مسلم  مسيحى  مصر

مسلم + مسيحى = مصر

مسلم + مسيحى = مصر

 السعودية اليوم -

مسلم  مسيحى  مصر

معتز بالله عبد الفتاح

لا أملك إلا توجيه التحية للزيارة التى قام بها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لتهنئة إخواننا المسيحيين فى قداس عيد الميلاد المجيد. وكل التحية لصاحب الفكرة، سواء كان الرئيس نفسه أو أياً من مساعديه فى قصر الرئاسة أو فى المخابرات العامة.

وعندى ثلاث ملاحظات:

أولاً، ما حدث من الرئيس السيسى يذكرنى بمقارنة سخيفة لكننى مضطر إليها، لأنها تكشف الفرق بين من يقول بصدق «تحيا مصر» ومن يقول باستخفاف «طز فى مصر»، حين كان رئيساً للجمهورية تجاهل الدكتور مرسى ورفاقه النصيحة التى توجه بها كثيرون، ومن ضمنهم بعض قيادات القوات المسلحة، وعلى رأسهم وزير الدفاع آنذاك عبدالفتاح السيسى، بأن يزور الرئيس مرسى الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمنصبه الجديد، وهو حدث تاريخى عند إخواننا المسيحيين. قال كثيرون، وكنت أحدهم، يا دكتور مرسى إخواننا المسيحيون شركاؤنا فى الوطن، وهم غير مطمئنين، ومن واجبك أن تطمئنهم بإشارات رمزية تدعم اللُّحمة الوطنية. بل ذهب البعض إلى ما وراء ذلك، بأن رئيس الجمهورية ليس من مصلحته أن يتحالف الجميع ضده، ولو من باب الانتهازية السياسية، فعليك ألا تسمح لأعدائك بأن يتكتلوا ضدك.

قوبلت هذه النصائح باستخفاف شديد من قِبل الجماعة المحيطة بالرئيس مرسى، وسأل أحدهم: «هل عمر مبارك أو السادات زار الكاتدرائية؟» فكان الرد: الوضع مختلف، وهنا المفصل الأساسى فى أن تأتى هذه الزيارة من رئيس محسوب على التيار الإسلاماسى (أى الإسلام السياسى). وفى النهاية أوفد اثنين من مستشاريه وضاعت منه «اللقطة التاريخية» دون أن يدرك أنه يضيع الفرصة تلو الأخرى.

الرئيس السيسى يفعل اليوم ما يمليه عليه واجبه كمصرى أولاً وكرئيس ثانياً وكسياسى يتعلم من أخطاء السابق عليه وهى كثيرة.

وها نحن نتأكد أن الدكتور مرسى أخفق فى أن يكون رئيساً لكل المصريين، لأنه لم يكن مؤهلاً إلا للإخفاق بحكم ضعف شخصيته ونقص جرعة الوطنية المصرية فى جماعته.

ثانياً، كتبت الأستاذة أنيسة حسونة على صفحتها على «الفيس بوك» قائلة: «مولد نبوى شريف وعيد ميلاد مجيد، تهنئة لجميع المصريين بالأعياد، ورحم الله جميع الشهداء، وعام أفضل لمصرنا بإذن الله».

ولا شك أن المبادرة الجميلة التى قام بها الرئيس السيسى بالذهاب للتهنئة فى قداس عيد الميلاد كأول رئيس مصرى يزور الكاتدرائية خلال هذا القداس لم تسعد فقط المسيحيين ولكنها أسعدتنا جدا كمسلمين، لأنها انعكاس حقيقى لمصر التى نحبها، والسعادة التى رأيناها على وجه قداسة البابا والحاضرين فى الكنيسة بهذه المفاجأة الرئاسية قد نزلت برداً وسلاماً على قلوب جميع المصريين بعد أحداث يوم صعب، كل عام ونحن جميعاً طيبون. صحيح، سعد المسلمون بقدر ما سعد المسيحيون بزيارة الرئيس، واللقطة التى وقف فيها الرئيس السيسى بين أهلنا من مسيحيى ومسلمى مصر فى هذا المكان وفى هذا التوقيت، سيذكرونها له ما عاشوا، لأنها جاءت فى أعقاب أيام حزينة تأتى فيها أخبار شهدائنا الذين يتساقطون تترى.

ثالثاً، الرئيس الذى لا يدرك أهمية الملف القبطى، هو رئيس بلا رؤية لا سياسية ولا أمنية ولا جيوسياسية. مسيحيو مصر لا يقلون وطنية عن مسلمى مصر، ولكنهم ككل أقلية عددية يبحثون عن وطن «نفسى» قبل الحاجة لوطن «جغرافى»، وزيارة كتلك فعلت وستفعل الكثير كى نكون جميعاً عباد الله فى أرض الله إخواناً.

وهذا هو المعنى الذى قصده مكرم عبيد باشا حين كان المعتمد البريطانى يغازله بدولة للمسيحيين مستقلة عن دولة المسلمين فى جنوب مصر، حينها قال: «يا جناب اللورد، أنا مسلم وطناً، ومسيحى ديناً».

عاشت مصر.. عاشت الجمهورية.

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلم  مسيحى  مصر مسلم  مسيحى  مصر



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon