هل يصلح رياض حجاب مكان بشار الأسد

هل يصلح رياض حجاب مكان بشار الأسد؟

هل يصلح رياض حجاب مكان بشار الأسد؟

 السعودية اليوم -

هل يصلح رياض حجاب مكان بشار الأسد

معتز بالله عبد الفتاح

تطوران يحدثان فى سوريا:

أولاً، المعارضة السورية تعانى من خسائر على الأرض بسبب القصف الروسى الذى يفيد نظام بشار الأسد، وآخرها خسارة بلدة الشيخ مسكين. وفى الأمر تفاصيل.

ثانياً، سبعة عشر معارضاً وصلوا إلى جنيف لجولة جديدة من المفاوضات التى غالباً ما ستفشل، لكن المهم هو بروز اسم رياض حجاب الذى يحظى باحترام معظم القوى والفصائل السورية المعارضة كما يقول عبدالرحمن الراشد فى جريدة الشرق الأوسط. وكان حجاب قد عيّنه الرئيس بشار الأسد رئيساً للوزراء فى مرحلة الفوضى، يونيو (حزيران) عام 2012، لكنه انشق عليه بعد ثلاثة أشهر، عندما فر بمعاونة الجيش الحر المعارض إلى الأردن. واختار فى السنوات الثلاث الماضية العمل السياسى مع قوى المعارضة دون التورط فى خلافاتها، وهذا ما جعله اسماً مقبولاً عند تسميته رئيساً للوفد الذى انبثق عن مؤتمر الرياض لقوى وفصائل المعارضة.

يقول عبدالرحمن الراشد: بحضورها المفاوضات، بكامل الوفد الذى تمت تسميته، تكون المعارضة قد تجاوزت العتبة الأولى فقط من سلم طويل فى جنيف تقدر الأمم المتحدة أنه سيستغرق ستة أشهر وفق برنامج تفاوضى معروفة موضوعاته الرئيسية، لكن تفاصيله ليست واضحة. التقديرات الأولية كانت تتنبأ بأن المعارضة لن تفلح فى الاتفاق، وها هى اتفقت، وستختلف على قياداتها، وها هى اختارت حجاب، وتجاوزت الاشتراطات الأولية عليها رغم أنها غير معقولة، فسياسة الوفد هى عدم إعطاء فرصة للنظام السورى وحليفيه، الإيرانى والروسى، للانفراد بالمجتمع الدولى الذى يمثله فريق الأمم المتحدة ومبعوثها دى ميستورا. ويعلم أعضاء المعارضة أن ستة أشهر كافية لامتحان النيات والمشاريع السياسية، وبإمكانهم فى الأخير رفضه والاستمرار فى محاصرة النظام.

الموضوعات الرئيسية، المستعجل منها، مثل مشروع وقف إطلاق النار، هل يمكن تحقيقه؟ سيكون سهلاً على المعارضة القبول به فى حال حصلت على السماح لها بإدارة مناطقها التى تحت سيطرتها، وهى أيضاً لن تكون مسئولة عن نشاط مناطق التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«النصرة». فهل سيستطيع المفاوضون فرض نفس الشروط على نظام الأسد والإيرانيين والروس، بوقف العمليات العسكرية؟ هنا التحدى يقع على فريق الأمم المتحدة والدول الراعية. وبين الهدنة، وفتح الممرات، وحصر مناطق النزاع، والاتفاق على تبادل الأسرى، وإيصال المساعدات، سيمر وقت قبل فتح الحديث عن مستقبل الحكم فى سوريا، الذى هو سبب الحرب وغاية مؤتمر جنيف. والحقيقة: لا يوجد هناك من هو متفائل من مفاوضات جنيف فى حسم النزاع، فهو مؤتمر سياسى له غايات مختلفة غير معلنة. الإدارة الأمريكية تريد أن تقضى هذا العام فى نشاط دبلوماسى حتى لا تتهم باللامبالاة تجاه أخطر قضية نزاع تؤثر على السلم فى العالم اليوم، والأوروبيون كل همهم كبح حركة اللاجئين المتجهة نحو حدودهم، أما الروس فهم يعتقدون أنهم قادرون على فرض حل سياسى يجبر المعارضة على الاستسلام لحكم الأسد، مع منحهم مقاعد هامشية فى حكومة رمزية.

أما لماذا تشارك المعارضة طالما أنها عارفة بالأهداف المتواضعة للوسطاء والمفاوضات، أولاً لأنها لن تخسر بحضورها شيئاً، وثانياً حتى لا ترمم بغيابها شرعية نظام الأسد دولياً، وتحضر حتى تنازع النظام فى كل القضايا وتتحداه. لقد عقد مؤتمر جنيف الماضى قبل عامين تقريباً فى نفس اليوم الذى يوافق المؤتمر الحالى، ووعد نظام الأسد أنه خلال عام سيقضى على المعارضة، لكنه رغم استنجاده بالإيرانيين ثم الروس لا يزال عاجزاً إلى اليوم. وهكذا فإن جنيف والأمم المتحدة لا تستطيعان أن تفرضا على الأغلبية السورية ما ترفضه، وستستمر الحرب التى تأكل من مقدرات الإيرانيين والروس، فى وقت لن يتعافى فيه النظام مهما حاول حلفاؤه دعمه، لأنه أصبح مشلولاً بعد أن فقد معظم قواته العسكرية والأمنية.

انتهى كلام الرجل.

الشىء الوحيد المفيد فى المفاوضات السورية هو بروز اسم رياض حجاب كاسم توافقى معارض، ولكن: هل يمكن أن يجد دعماً ليحل محل بشار الأسد؟.

arabstoday

GMT 09:29 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقارب إردوغان مع الأسد

GMT 18:24 2017 الثلاثاء ,29 آب / أغسطس

خيبة المعارضة

GMT 06:10 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

سورية: هل هو الفصل الأخير؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يصلح رياض حجاب مكان بشار الأسد هل يصلح رياض حجاب مكان بشار الأسد



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon