الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب

 السعودية اليوم -

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب

عريب الرنتاوي

ثلاث عينات لفتاوى صدرت مؤخراً عن “مراجع” مختلفة، تتكشف عن جملة ظواهر خطيرة ومؤسفة في الآن ذاته: فتوى “هيئة علماء المسلمين في تركيا” بعنون “مصر الكنانة”... فتوى الأزهر الشريف بعنوان “مصر المحروسة” رداً على الأولى ... فتوى “هيئة كبار العلماء المسلمين في لبنان” بخصوص “الشيخ المجاهد” أحمد الأسير الذي وقع في قبضة الأمن اللبناني، وهو في طريقه متنكراً إلى نيجيريا عبر القاهرة انطلاقاً من مطار بيروت.
“مصر الكنانة”، كما “مصر المحروسة”، فتويان جاءتا على شكل “بيان سياسي” مصاغ بلغة فقهية و”شرعية” ركيكة، وظيفة الأولى، “شيطنة” نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعبيراً عن توجه محور بأكمله: تركي – قطري – إخواني، لا يخفي عداءه الشديد للحكم المصري، بل ويبدو متورطاً في أعمال العنف التي تجتاح البلاد وتفتك بحياة العباد، والتورط هنا لا يقتصر على التحريض وبث ثقافة الكراهية تحت شعارات “الجهاد”، بل الانخراط المباشر في كثير من الأعمال العنفية التي لا اسم يناسبها أو يليق بها غير “الإرهاب”.

“مصر المحروسة” الصادرة عن مؤسسة الأزهر، جاءت على شكل بيان سياسي صادر عن وزارة الإعلام أو الناطق باسم الرئاسة، ولكن بلغة أزهرية صارمة ومقعرة ... فيها تندرج الرواية المصرية الرسمية للتطورات منذ ما بعد سقوط نظام المخلوع محمد حسني مبارك ... “شيطنة” الإخوان وحكمهم وجماعتهم ورموزهم وخطابهم، هو هدف الفتوى الأسمى، وإضفاء “الشرعية الدينية” على سلوك النظام، هو الوسيلة لذلك، دع عنك “حشد” التفاصيل المملة الواردة فيها، والتي تليق ببرنامج حواري من تلك التي اشتهر بها الإعلام المصري الخاص مؤخراً، والتي تحوّلت إلى برامج “ردح” من النوع الهابط.

“هيئة كبار العلماء المسلمين في لبنان”، ومن موقع الغيرة على الطائفة السنية، شنّت هجوماً لاذعاً على الأمن اللبناني لاعتقاله “الشيخ” أحمد الأسير، المحكوم غيابياً بالإعدام في قضايا قتل الجنود اللبنانيين في واقعة “عبرا” الشهيرة... الشيخ المعروف بمواقفه النارية من الجيش والدولة وحزب الله والشيعة، والداعية التكفيري بامتياز، والرجل الذي قاد شخصياً الجماعات الإرهابية في مدينة صيدا، وتفاخر وتابعوه بقتل الجنود اللبنانيين، بات “رمزاً سنياً”، واستهدافه لا يعني بالنسبة لهؤلاء “العلماء الكبار” سوى استهداف لطائفة بأكملها ... هكذا تختزل الطائفة بهيئة والهيئة بـ “الأسير” فهنيئاً للبنانيين السنة، إن كان الأسير رمزاً لهم، أو حتى رمزاً من رموزهم.
نحن إذن، أمام فصل جديد من فصول “حرب الفتاوى والإفتاء”، بل نحن أمام جولة جديدة من جولات “الإفتاء للحرب”... معنى فتوتي إسطنبول والقاهرة، أن حرب داعس والغبراء (اقرأ داعش والغبراء)، بين الإخوان والنظام المصري، باتت حرباً دينية مقدسة، يتعين الاستمرار فيها وتصعيدها، حتى وإن كان وقودها الناس والحجارة والعمارة والسياحة ولقمة عيش المواطنين.

ومعنى فتوى من يطلقون على أنفسهم “علماء المسلمين” في لبنان، أنها حرب السنة ضد أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية (دع عنك الحرب على بقية الملل والنحل)، لأنها تجرأت على اعتقال مجرم فار، في رقبته حيوات العديد من اللبنانيين، من مدنيين وعسكريين ... وليس مهماً بعد ذلك، ما يرد في الفتوى من قصص حول “ازدواجية معايير” الأجهزة الأمنية، فإن كانت هناك معايير مزدوجة كتلك التي أوردتها الفتوى، ورددها من ورائها قائد القوات اللبنانية سمير جعجع، فلا بأس من شن أوسع الحملات ضد القائمين عليها، لتصحيح الانحراف والعودة عن الخطأ، لكن أن تكون ازدواجية المعايير هذه، ذريعة للتنديد باعتقال الأسير والمطالبة بإطلاق سلاحه، فتلكم بلا شك مصيبة كبرى، وتصبح المصيبة أعظم، عندما يصدر قول كهذا عن هيئة أعطت لنفسها وصف “هيئة كبار العلماء”.

هي فتاوى الفتنة، تقابلها فتاوى السلاطين، تفوح منها رائحة النفاق والمداهنة، والتحريض على العنف والكراهية ... والمؤسف أنها تصدر عن “عليّة القوم” أو “كبار العلماء” و”المرجعيات”، فما بالنا والحالة كهذه، نلوم “صغار القوم” و”الشباب الطائش” و”الجهلة والغوغاء” وغير الراسخين في العالم؟
لن يصلح لهذه الأمة حال، طالما أن هذا هو حال “علمائها ومرجعيّاتها” ... ولن تنتصر الأمة في حربها على التطرف والغلو، طالما أن هذه هي أدواتها ... وبعد ذلك، ورغم ذلك، هناك من يستهجن الدعوة للإصلاح الديني وتجديد الخطاب والثورة على المؤسسات، الرسمية منها وغير الرسمية.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon