هل يجدد الأزهر من خطابه

هل يجدد الأزهر من خطابه؟

هل يجدد الأزهر من خطابه؟

 السعودية اليوم -

هل يجدد الأزهر من خطابه

معتز بالله عبد الفتاح

بالأمس كانت هناك ندوة مغلقة دعا إليها فضيلة الدكتور أحمد الطيب حضرها أكثر من 40 من علماء الأزهر وأهل الفكر والرأى والثقافة والإعلام.

الحوار ناقش قضايا عديدة مهمة حول معنى «تجديد الخطاب الدينى».

أولاً، الخطاب الدينى مسئول عن أكثر من نصف «الفضاء القيمى» أى القيم التى تحكم سلوكه وتوجهه.

ثانياً، جزء من التجديد هو التبسيط. بعبارة أخرى كيف نفسر نجاح كتابات الدكتور مصطفى محمود الإسلامية واستمرارها حتى الآن؟ وكيف نفسر أن كتاب الصحفى البارع الأستاذ أحمد بهجت، أنبياء الله، طبع 33 مرة ولا يزال يقرأ حتى الآن؟ وكلاهما لم يكن أزهرياً ولم يحصل على إجازة شرعية. لكن البعد الإنسانى جعل من كتاباتهما تجد مكانها فى قلوب الناس.

ثالثاً، جزء من التجديد هو التفريق. لا بد من التفرقة بين ثوابت الدين مثل العقيدة الإسلامية المرتبطة بالغيبيات، التى ليست خاضعة للتجديد أو النقد، ولكن هناك تجديد ضرورى يتناسب مع العصر لكل ما هو من نصوص دينية غير قطعية الدلالة، ولا بد من التفرقة بين المقدس (أى الدين) وغير المقدس (من تفسيرات واجتهادات).

رابعاً، الخطاب الدينى يقع فى معظمه بين معضلتين: معضلة الشكل بلا مضمون، ومعضلة المضمون بلا شكل. هناك خطاب دينى له مضمون عميق ولكن شكله معقد يصعب فهمه واستيعابه من كثيرين، وخطاب آخر له مضمون سطحى ولكن شكله جذاب بما يكفى. وجزء من الخطاب الدينى الجديد المطلوب هو الجمع بين المضمون العميق والشكل الجذاب.

خامساً، جزء من التجديد هو التحديد: والمعنى أن نحدد من هم نجوم التجديد الذين نريد أن نهتدى بهم. هناك أسماء بارزة فى تاريخ الخطاب الدينى لا بد أن يكونوا فى المقدمة لما تركوه من منهج قبل أن يكون مرتبطاً بأحكام فقهية محددة. ومن هؤلاء العلماء الكبار، المشايخ: محمد عبده، أبوزهرة، أيمن الخولى، عبدالمتعال الصعيدى، عبدالحليم محمود، متولى الشعراوى، المراغى، محمود شلتوت.

سادساً، الاستقراء قبل الاستنباط: جوهر الخطاب الدينى المطلوب يقوم على ما نحتاجه كمصريين وليس ما يرتاح إليه الدعاة من موضوعات. الخطاب الدينى لا بد أن يكون جزءًا من «الوظيفة التربوية للدولة» بما تحمله من خطابات خمسة: السياسى، الدينى، التعليمى، الإعلامى، الثقافى والفنى. وقد قالها الشيخ المراغى: قل لى ماذا ينفع الناس وأنا آتى لك بما يدعمه من القرآن والسنة. وعلى الدولة أن تحدد الخصائص الإنسانية للمواطن المصرى. وعلى كل جهة مسئولة عن خطاب من هذه الخطابات أن تضطلع بدورها.

سابعاً، الخطاب الدينى لا بد أن يكون تعددياً مثلما هو الحال فى الأزهر نفسه بما يتسع لقبول التعدد فى الأفهام وفى المذاهب الفقهية، وأنه لا يوجد هناك رأى واحد. ومن الواضح أن الأزهر الشريف بدأ عملية إصلاح لمناهجه فى السنوات الخمس الماضية بما يضمن قبول هذه التعددية التى هى المقابل الموضوعى للتكفير والتطرف.

ثامناً، المشكلة ليست فى الخطاب الدينى فقط.. ولكن المشكلة مركبة لأن هناك مشكلة فى كل الخطابات وعدم التكامل بين هذه الخطابات، وهناك كذلك مشكلة فى واقع الناس بغض النظر عن الخطاب الموجه للمواطن وهى معارك العمل والسكن والطعام، على حد تعبير الشيخ أحمد الطيب.

الأزهر يملك كل مقومات النجاح فى مهامه، ولكنه بحاجة لأن يفعّل أدواته الكثيرة.

والله المستعان.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يجدد الأزهر من خطابه هل يجدد الأزهر من خطابه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon