السلطة في بيئة إقليمية غير صديقة
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

السلطة في بيئة إقليمية غير صديقة

السلطة في بيئة إقليمية غير صديقة

 السعودية اليوم -

السلطة في بيئة إقليمية غير صديقة

عريب الرنتاوي

ليست هناك أزمة واحدة ظاهرة في علاقات السلطة الوطنية الفلسطينية بدول الإقليم، عربية كانت أم غير عربية، بيد أنه لن يفوت المراقب عن كثب لعلاقات رام الله مع عدد من العواصم العربية والإقليمية، إدراك أن هذه العلاقات ليست في أحسن حال، وأنها تخفي تحت سطحٍ من الهدوء الخادع، خلافاً واختلافاً في المواقف والأولويات، يصل حد "الأزمة" في بعض الأحيان.
ونبدأ بالعلاقات الأردنية – الفلسطينية أولاً، التي يبدو أنها غادرت "شهر العسل" الطويل، الذي أعقب وصول السيد محمود عباس إلى سدة الرئاسة في فلسطين، حيث تميزت هذه العلاقات بالتنسيق "شبه اليومي"، والقمم المتكررة بين الملك والرئيس، وسادت حالة من الانسجام والوئام، عكرها مؤخراً تباين المقاربات بخصوص بعض الملفات، من "نقل الملف الفلسطيني إلى المنتظم الدولي"، مروراً بقضية الأقصى وكاميراته، وليس انتهاء بانتخابات الفيفا قبل الأخيرة ... اللقاءات نادرة والقمم متباعدة، ومظاهر تراجع الثقة والانسجام، يجري التعبير عنها بـ "الوكالة" عبر قنوات صحفية وإعلامية غير رسمية.
ونمر بالعلاقات مع مصر، التي لا يخفى على أحد، أنها لم تعد منخرطة في ثنايا الملفات الفلسطينية الشائكة والمتداخلة، القاهرة سحبت يدها من ملف المصالحة، حتى وإن كانت النتيجة التي تعرفها سلفاً، التقاط الدوحة لهذه السانحة وانتهازها، وهي تفضل عليها، مصالحة فتحاوية – فتحاوية، تعيد الضابط المنشق محمد دحلان إلى كنف السلطة، وهنا لا بد من التذكير بالقصص التي تروى وتنسج عن "علاقات خاصة ومتميزة" بين الرجل والرئيس السيسي وأجهزة الأمن المصرية المختلفة، حتى أن البعض يصل في "تحليلاته" إلى حد القول بأن الدحلان أقرب إلى القيادة المصرية من الرئيس عباس وفريقه في رام الله.... القاهرة تدرك أن عودة دحلان إلى كنف السلطة، ستجعله "الرجل الثاني" فيها، بترسيم أو من دون مراسم، والمرشح الأوفر حظاً لخلافة عباس.
 
الشيء ذاته ينطبق على دولتي قطر والإمارات العربية المتحدة، الأولى، وإن احتفظت بأكثر من "شعرة معاوية" مع الرئيس والسلطة وفتح، إلا أنها لا تخفي علاقاتها "الحميمة" مع حركة حماس، وتفضيلها الخيار الإخواني في فلسطين، بل وسعيها لحجز مقعد مريح للحركة الإسلامية، في مرحلة "ما بعد عباس" ... أما الإمارات التي تحتضن الدحلان، بعد أن أدخلته في منظومتها الأمنية، فهي تعمل بنشاط من أجل تعزيز مكانة الرجل في الداخل والمنافي، وتدعم فريقاً من الفلسطينيين، يتحضر بنشاط على ما يبدو، للدخول إلى حلبة المنافسة على قيادة المرحلة الفلسطينية التالية.
 
في غياب السعودية عن الملف الفلسطيني، نتيجة لانشغالاتها في حروب المنطقة وصراعاتها الممتدة من اليمن إلى لبنان، مروراً بسوريا والعراق، تواجه السلطة أزمتين في علاقاتها مع كل من تركيا وإيران ... الأولى، وفي سياق رعايتها للمشروع الإخواني في المنطقة، تسعى مع قطر في تظهير مشروع "التهدئة المستدامة" وشق قناة بين قطاع غزة وقبرص التركية، لفك الحصار عن حماس في غزة، وهي محاولة تعهدت السلطة بالعمل على وأدها، لأنها من وجهة نظرها، ستفضي إلى "تأبيد" الانقسام بين الضفة والقطاع.
 
أما إيران، فقد هبط إعلانها تقديم مساعدات مباشرة لشهداء "الهبّة الشعبية" وأصحاب المنازل التي تهدّمها إسرائيل، هبوط الصاعقة على السلطة، التي تبرأت من مواقف وتصريحات أحد قادتها "عباس زكي" في طهران، ورأت في المحاولة الإيرانية، محاولة لتقويض استقرار السلطة، وليس لتدعيم الهبّة أو المقاومة، سيما وأن مسؤولين إيرانيين أفادوا بأن هذه المساعدات ستوجه مباشرة لمستحقيها، وليس عن طريق السلطة "التي لا نثق فيها".

السلطة التي احتفظت بعلاقات طيبة مع تركيا في العقد الأول من تجربة العدالة والتنمية في الحكم، تواجه تحدي انتكاس هذه العلاقات ... والسلطة التي نجحت مؤخراً في مد خيوط مع طهران وترميم الجسور معها، وأرسلت مسؤولين رفيعي المستوى في زيارة متكررة إلى طهران، تواجه احتمال انهيار مساعي التطبيع مع الجمهورية الإسلامية، وترى في قرارات إيران الأخيرة، محاولة لاستجرار المزيد من المياه من تحت أقدامها.
 
يأتي ذلك كله، في ذروة تآكل مكانة السلطة والمنظمة والقضية على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي ظل فشل متمادٍ في اجتراح استراتيجيات بديلة، بعد وصلت مسار التفاوض إلى نهاياته البائسة، وتكشفت إسرائيل عن أبشع النوايا والأطماع حيال ما تبقى من أرض الفلسطينيين ومقدساتهم وحقوقهم الوطنية المشروعة.

arabstoday

GMT 15:17 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:01 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

سفير إسرائيل لدى إسرائيل !

GMT 06:34 2020 الأحد ,17 أيار / مايو

«الصدام الكبير»... طبيعته وكلفه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة في بيئة إقليمية غير صديقة السلطة في بيئة إقليمية غير صديقة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon