هناك مصران انصر إحداهما

هناك مصران.. انصر إحداهما

هناك مصران.. انصر إحداهما

 السعودية اليوم -

هناك مصران انصر إحداهما

معتز بالله عبد الفتاح

كتب الأستاذ أحمد حسين على موقعه على «الفيس بوك بوك» ما يلى:

«من شوية داخل أعرف مخالفات المرور لاقيتها 210 جنيه.

قدمت تظلم من خلال الإنترنت (بـ20 جنيه).

خلال 10 دقائق كان التظلم مقبول، وتم تخفيض الغرامة إلى 105 جنيه.

100 جنيه للغرامة + 5 جنيه رسوم قضائية (غير 20 جنيه التظلم).

ده تطور إيجابى، لأن الواحد كان يقف فى المرور 3 ساعات على الأقل لمعرفة الغرامة.. وطبعاً التظلم كان مسخرة السنين، لأن التظلم كان لازم فى مرور الدراسة، وكنت باستسهل وادفع الغرامة بدل هذه المسخرة.

بس طبعاً التاتش المصرى موجود فى الغرامة، فمحل الغرامة هو محافظة البحيرة، وأنا عمرى فى حياتى ما روحتها، لا بعربيتى ولا بدون عربيتى!!

عموماً أديها زكاة لنيابة المرور (smile emotion).

ويا ريت الخطوة المقبلة نتخلص من هذا العك فى البيانات، نسيت أقول حاجة.. السداد هيتم عن طريق الويب سايت وهيتبعت شهادة المخالفات عن طريق البريد بمصاريف 15 جنيه إضافية».

انتهى كلام الرجل.

هذه هى مصر نفسها التى نجد فيها أبناءنا يغرقون فى نهر النيل بسبب تحالف الإهمال والفساد الجاسم على صدورنا. وقد جاء فى مقال الأستاذ فهمى هويدى أمس ما يلخص عبثية المشهد:

■ إن المركب البائس حمل بأكثر من طاقته، لأن ركابه تراوح عددهم بين ٦٠ و١٠٠ شخص، لكن الأهم من ذلك أنه لم يكن مرخصاً من هيئة النقل النهرى، كما أن قائده ومساعديه ليست لهم أوراق تثبت أنهم حصلوا على أى تراخيص لمزاولة المهنة.

■ إن الصندل الذى اصطدم بالمركب كان يتحرك دون إنارة أثناء الليل، فضلاً عن أنه لم يكن مسموحاً له بالسير ليلاً.

■ إن شرطة الإنقاذ تأخرت فى الوصول إلى مكان الحادث، إذ جاءت بعد نصف الساعة من غرق المركب، واستخدمت كشافات ضعيفة فى الإنقاذ الذى تم تحت جنح الظلام.

■ إن وزارة الداخلية كانت قد طالبت بتعديل قوانين حماية النيل وتغليظ العقوبة على الذين يرتكبون المخالفات الجسيمة فى استخدامه، علماً بأن عقوبة تلك المخالفات ضعيفة وتافهة فى ظل الوضع الراهن، إذ إنها تتراوح بين ٥٠ و٢٠٠ جنيه فقط.

■ إن وزارة الرى أخلت مسئوليتها عن الحادث، وذكر متحدث باسمها بأن مسئوليتها تنحصر فى إنشاء المراسى النيلية فقط، فى حين أن تصاريح تسيير الصنادل والمراكب تمنحها لجنة تضم ممثلين عن ٩ وزارات، كما أن رئيس حى منطقة «الوراق» التى ترسو المراكب على شاطئها وتنطلق منه، أخلى بدوره مسئوليته، وذكر أن تصاريح المراكب من مسئولية شرطة المسطحات والرى.

هذه المعلومات إذا صحت، فهى تعنى أنه بوسع أى أحد مهما كانت مهنته أو حرفته أن يسير مركباً فى نهر النيل، وأن يستثمره تجارياً فيحوّله إلى وسيلة انتقال منتظمة، ويحمله بأكبر عدد من الركاب وبما يستطيع حمله من البضائع. وحين يفعل ذلك فإنه سيظل مطمئناً إلى أن الدولة غير موجودة، أو مكترثة بما يفعل، حيث لا شروط ولا نظام ولا رقابة.

انتهى كلام الرجل.

هذه هى مصر نفسها التى نقرأ أن قناة السويس الجديدة استقبلت فيها أمس (السبت) أول 3 سفن حاويات خلال التشغيل التجريبى للمجرى الملاحى الجديد بعد الوصول بالعمق إلى 24 متراً. وهو إنجاز عظيم يتم فى وقت قياسى. هى مصر نفسها التى تسير على طريق القاهرة - الإسكندرية فيها، فتشعر وكأنه طريق مصنوع فى أحدث الدول المتقدمة، لكن حين تركب سيارتك فى الكثير من طرقها، سواء داخل المدن أو حتى فى أهم قراها الساحلية تجد مطبات «غبية» ما صنعها إلا بشر غير مؤهلين وغير فاهمين، بل خطر على أمن المواطنين.

الخلاصة إذن: هناك مصر قديمة عتيقة متهالكة نعيش فيها، وهناك مصر جديدة متطورة متقدمة نسعى إليها.

كل مصرى فينا له الاختيار: إما أن نكون سبباً فى مصر أفضل أو أن نكون شهوداً على مصر أسوأ.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هناك مصران انصر إحداهما هناك مصران انصر إحداهما



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon