إسرائيل واتفاق الرعاية الأردني  الفلسطيني

إسرائيل و"اتفاق الرعاية" الأردني - الفلسطيني

إسرائيل و"اتفاق الرعاية" الأردني - الفلسطيني

 السعودية اليوم -

إسرائيل واتفاق الرعاية الأردني  الفلسطيني

عريب الرنتاوي

لم ننتظر من نتنياهو وحكومته، احترام الاتفاق الأردني – الفلسطيني بخصوص المقدسات ورعايتها، لأن إسرائيل لم تحترم أصلاً، ما ورد في اتفاقية وادي عربة بهذا الخصوص..حكومةٌ لم تحترم توقيعها والتزاماتها، لن تحترم اتفاقات لم توقع عليها، ولم تكن طرفاً فيها..وهذا بالضبط، ما قاله بينامين نتنياهو قبل يومين على أية حال. قبل التوقيع على الاتفاق المذكور، وبالأخص بعده، حرصت إسرائيل على توجيه رسائل قاطعة في دلالاتها: القدس بما فيها وعليها، فوق الأرض وتحتها، هي العاصمة الأبدية الموحدة لـ"الدولة اليهودية": كثفت مشاريعها الاستيطانية كما لم يحدث منذ سبع سنوات وفقاً لآخر التقارير، وتعمدت تسهيل "الانتهاكات" و"الارتكابات" بحق الأقصى والمقدسات، وسمحت لقطعان المستوطنيين وغلاة المتطرفين بتدنيس ساحاته وبواباته، غير آبهة لا بتوقيعها على المعاهدة التي كفلت الرعاية الأردنية للمقدسات، وغير ملتفتةٍ إلى الاتفاق الأردني – الفلسطيني بهذا الشأن. قلنا من قبل، ونقول اليوم، أن ليس للأردن أو للسلطة من تأثير أو "دالة" على الطبقة السياسية – الأمنية الحاكمة في إسرائيل..هذه الطبقة تعرف مسبقاً، "السقوف" التي ستنتهي إليها "ردّات أفعالنا"، وتتصرف وفقها..تعرف أن خيار "المفاوضات" و"التزام طريق السلام"، هو خيار "فوق استراتيجي"، وأن أحد لن يذهب إلى المس بـ"أوسلو" أو "وادي عربة"..كما أن أحداً لن يصل حدّ المس بما بُني على هذين الاتفاقين..وكل ما هو دون ذلك، مقبول ومحتمل من الجانب الإسرائيلي. إسرائيل تدرك أن "السلام" مع الأردن والسلطة، سيتضرر من دون ريب، بفعل انتهاكها لحركة المسجد وتهديدها للطابع الفلسطيني/العربي/ الإسلامي/ المسيحي للمدينة المقدسة، خصوصاً على المستوى الشعبي، لكن من قال أن إسرائيل مهتمة بهذا الجانب..من قال أن إسرائيل لم تغادر منذ زمن "أحلام الشرق الأوسط الجديد" و"صورته الوردية" التي رسمها شمعون بيريز..إسرائيل معنية أساساً، حتى لا نقول، معنية فقط، بالجانب الأمني في علاقاتها مع الأردن والسلطة..وكل ما عدا ذلك، لا يستحق عناء القلق والرد والتعليق. إسرائيل معنية بـ"مظاهر السلام" و"الإطار القانوني" الملزم للمعاهدات المبرمة (المُلزم للجانب العربي حصراً)..لأنها توفر المظلة السياسية والغطاء القانوني، للتنسيق الأمني..بخلاف ذلك، لن يلطم الإسرائيليون خدودهم، إن تراجعت صادرات "المانجا" لعمان، أو إن تقلص استيراد الفلسطينيين للملابس والأغذية الإسرائيلية..ومن يقارن حجم الاقتصاد الإسرائيلي وصادراته، بحجم ما نستورد ويستوردون من سلع وخدمات إسرائيلية، يدرك أننا لا نمتلك الكثير من أوراق في هذا المجال. كثيرون في فلسطين أنحوا باللائمة، سراً وعلانية على الرئيس الفلسطيني لتوقيعه الاتفاق مع الأردن..وكثيرون في الأردن، ذهبوا شرقاً وغرباً في تفسير معنى الاتفاق ومغزى توقيته، ودائما بخلفية "نظرية المؤامرة"، اليوم نكتشف أن الاتفاق ألقى بأعباء إضافية على الأردن، من دون أن يرفعها عن كاهل الفلسطينين ورئيس سلطتهم ومنظمتهم. مواجهة التهديد الإسرائيلي للأقصى والمقدسات، يتطلب ما هو أبعد من مجرد الإدانة المتكررة والشجب المتواصل..ومن الجانبين الأردني والفلسطيني على حد سواء..يجب أن تدرك إسرائيل (وبالملموس)، أن لا "سلام" ولا "معاهدات" معها، من دون القدس والمقدسات..يجب أن يعرف نتنياهو وحكومته، أن القدس وليس أوسلو ووادي عربة، هي "الثابت الأعلى" في السياستين الأردنية والفلسطينية..وأن أي مس بها وبمقدساتها، سيجعل السلام "القادم" مستحيلاً، والسلام "المتحقق" فصلاً من التاريخ، لا أكثر. وإذا كان من غير المفيد أن نبدأ "ردات فعلنا" من السقف الأعلى للمواقف والإجراءات، فلا بأس من التدرج في هذا المجال..التلويح بخفض مستوى العلاقات، وقف التنسيق الأمني، سحب السفراء وإغلاق السفارات، وصولاً لإعادة النظر في المعاهدات المبرمة. لا تحتمل السلطة سلاماً من دون القدس ومقدساتها..ولا يحتمل الأردن سلاماً مع إسرائيل من دون القدس ومقدساتها أيضاً، خصوصاً بعد أن "ألزمنا" أنفسنا برعاية المقدسات وحفظها وصونها من التهديد والتدنيس، وعلينا أن نبدأ تحركاً جاداً وحازماً، قبل أن تدهمنا التطورات، ونجد أنفسنا قد استيقظنا على ضياع المدينة واندثار المسجد.   نقلا عن موقع القدس للدراسات السياسية

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل واتفاق الرعاية الأردني  الفلسطيني إسرائيل واتفاق الرعاية الأردني  الفلسطيني



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon