اسقاط السوخوي 24  قرار سياسي بامتياز
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

اسقاط السوخوي 24 ... قرار سياسي بامتياز

اسقاط السوخوي 24 ... قرار سياسي بامتياز

 السعودية اليوم -

اسقاط السوخوي 24  قرار سياسي بامتياز

عريب الرنتاوي

القرار التركي باسقاط الطائرة الروسية، قرار سياسي بامتياز ... ومن السذاجة الأخذ برواية “خرق الأجواء” و”تهديد السيادة”، في منطقة حدودية ضيقة ومتداخلة للغاية، خصوصاً حين يتعلق الأمر بطائرة حربية تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت ... رواية “الكمين” المُعد مسبقاً، التي صدرت عن موسكو، تبدو الأقرب للتصديق، برغم “الرطانة” الكثيفة التي صدرت عن واشنطن واجتماعات الناتو في بروكسيل.

والحقيقة أن “الشروحات” التي تضمنتها مواقف الرئيس التركي ورئيس وزرائه، كانت كافية وحدها، للوصول إلى الاستنتاج المناسب، حول دوافع القرار التركي وأسبابه الحقيقية ... فالرئيس رجب طيب أردوغان، وفي حمأة الدفاع عن حق تركيا السيادي في التصدي لأية محاولة لانتهاك أجواء بلاده، استرسل في تبيان أن المنطقة التي أسقطت فيها الطائرة، تخلو من داعش، وأن كل من فيها هم من المليشيات التركمانية المعتدلة وفصائل معارضة مسلحة، ما يعني أن الانزعاج التركي يكمن في طبيعة الأهداف التي تقصفها الطائرات التركية، وليس في اختراق السيادة، وهذا أمر مفهوم على أية حال، في ظل وقوف أنقرة وموسكو في خندقين متقابلين في الأزمة السورية.

ثم أن حماسة السيد أردوغان الفائضة عن الحاجة، دفعته لـ “البوح” بحدود “المنطقة الآمنة الإنسانية” التي يتطلع لإقامتها على الأرض السورية، وتمتد حسب قوله من جرابلس حتى شاطئ المتوسط، وهي المنطقة التي تحوّلت إلى ساحة عمليات حربية مؤخراً، حقق فيها الجيش السوري وحلفاؤه تقدماً جدياً على الأرض، وبدعم وإسناد جويين من الطيران الحربي الروسي.

ثم أن تركيا لم تتردد منذ بداية الأزمة السورية، عن ادعاء “الحق” في حماية “الأقلية التركمانية” في سوريا، وفي الدفاع عن ضريح جد العثمانيين، لكأنها أرادت منذ بواكير الأزمة، ان تبحث لنفسها عن ذرائع وحجج جاهزة لتبرير تدخلها في الأزمة السورية وفي أي وقت شاءت، وسعيها لفرض هيمنتها على الشمال السوري، إن تعذر عليها بسط نفوذها في عموم الأراضي السورية ... حجة “حماية التركمان” كانت حاضرة بقوة في الرواية التركية التوضيحية لحادثة الطائرة.

أحمد داود أوغلو سار على الطريق ذاته، في توضيح موقف بلاده من حادثة الطائرة ... وهو إذ هرع لدعوة الأطلسي إلى الاجتماع الطارئ، بدل أن يبادر إلى توضيح الموقف مع روسيا، كشف من حيث يدري أو لا يدري، عن حقيقة النوايا والأهداف التركية من وراء التعرض القصدي والمتعمد للطائرة الروسية ... لكأن القيادة التركية لم تكل ولم تمل من استدعاء حلف شمالي الأطلسي إلى ساحات الحرب في سوريا وعليها، فعمدت إلى تجريب محاولة جديدة هدفها “توريط” هذا الحلف، في مشروع المنطقة الآمنة، بعد أن أخفقت ورقتا “داعش” و”اللاجئين” في تمكين تركيا من تحقيقها مأربها هذا.

خلاصة القول: إن التطورات الميدانية التي تشهدها جبهات المعارك في سوريا، منذ التدخل الروسي العسكري في الأزمة، وضعت الأتراك في خانة حرجة وضيقة ... فقد بدا أن موسكو نجحت في رسم حدود ضيقة للدور التركي، إن لم تكن أطاحت بأحلام السلطان في الهيمنة والتوسع ... وبدا أيضاً، أن مشاريع أردوغان وخططه في سوريا تنكمش يوماً إثر آخر، فمن حلم “الصلاة في المسجد الأموي” إلى حلم “المنطقة الآمنة”، وصولاً إلى تنامي احتمالات وصول قوات النظام إلى خط الحدود الدولية بين تركيا وسوريا.

ثم أن الحملات الجوية المركزة التي شنها الطيران الحربي الروسي على “قوافل النفط الداعشي” المتجهة صوب الأسواق التركية، والمعلومات التي كشف عنها الرئيس الروسي في قمة العشرين في أنطاليا، واتهم فيها صراحة دولاً مشاركة في القمة بدعم الإرهاب، وتركيا كانت في صدارة قائمة الدول المتهمة بالإتجار مع داعش وتسهيل عبور إرهابيها إلى سوريا، دفعت الولايات المتحدة ودول التحالف كذلك، إلى توجيه ضربات موجعة لخطوط التجارة السوداء، الأمر الذي أصاب صورة ومصالح المضيف التركي في الصميم، وحوّل تركيا من دولة تجهد في تقديم نفسها كمحور في الحرب على الإرهاب، إلى دولة متهمة بدعمه وتمويله وتسهيل حركته.

هذه التطورات، لا شك دفعت القيادة التركية للتفكير في رفع درجة حرارة المواجهة على الحدود إلى أعلى مستوى ممكن، فكل “الاستثمار التركي” في الأزمة السورية، بات معرضاً للانهيار، وغالباً بفعل التدخل الروسي، ولم يتبق لأنقرة من خيار سوى الإقدام على “عمل كبير ما”، يحدث استدارة في اتجاه سير التطورات والأحداث، ويعيد خلط الأوراق وتبديل الأولويات وتجديد التحالفات، فكان “الكمين المحكم” الذي تعرضت له طائرة السوخوي 24.

هل ستنجح تركيا في تحقيق مُرادها من إسقاط الطائرة الروسية، أم أنها “قفزة في الهواء” سترتد بعواقب وخيمة على تركيا، كما توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟ ... سؤال برسم الأيام المقبلة.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسقاط السوخوي 24  قرار سياسي بامتياز اسقاط السوخوي 24  قرار سياسي بامتياز



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon