تركيا تفر إلى إسرائيل

تركيا تفر إلى إسرائيل

تركيا تفر إلى إسرائيل

 السعودية اليوم -

تركيا تفر إلى إسرائيل

معتز بالله عبد الفتاح

بعد ارتفاع معدلات الضغوط الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية الروسية على تركيا، تتجه إدارة «أردوغان» إلى القبول بعرض إسرائيلى طالما رفضته أنقرة، كى تُخفف من الضغوط الممارسة عليها.

تقول التقارير إن تركيا وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق مبدئى يضمن إنهاء الخلافات وإعادة تطبيع العلاقات فى ما بينهما، إلى ما كانت عليه قبل وقوع مجزرة أسطول الحرية.

ووفقاً للمسئول الإسرائيلى فإن الاتفاق تم خلال لقاء مسئولى البلدين فى سويسرا، يوم الأربعاء الماضى، حيث مثّل الجانب التركى مستشار وزارة الخارجية فريدون سينيرلى أوغلو؛ فى حين شارك عن الجانب الإسرائيلى الرئيس الجديد لجهاز الموساد، يوسى كوهين، ومبعوث رئيس الوزراء، جوزيف جيكانوفر.

ووفقاً للمسئول، ينص الاتفاق الأولى على أن يقوم الجانب الإسرائيلى بدفع تعويضات بقيمة 20 مليون دولار أمريكى، لذوى الضحايا الأتراك، وإعادة افتتاح السفارات بين البلدين، كما سيقوم البرلمان التركى باستصدار قرار يقضى بسحب جميع الدعاوى القضائية بحق الجنود الإسرائيليين، فضلاً عن قيام تركيا باستبعاد القيادى البارز فى حركة حماس «صالح العارورى» خارج حدودها، وتقييد نشاطات الحركة داخل تركيا. ويذكر التقرير أن هذا الاتفاق لا يُلبى كل الشروط التى وضعتها تركيا لإعادة العلاقات مع إسرائيل، بعدم ذكره مسألة رفع الحصار عن قطاع غزة.

فقد سبق أن صرّح الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فى أثناء زيارته إلى تركمانستان، بأن إعادة العلاقات مع إسرائيل ممكنة، لكن فى حال تطبيق ثلاثة شروط، وهى: الاعتذار عن قتل الأتراك فى أسطول الحرية، وتعويض أسر الضحايا، وفك الحصار عن قطاع غزة. هذا وأفاد مسئول رفيع المستوى فى وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنه «تم بالفعل الاجتماع بالمسئولين الأتراك فى سويسرا، ويجرى الاتفاق على إعادة العلاقات بين البلدين، ولكن بإمكانى القول إن هذا سيكون ممكناً فى القريب العاجل». فى حين أوضح مسئولون فى وزارة الخارجية التركية، أن «اللقاءات التركية - الإسرائيلية ستبدأ قريباً، وسنبذل ما بوسعنا لإنهاء الخلافات فى أسرع وقت».

وحتى لا ننسى، فقد كانت العلاقات التركية - الإسرائيلية تشهد جموداً على المستوى الرسمى منذ عام 2010، حين قامت قوات تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية، بالهجوم بالرصاص الحى والغاز على سفينة «مرمرة الزرقاء»، أكبر سفن أسطول الحرية فى المياه الإقليمية قُبالة شواطئ غزة، حيث كانت فى طريقها إلى قطاع غزة لكسر الحصار منتصف عام 2010، وكان على متنها أكثر من 500 متضامن، معظمهم من الأتراك، مما أسفر عن مقتل 10 من المتضامنين الأتراك، وجرح 50 آخرين. وكانت رسالة تركيا إلى العالم، وعلى رأسه العالم الإسلامى آنذاك، أنها دولة تلتزم القيم والمبادئ، وأن إسرائيل ستندم على ما فعلته، مهما طال الزمن.

لكن الآن..

تركيا تتحرك بسرعة كى تخفّض من حجم الضغوط الروسية عليها بما فى ذلك توقيعها عقوداً مع قطر لتصدير الغاز القطرى إلى تركيا، بدلاً من الروسى، والتوجه نحو إنشاء قاعدة عسكرية تركية صغيرة نسبياً فى قطر، كجزء من اتفاق مشترك للتعاون العسكرى بين البلدين.

كما تُكثّف تركيا من اتصالاتها مع الاتحاد الأوروبى لفتح أسواق للسلع التى تفرض عليها روسيا عقوبات للتخفيف من آثار العقوبات الاقتصادية.

إذاً تركيا تفتح كل منافذ تخفيف الضغوط عليها حتى لو تراجعت عن مواقف سابقة، حتى لا تقع تحت مقصلة العقوبات الروسية.

الدرس المستفاد: مهما رفعت تركيا من شعارات وادعت أنها صاحبة مبدأ، وتدافع عن قيم عُليا، فإنها فى النهاية مستعدة لأن تنسى الشعار والمبدأ والقيمة، من أجل مصالحها.

arabstoday

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 06:55 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 06:53 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تفر إلى إسرائيل تركيا تفر إلى إسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon