«داعش» و«النصرة»  وحرب الإلغاء
الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان
أخر الأخبار

«داعش» و«النصرة» ... وحرب الإلغاء

«داعش» و«النصرة» ... وحرب الإلغاء

 السعودية اليوم -

«داعش» و«النصرة»  وحرب الإلغاء

عريب الرنتاوي

تختلف التقديرات بشأن مستقبل العلاقة بين “داعش” و”النصرة”، مراكز أبحاث وخبراء جديون في شؤون الحركات الإسلامية، يصرفون وقتاً وجهداً من أجل التنبؤ بمآلات هذه العلاقة ومصائرها ... الاستخبارات الأمريكية، رجحت استمرار التناحر استراتيجياً، وإن كانت لا تستبعد بعض “التوافقات” و”التهدئات” تكتيكياً ... آخرون، يعتقدون أنه صراع في صفوف “أهل البيت الواحد”، وأن المياه ستعود إلى مجاريها، مهما بلغت التناقضات، وأن قادة الفصيلين لا بد سيستجيبون لنداءات شيوخهم ومساعيهم “الحميدة” ... وبين هذين الحدين، ثمة مروحة واسعة من التقديرات والتكهنات.
البحث في هذا الموضوع، ليس ترفاً على الإطلاق، والمؤكد أنه ليس “مضيعة للوقت والجهد”، ذلك أن التنظيمين الجهاديين، باتا يمثلان قوة ضاربة على امتداد “الهلال الخصيب”، ولهما جيوب ومناطق نفوذ وفروع نائمة خارج هذه المنطقة، وهي تضرب في سيناء ومصر، وتغتال بلعيد والبراهمي في تونس، وتطيح بالوزير شطح في لبنان، وتتهدد عرسال وعكار والبقاع والشمال، بالويل والثبور، وصولاً إلى “بوكو حرام” وقاعدة اليمن وجزيرة العرب، وطالبان باكستان، وصولاً إلى أطراف كشمير.
في سوريا بشكل خاص، تحولت داعش إلى قوة مهيمنة على ثلث أراضي الجار الشمالي للأردن، فيما توسع “النصرة” دائرة هيمنتها ونفوذها في شمال غرب سوريا، وهي تتقدم على محوري درعا – القنيطرة جنوباً، والنظام لم يعد يسيطر على أكثر من ثلاثين بالمائة من مساحة البلاد الكلية، والمفاجآت التي تتمخض عنها الحرب في سوريا والحرب عليها، لا تكاد تنتهي.
الطابع العام للعلاقة بين “داعش” و”النصرة”، يتسم بأشد مشاعر العداء، والتنظيمان انخرطا في حروب تصفية وإلغاء أوقعت ألوف “المجاهدين” من الجانبين، فيما حرب “الفتاوى” و”التكفير” تجعل من الصعب تماماً عليهما العودة من جديد، لـ “الجهاد” تحت راية واحدة، فهؤلاء خوارج هذا الزمان وأولئك منافقون ومارقون، ومن المتوقع أن تستمر “حروب الإخوة الأعداء” إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
لكن ذلك لم يمنع من نجاح التنظيمين في التوصل إلى هدنات وتهدئات موضعية أو مؤقتة، لعل أبرزها ما يجري الآن في مناطق القلمون والسلسلة الشرقية للبنان حيث يحل “التعايش” محل الصراع في العلاقة بين الخصمين اللدودين، وفي مناطق أخرى، كالغوطة الشرقية وبعض أرياف حمص، سجلت أشكال من التعايش والتعاون بينهما خلال العامين الفائتين، لكن العلاقة دائما ظلت قلقة، وبصورة أوحت باشتعال الجمر تحت رماد الهدنات والتهدئات.
ثمة منطق يحكم التنظيمات الإيديولوجية عموماً، والدينية منها بشكل خاص، يقوم على إلغاء الآخر الذي يحمل الإيديولوجيا / العقيدة ذاتها ... اليساريون والقوميون لم تشفع لهم خلفياتهم الفكرية المشتركة أو المتقاربة، فقتّلوا بعضهم بعضاً، وانظروا في تجربة “حزبي البعث” أو “أحزاب البعث” من جهة والعلاقة بين البعثيين والقوميين العرب من جهة ثانية، وانظروا من جهة ثالثة في المذابح الذي قارفها يساريو الجنوب اليمني بحق بعضهم بعضا.
القصة تبدو أكثر تعقيداً عندما ترتبط الخلافات بإيديولوجيا دينية متشددة، تقوم أساساً على التكفير والإخراج من الملّة ... هنا لا معنى لمنطق “التفاهمات” و”القواسم المشتركة” ... هنا يغيب العقل السياسي لصالح “العصاب الديني”، هنا “الحلال بيّن والحرام بيّن” هنا السيف أصدق أنباء من أي كتب ... فشرعية أي من التنظيمين تظل ناقصة ومطعون بها بوجود الآخر، وهي لا تكتمل إلا باستئصاله بوسيلة من الوسائل: البيعة توطئة للانضمام والاندماج، أو مواجهة أسوأ أنواع القتل والإعدام والاغتيال والتنكيل مما شهدنا على بعضٍ من فصوله خلال العام الفائت.
داعش” ماضية في بناء خلافتها وتوسيعها ولايتها، فيما “النصرة” تقترب من إعلان إمارتها في شمال غرب سوريا، وفقاً لوعد قطعه الجولاني على نفسه، ولا مطرح أبداً لتعايش بين الخلافة والإمارة، ولا مهادنة بين الخليفة والأمير، هذا غير مطروح في مرجعية هؤلاء، والمؤكد أن المواجهات الكبرى قادمة، بدءا من مناطق التماس، أو المناطق المختلطة، والمعلومات تتحدث عن نذر حرب بين التنظيمين في مناطق القلمون بدأت باستهداف “داعش” لوحدات الجيش الحر هناك، والمؤكد أنها ستنتقل إلى جنوب سوريا، حيث المعلومات تتحدث عن اقتراب “داعش” من هذه المنطقة، وحشدها لقوات فيها، وحصولها على بيعات بعضها معلن وأكثرها غير معلن.
ولأن بأس هؤلاء شديد بينهم، فأحسب أن “حروب الأخوة الأعداء” سيكون لها أكبر الأثر في تآكل “المشروع الجهادي” وانهياره من داخله، وعلى أيدي “مجاهديه” أنفسهم وبوسائلهم الدموية القاسية ... فالضربات الجوية لم تنجح حتى الآن في استئصال أي منها أو حتى في وقف تمدده، والحرب البرية لا تتوفر لها الموارد البشرية الكافية، فيما الجيوش المنخرطة في قتال داعش والنصرة، تبدو منهكة بعض الضربات الموجعة والمتفاوتة التي تعرضت لها من الموصل والأنبار إلى عرسال والجرود، مروراً بالطبقة ودير الزور وجبل الشاعر.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» و«النصرة»  وحرب الإلغاء «داعش» و«النصرة»  وحرب الإلغاء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon