هل نعبد الدين أم نعبد الله
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

هل نعبد "الدين".. أم نعبد "الله"؟

هل نعبد "الدين".. أم نعبد "الله"؟

 السعودية اليوم -

هل نعبد الدين أم نعبد الله

معتز بالله عبد الفتاح

طرحت هذا السؤال نفسه من قبل، وأعيد النقاش عساه يفيد هذه المرة.

أحياناً أشعر بأننا أصبحنا نحب «الدين»، ونسينا «الله». كم المجهود المبذول فى النقاشات الفقهية والفلسفية والفكرية والسياسية حول العبادات والمعاملات والسلوكيات والدعاة والمشايخ يجعلنى أتساءل: هل نحن لدينا وقت أو طاقة، كى نعبد الله وفقاً لمقصده منا؟ أم أننا ننتصر لأنفسنا ولمذهبنا وشيخنا ضدهم وضد مذهبهم وضد شيخهم؟

تعاملنا مع الدين هو تعاملنا نفسه مع التعليم. لقد نسينا أن وظيفة التعليم هى «العلم»، واختزلنا «التعليم» فى الشهادة. وأظن أن الكثير منا لو أتيحت له فرصة أن يحصل ابنه على الشهادة من غير تعليم، ما وجد مشكلة كبيرة، ولو أمكن شراء الامتحان بالإجابة من المدرسين ويمتنع أولادنا عن الذهاب للمدارس أو حتى للدروس الخصوصية، لأقبل الكثيرون على هذا بلا غضاضة.

وتعاملنا مع الدين هو تعاملنا نفسه مع الرياضة. نحن نشجع الأندية ونتمنى أن يفوز النادى الذى نشجعه حتى ولو بالزور والتزوير. ورغماً عن أن الأصل فى الرياضة أنها فعل فردى الهدف منه الحفاظ على بدن الإنسان صحيحاً وحالته المزاجية معتدلة، لكن أغلبنا يقضى الساعات يتابع مباريات رياضية ولا يمارس الرياضة الشخصية على الإطلاق.

نحن نحب الخناقة فى الدين، ونحب الفتاوى الدينية الشاذة، ونطرب لها ونستمتع بها، ولكننا ننسى أن الأصل هو أن نكون إلى الله أقرب «حباً» فى «الله» والتزاماً منا بما جاء فى نصوص دينه المقدسة. لكن الخناقة عن البخارى ومدى صحة ما نُسب إليه أو ورد عنه، ليست تقرباً إلى الله بقدر ما هى خناقة عن «من هم المتحدثون باسم الله». لو سقط البخارى، من وجهة نظر فريق، لسقطت سلطة «النص» وأصبحت أمور الدين مسألة عقلية بحتة يتساوى فيها كل ذى رأى بغض النظر عن الخلفية الدراسية والمعرفية، ولو بقى البخارى، من وجهة نظر فريق آخر، لبقيت سلطة النص وأمكن الدفاع عنه بالنفوذ المهيمن عليه من قبل من يدعون أنهم يفهمون «النص» أكثر من غيرهم بحكم التخصص والدراسة.

ومفهوم تماماً أن الإجابة المنطقية للسؤال الوارد فى عنوان المقال هى أننا نعبد الله، ولهذا نتعبد (أى نقيم العبادات) وفقاً للدين الذى أرسله الله لنا على رسله وأنبيائه الذى هو جوهره التوحيد (لا إله إلا الله)، وقوامه العدل (فكل ما هو ظلم فليس من الدين)، وجوهره الإحسان (بما يحمله من رحمة ومغفرة) وآياته الأخلاق وحسن التعامل مع الناس، وأعمدته العبادات التى تضمن كل ما سبق، وهدفه إعمار الأرض فى الدنيا، ورضا الرب فى الآخرة.

الصلاة صلة بين الإنسان وربه، الذى صلّى ولم يستشعر هذه الصلة، فهو لم يصلّ حتى إن سقط عنه فرض الصلاة. ومن استشعر الصلة فهو فى صلاة سواء بالدعاء أو بالذكر أو فى الرحمة بعباده والحرص عليهم ونصرتهم ضد ظالمهم.

الخالق لا ينظر إلى صورنا وحركاتنا وأشكالنا، ولكنه ينظر إلى قلوبنا ليرى فينا حبنا له.

الخالق لا ينتظر منا دماء الأضحية أو لحومها، ولكنه ينتظر التقوى منا ليرى فينا حبنا له.

الخالق لا ينتظر منا الامتناع عن الطعام والشراب فى رمضان، ولكنه ينتظر التقوى منا ليرى فينا حبنا له.

الخالق لا ينتظر منا تعب ومشقة الحج، ولكنه ينتظر منا الذكر والشكر ليرى فينا حبنا له.

حد يفكرنى هو داعش بيقتلوا وبيذبحوا الناس ليه؟

حد يفكرنى هو الإخوان الذين يدعون أنهم يحملون الخير لمصر بيعملوا الشر اللى بيعملوه ليه؟

حد يفكرنى هو إحنا موجودين على الأرض ليه؟

لو فيه شىء واحد أحب أن أراه فى «الثورة الدينية» المفترض أن يكون «حب الله» وليس «المتاجرة بالدين» هو بوصلتها وجوهرها.

الدين هو وسيلتنا لحب الله، وليس الله، سبحانه وتعالى، هو أداتنا لإرضاء غرور أنفسنا بالانتصار لمذهب على مذهب أو مدرسة فقهية على مدرسة فقهية، أو فصيل سياسى على فصيل سياسى. والله أعلم.

ربنا لا تؤاخذنا، لأننا نسينا وأخطأنا.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نعبد الدين أم نعبد الله هل نعبد الدين أم نعبد الله



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon