هل نحن متخلفون جينياً
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

هل نحن متخلفون جينياً؟

هل نحن متخلفون جينياً؟

 السعودية اليوم -

هل نحن متخلفون جينياً

معتز بالله عبد الفتاح

رحمة الله على من ماتوا بالأمس وقبل الأمس واليوم والغد.

أعتقد أن الجيل الحالى من المصريين اعتاد فكرة أن يموت يومياً بعض من أبنائنا، ولسان حالنا: من لم يمت بالإرهاب مات بغيره، تعددت الأسباب والموت واحد.

من لم يمت بسبب سوء حالة الطرق مات بغيرها، تعددت الأسباب والموت واحد.

من لم يمت بسبب حريق هنا أو هناك مات بغيره، تعددت الأسباب والموت واحد.

من لم يمت بسبب خناقة فى الشارع مات بغيرها، تعددت الأسباب والموت واحد.

وهكذا.

كتبت من قبل مقالاً بعنوان: «شعب هذه حكومته، وحكومة هذا شعبها، أين الخلاص؟».

والمسئولية مشتركة بين حكومة ترث عبئاً ثقيلاً وتملك أدوات قليلة للتأثير فى مسار الأحداث، وشعب لم تحسن الحكومات المتعاقبة إعداده لمواجهة التحديات التى يعيش فيها. حكومة «بتصلح الجاكت، البنطلون يضرب».

وشعب «اربط الثور مطرح ما يحب صاحبه».

كل حاجة فى مصر تؤكد أننا فى مأزق يحتاج تغيير ثقافة الناس ورؤيتهم لأنفسهم ولأهميتهم فى الكون.

«المواطن المصرى مش مهم لأن فيه منه كتير»، قال لى صديقى محمد الميكانيكى ذات مرة.

وكان ردى: «هو مهم على الأقل لأهله وأقربائه وأصدقائه»، فكان تعليقه: «ما همّا دول برضه مش مهمين لأن فيه منهم كتير».

جزء من آفات مصر المعاصرة أن الأمور تعقدت لدرجة أنك إن استخدمت أدوات العلم المتعارف عليها لمعرفة جذور المشكلة ستعجز. وأصبحنا مثالاً تقليدياً لما يسمونه فى علم الإدارة «WICKED PROBLEM» يعنى «مشكلة ما لهاش ماسكة ولا كتالوج ولا أصل واضح»، مشاكلنا تداخلت لدرجة أصبحت أن المطالب بأن يحل المشكلة هو نفسه جزء من المشكلة.

مات مصريون أبرياء، وسيموت أكثر منهم اليوم وغداً وسأكتب مقالاً مشابهاً وسيكتب غيرى ولن يغير ذلك من الحقيقة شيئاً: «مصر مريضة بمرض أهلها»، سأبالغ وأقول: «مصر مريضة بتسعين مليون فيروس محتمل هم نحن».

غيروا هذه الحكومة مثلما غيرنا ما قبلها وما قبلها وما قبلها.

غيروا نظام الحكم القائم مثلما غيرنا ما قبله وما قبله وما قبله وصولاً إلى الملكية وما قبلها.

هناك فرع حديث فى السياسة اسمه «BIO-POLITICS» أى «السياسة الحيوية» والمقصود به دراسة تأثير الجينات الوراثية على السلوك السياسى للإنسان. يقوم بالدراسات فيه أطباء وباحثون يدرسون علوم الأحياء والبيولوجى بالتعاون مع باحثين سياسيين واجتماعيين. يذهب هؤلاء إلى أن السلوك الجماعى (أى أنماط التصرف والأفعال وردود الفعل لجماعات معينة مثل المصريين أو حتى داخل الدولة الواحدة مثل الحديث عن الإسكندرانية أو الصعايدة أو غيرهم) لا يتحدد وفقاً للقانون وإنما وفقاً للثقافة، ولكن ما الذى يحدد الثقافة؟ ليست البيئة بالضرورة، وإنما هناك تأثير للجينات الوراثية وخصائص الآباء والأجداد.

حين قرأت هذا الكلام لأول وهلة رفضته جملة وتفصيلاً، ولكن المزيد من الدراسات فى هذا المجال تقول إن «عبدالفتاح»، جدى، ورّث لأبى الذى ورّث لى صفات جعلت بيننا قاسماً مشتركاً فى نظرتنا للسياسة والحكم والدولة والمجتمع. وكأننا نعيد اليوم نفس أخطاء أجدادنا من مائة سنة وأكثر فننتهى إلى نفس النتائج. «مجتمع لا يعمل إلا بالقهر، وحين يختفى القهر لأى سبب كان يعود إلى الإهمال والفوضى». قالها صديقى محمد الميكانيكى. «مجتمع يربط الثور مطرح ما يحب صاحبه، ولو اختفى صاحبه، مش مهم»، كررها صديقى محمد الميكانيكى.

هذا الكلام ينطبق على الوزير وعلى «الغفير»، على الرئيس والمرؤوس.

وهذا كلام قديم جداً، ربما قدم مصر نفسها.

هل نحن متخلفون جينياً؟ وبالتالى تكون النتيجة: دعونا نموت فى صمت ولنرحب بالموت صديقاً حميماً لمجتمع لا يؤمن بالحياة. محتاج أفكر، أو ربما أنا مكتئب قليلاً أو أحياناً يكون السؤال أعمق من أى إجابة.

هذه إعادة لمقال سابق لا أجد أفضل منه للتعبير عن حالنا.

ومع ذلك، تقول كتب التاريخ وتجارب الأمم إن الشعوب تأخذ شكل الإناء الذى توضع فيه. لو وضعتها فى إناء النهضة ستنهض، ولو وضعتها فى إناء التخلف ستتخلف. الفرق بين ماليزيا ما قبل 1981 وماليزيا ما بعد 1981 هو شخص واحد اسمه «مهاتير محمد»، هل من «مهاتير محمد» مصرى؟

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن متخلفون جينياً هل نحن متخلفون جينياً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon