الجولاني في اطلالته «المحتجبة»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الجولاني في اطلالته «المحتجبة»

الجولاني في اطلالته «المحتجبة»

 السعودية اليوم -

الجولاني في اطلالته «المحتجبة»

عريب الرنتاوي

أطل “الفاتح” أبو محمد الجولاني علينا من على شاشة “الجزيرة”، ولم يطل ... رأينا شبحاً محتجباً عن الكاميرا وعيون الناس والفضوليين، بصورة لا تليق برجل يقود جيشاً للفتح، ويقدم نفسه بلقبه الأشهر “الفاتح”، ويتوعد بتحرير دمشق وتحكيم شرع الله، من دون أن يتردد في التقرير بشأن مستقبل السوريين من مختلف الطوائف، وصولاً إلى لبنان وضاحيتها الجنوبية ... كان يتعين على الجولاني أن يقرر مسبقاً، ما إذا كان سيظهر بملء الصوت والصورة كما فعل غريمه أبو بكر البغدادي في الموصل، أو أن يبقى على عادته بتسريب التسجيلات الصوتية التي يخاطب بها أنصاره عبر الأثير والانترنت... في لحظة فارقة معينة، تسقط اعتبارات الأمن الشخصي، وتتقدم عليها ضرورات الزعامة ومقتضياتها، البغدادي أدرك المسألة، أما الجولاني فقد أخفق في ذلك.

الملاحظة الثانية، أن الرجل بدا غير كارزمي على الإطلاق ... حركة جسده المضطربة، ويداه الصغيرتان و”الناعمتان”، قميصه “الكاروهات”، نبرات صوته، لغته ومفرداته، لم تنجح جميعها في تقديم صورة “القائد / الفاتح” أو الزعيم أو الأمير ... ودائماً بالمقارنة مع غريمه في “داعش”، بدت الطلة الأولى للبغدادي مدروسة أكثر، وذات تأثير أعلى من طلة الجولاني.

البغدادي، كشف عن وجهه، وتوجه إلى منبر مسجد في الموصل “المحررة” ليعلن عن الخلافة، مستعيداً بعض الصور من إرث العباسيين ... الجولاني آثر الظهور عبر قناة الجزيرة القطرية ... واختار مكتب محافظ إدلب الفاخر، ويقال إنه جلس على مقعده ... صورتان مختلفتان، الأولى لـ “مجاهد” ينشد الخلافة، والثاني، لرجل تورط في لعبة المحاور وصراعاتها، فبدا مقترباً من محور قطري – تركي – سعودي، في حين لم يألُ غريمه جهداً في الهجوم على الحكام الطغاة، وتقديم تنظيمه كمشروع بديل لأنظمة الفساد والردة جميعها.

المقابلة بحد ذاتها، تندرج في سياق ممتد، هدفه إعادة تأهيل النصرة، ودمجها في “المعارضة السورية المعتدلة” ... سياق شقته قطر وتركيا والتحقت به السعودية في الأشهر الأخيرة بنشاط ... بدأ بمحاولة فصل النصرة عن القاعدة، وانتهى على ما يبدو بقبول “عضوية” النصرة في القاعدة، طالما أنها تقدم خطاباً متميزاً عن خطاب داعش، وبالأخص ممارساتها ... المقابلة بدت معدة سلفاً، وبإشراف “غرفة عمليات أمنية سياسية”، وليس “غرفة الأخبار أو التحرير”، حفلت بالكثير من “التلميع” و”الترويج” و”التبخير” ... بدا الرجل بنتيجتها “مبشراً” و “واعظاً”، وليس “مجاهداً” قارف ما قارف من أعمال وحشية ضد خصومه وحلفائه على حد سواء .... المقابلة عمل سياسي أمني بامتياز، في ترتيباته وأهدافه وسياقه ومحتواه.

هل قلنا خطاب متميز للنصرة عن داعش؟

هكذا يراد تصوير المسألة، حتى أن الاختزالات المُخلّة التي عممتها الوكالات عن المقابلة، ذكرتنا بخطبة “الفتح العظيم”: “ماذا تظنون أني فاعلٌ بكم” ... مع أن الرجل لم يتخل جوهرياً عن أي من مواقفه العقائدية الأساسية، وإن كان سعى في تدوير بعض زواياها الحادة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالأقليات... والأهم من كل هذا وذاك، أن تجربة “الجهاد العالمي” برهنت المرة تلو الأخرى، أنك لا تستطيع أن تثق بهؤلاء الذين كانوا أشد بأساً في حروبهم على بعضهم البعض، من أفغانستان وحتى سوريا، دع عنك انقلاباتهم المنهجية والمستمرة على حلفاء الأمس، أعداء اليوم.

لكن مع ذلك، دعونا نرى ما الذي قاله الجولاني، وتحديداً بخصوص الأقليات ... النصرة ليست في حرب مع المسيحيين ... المسيحيون غير المحاربين سيأمنون في ظلال دولة الشريعة، لكن شريطة دفع الجزية، أما فقراؤهم فلا يدفعون ... البغدادي عرض “تخفيضات” في قيمة الجزية على فقراء المسيحيين ... العلويون أيضاً سيكونون آمنين على أنفسهم، شريطة ألا يحملوا السلاح، حتى هنا الأمر يبدو منطقياً، لكن جملة قالها الجولاني لم تستوقف أحداً، عندما اشترط “إسلامهم” لضمان سلامتهم.... ألم يعرض البغدادي “الشهادتين” على الأزيديين لحفظ أموالهم وأرواحهم وأعراضهم؟ ... أين التميز في مواقف الرجلين.

ظهور الجولاني بالطريقة التي أطل بها، أمر لا يندرج في إطار حرية الصحافة والإعلام، وضغوط “المهنية” التي تملي مطاردة السبق الصحفي ... إطلالة الجولاني عمل سياسي – أمني بامتياز، يندرج في سياق مشروع سياسي إقليمي لسوريا، جوهره إعادة تأهيل النصرة وإخراجها من قوائم الإرهاب السوداء، وتأمين الدعم المالي والعسكري والسياسي لها بوصفها “العمود الفقري للمعارضة المعتدلة” ... في ظروف أخرى، فإن إطلالة الجولاني بالطريقة التي جاءت عليها، تستوجب معالجة بموجب قوانين محاربة الإرهاب وقرارات مجلس الأمن الدولي المأخوذة تحت الفصل السابع... مع ذلك، وبرغم ذلك، يسألونك عن الدول الراعية للإرهاب؟!

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجولاني في اطلالته «المحتجبة» الجولاني في اطلالته «المحتجبة»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon