رسالة إيجابية إلى كل محب لمصر من غير المصريين بأنهم «مننا» وأننا نريدهم «معنا» وأنهم لو كانوا بصدد الاختيار بين مصر وغيرها، كانت مصر لهم أقرب.

محتاجين شوية قرارات غير تقليدية، هتفرق معانا كتييييير.

وما هو «غير تقليدى» فى مصر، حقيقة هو «تقليدى» جداً فى مجتمعات أخرى، ولكننا لا نعلم.

انطباعى أن القدرة على الخيال فى مصر ضعيفة لكنها تزداد قوة، وانطباعى أن القدرة على تثبيت الوضع الراهن حتى لو كان على خطأ قوية، لكن أعتقد أنها تضعف.

قولوا يا رب.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنسية المصرية لـ«العبّار» وأمثاله الجنسية المصرية لـ«العبّار» وأمثاله



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon