عاجل إلى المصريين عن البرلمان والرئيس

عاجل إلى المصريين: عن البرلمان والرئيس

عاجل إلى المصريين: عن البرلمان والرئيس

 السعودية اليوم -

عاجل إلى المصريين عن البرلمان والرئيس

معتز بالله عبد الفتاح

حوار الرئيس بالأمس مع عدد من الإعلاميين كان مهماً وكاشفاً وفيه قضايا كثيرة تستحق النقاش المطول.

ومما جال بخاطرى أثناء إعلان الرئيس بشكل قاطع أنه لا يريد ولن يدعم ائتلافاً أو حزباً دون آخرين هو شكل البرلمان المقبل إذا ما استمرت التركيبة الحزبية والسياسية على ما هى عليه.

سيدخل معظم نواب البرلمان المقبل إلى البرلمان باعتبارهم مرشحين فرديين بجهودهم الذاتية مالياً وعائلياً وربما دينياً، كما أن الكثير من الأسماء فى القوائم الانتخابية لن تقبل بأن تكون فى ذيل القوائم وبناء عليه سترشح نفسها على المقاعد الفردية.

وحتى على مستوى القوائم الحزبية، فالأحزاب القائمة لا يوجد بها ما يوحى بدرجة عالية من الالتزام الحزبى.

مصر لم يعد فيها الحزب الوطنى، ولا يوجد كمال الشاذلى الذى كان يوجه أعضاءه تحت قبة البرلمان بنظرة العين أحياناً، بما فى ذلك من عيوب على كثرتها ومميزات على قلتها.

مصر لم يعد فيها حزب الحرية والعدالة، ولا يوجد الالتزام العقيدى الذى يجعل أعضاءه تحت قبة البرلمان يتحركون فى اتجاه محدد لهم من مكتب الإرشاد، بما فى ذلك من عيوب على كثرتها ومميزات على قلتها.

مصر لم يعد فيها المجالس والهيئات التى كان يجتمع فيها مشايخ السلفية الأشهر والتى كانت تجتمع، فتقول للسلفيين أعطوا أصواتكم فى اتجاه دون آخر، بما كان لهم من قدرة على تحريك هؤلاء الأعضاء بعد أن يصلوا للبرلمان، بما فى ذلك من عيوب على كثرتها ومميزات على قلتها.

أين يضعنا هذا؟

هذا يضعنا على بعد خطوة من برلمان بلا أغلبية واضحة أو قيادة تفرزها انتخابات وبالتالى بلا أجندة تشريعية ناتجة عن تفضيلات الناخبين.

ومن الواضح أن الرئاسة قررت ألا تتدخل فى المشهد الانتخابى البرلمانى، كما قال الرئيس السيسى فى اجتماعه بالأمس مع الإعلاميين. بعبارة أخرى، لن يوجد حزب أو ائتلاف يمثل السلطة الحاكمة.

ولا ننسى أن الرئاسة بحكم الدستور تحتاج لدعم البرلمان فى كل قضايا السياسة الداخلية بما فيها تشكيل الحكومة والرقابة عليها وسن التشريعات. مصر ستدخل فى وضعية النظام السياسى المرتكز على الرئاسة (Presidency centered politics). هنا البرلمان الضعيف والمنقسم وغير المتفق على أجندة تشريعية محددة، سيحتاج إلى مايسترو من خارجه طالما هو غير قادر على إنتاج قيادة بالأغلبية أو بالتوافق من داخله. قد يقول قائل إنه من الأفضل ألا تكون هناك تحالفات انتخابية قوية تشكل أغلبية متماسكة داخل البرلمان، لأن هذا سيعطى الرئاسة فرصة أن تقود عملية تشكيل الحكومة ويقوم بالتصديق على اختيارات الرئاسة، وكأن مصر تقترب من نمط النظم الرئاسية مثل الولايات المتحدة.

الجانب السلبى للبرلمان الضعيف والممزق أننا سنستمر فى مأزقنا التقليدى القائم على أن ما هو مكتوب فى الدستور والقانون لن يكون هو المطبق على أرض الواقع لأن الواقع يسير فى اتجاه غير الذى كان يريده المشرعان الدستورى والقانونى.

أظن أننا سنجد أنفسنا أمام نموذج الرئيس القوى والبرلمان الضعيف ليس بحكم نصوص الدستور مثلما كان الحال فى ظل دستور 1971، ولكن بحكم أن البرلمان المنتخب سيكون فيه عضو البرلمان الفرد أهم، بل أقوى، من أى حزب أو تكتل ينتمى إليه، لو كان ينتمى أصلاً إلى حزب أو تكتل.

كل برلمان مهم، ولكن البرلمان الذى يأتى فى أعقاب إقرار دستور أو تعديلات دستورى مهمة، تكون له أهمية خاصة لأنه مطالب بأن يترجم الدستور إلى قوانين وأن يجسد التغييرات التى أدخلها الدستور على بنية الحياة السياسية. لكن هذا يتطلب برلماناً له رؤية وقيادة تضبط إيقاعه وأداءه. وإلا جاءت له الرؤية من خارجه وفرضت عليه فرضاً.

يا رب نسألك الخير لمصر، وللمصريين.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى المصريين عن البرلمان والرئيس عاجل إلى المصريين عن البرلمان والرئيس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon