السياسة الأردنية حيال سوريا «المــزيـــد مـــن الشــيء ذاتـــه»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

السياسة الأردنية حيال سوريا... «المــزيـــد مـــن الشــيء ذاتـــه»

السياسة الأردنية حيال سوريا... «المــزيـــد مـــن الشــيء ذاتـــه»

 السعودية اليوم -

السياسة الأردنية حيال سوريا «المــزيـــد مـــن الشــيء ذاتـــه»

عريب الرنتاوي

تباينت الآراء في تحديد وجهة السياسة الأردنية حيال سوريا في مرحلة ما بعد جريمة اغتيال الطيار معاذ الكساسبة النكراء ... بعضهم ذهب في توقعاته للقول إن تغييراً لن يطرأ على السياسة كما تبلورت معالمها خلال السنوات الأربع الفائتة ... آخرون رجحوا أن يشرع الأردن بفتح قنوات التواصل مع دمشق، وأن ينظر في “سيناريوهات” التعاون مع النظام لمواجهة التهديد الأكبر والأخطر الذي يمثله “داعش”.
ليست التقديرات وحدها هي التي تباينت فحسب، بل المواقف و”النصائح” التي صدرت عن كتاب وجهات ومنظمات وأطراف محلية وإقليمية، بعضها نصح وشدد على وجوب تصعيد الموقف ضد النظام، انطلاقاً من محافظات سوريا الجنوبية أساساً، بالاستناد إلى علاقات الأردن المتميزة مع بعض فصائل “الجيش السوري الحر” المتمركزة هناك ... البعض الآخر، سخر من هذا الخيار، وفضّل عليه، طرق أبواب دمشق مباشرة، باعتبارها القوة الجدية الوحيدة على الأرض السورية، التي بمقدورها أن تقف بقوة في وجه طوفان “داعش” و”النصرة”، الذي يكاد يعصف بالمنطقة، بعد أن ضرب بقوة، كل من سوريا والعراق.
القيادة الأردنية عبرت عن تصميمها على تصعيد المواجهة والملاحقة لـ “داعش”، لا ثأراً للطيار الأردني الأسير فحسب، بل كإجراء دفاعي يعتمد “الضربات الوقائية” و”الاستباقية”، ويهدف إلى ملاقاة داعش في حديقة الأردن الخلفية، قبل أن يضطر إلى مواجهته في غرف نوم الأردنيين ... في هذا السياق، نشرت تصريحات لمراجع ومسؤولين، تتحدث عن استراتيجية أردنية لزيادة دعم وتدريب كل من الجيش العراقي وقوات البيشمركة، مع إشارة مشبعة بالدلالة، إلى دعم “المعارضة السورية المعتدلة”.
بهذه المعنى، يمكن تلخيص السياسة التي اعتمدتها الدولة الأردنية لمرحلة ما بعد جريمة إعدام الكساسبة، بكلمات قلائل: “المزيد من الشيء ذاته” ... فالأردن منذ العام 2003 وهو يتحدث عن دعم وتدريب الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، من ضمن منظور مؤيد للعملية السياسية الجارية في العراق، مع تشديد أكبر على شمول مختلف المكونات وتفادي سياسات التهميش والإقصاء المذهبية والقومية والطائفية ... والأردن يحتفظ بعلاقات تاريخية متطورة مع الحركة الكردية بجناحيها الرئيسين، خصوصاً “المدرسة البرازانية”، وسيكون دعم البيشمركة وتدريبها وتسليحها من باب تحصيل الحاصل ... والأردن منذ اندلاع الأزمة السورية، وانتقالها من فضاء “الانتفاضة السلمية” إلى الاشتباك العسكري الدامي، دعم “المعارضة السورية المعتدلة”، بمن فيها المسلحة، خصوصاً في مناطق جنوب سوريا، ومن باب توفير “منطقة خالية” من الإرهاب والإرهابيين، لحفظ حدوده الشمالية الحساسة للغاية والقريبة جداًّ من تجمعاته السكنية، إذ لم يكن الأردن منخرطاً أو شديد الحماسة للانخراط في مشاريع إقليمية ودولية تتحدث عن “الحسم العسكري” في سوريا وتغيير النظام بالقوة المسلحة، فهذه لم تكن من الأولويات المدرجة على جدول الأعمال الأردني.
لا جديد إذن، وفقاً لما توافر من تصريحات وتسريبات ومعلومات، على الاستراتيجية التي سيتعامل بها الأردن مع الأزمة السورية، سوى “المزيد من شيء ذاته” ... وأحسب أن الأردن في حالة كهذه، لا يريد أن يغرد بعيداً خارج سرب أكبر حلفائه الإقليميين والدوليين، وإن كان يريد لنفسه أن تنأى عن أدوارٍ “طموحة” كتلك التي رسمها الحلفاء من جبهة “أصدقاء سوريا”، من دون تحقيق أي تقدم يذكر على طريق إنجازها.
هذا على مستوى التقديرات والتوقعات، أما على مستوى الرأي والمشورة، فإن كاتب هذه السطور، جادل منذ عامين على أقل تقدير، بأن ليس ثمة في سوريا “معارضة مسلحة معتدلة” يُعتد بها ... وأن المسافة بين المعتدلين والمتطرفين من حملة السلاح تبدو ضئيلة للغاية، وأن تجربة الحروب البَيْنية في أوساط المعارضات المسلحة، أظهرت دائماً نجاح أكثر الأجنحة تشدداً وأصولية، من “داعش” و”النصرة” وانتهاء “بزهران علوش وجيشيه “الإسلامي”، في ابتلاع من يسمون بالمعتدلين، وآخر النماذج / الفضائح الدالّة في هذا المجال، هو نجاح “النصرة” في ابتلاع حركة “حزم” وتصفيتها، بكامل عديدها وأسلحتها ومعداتها الأمريكية المتطورة، باعتبارها كانت “فرس رهان” واشنطن من بين جميع “المعتدلين” من المعارضة والمعارضات.
على أية حال، لا أظن أن ثمة على الأرض السورية، سوى النظام السوري بجيشه وأجهزته وإداراته، من لديه القدرة على تشكيل سدودٍ في وجه زحف “داعش” وأخواتها ... وإن كان هناك من فرصة حقيقية للاجتثاث سرطان الإرهاب فإن اغتنامها يملي على التحالف الدولي بمختلف مكوناته ومن ضمنها الأردن، ضرورة التفكير في وسيلة لإدماج الجيش السوري والتنسيق معه، في الحرب على “داعش”، وهو الأمر الذي يبدو متعذراً من دون إطلاق عملية سياسية في سوريا بهدف الوصل إلى حل توافقي للأزمة السورية.
ثمة تحولات عديدة تجري ببطء في عدد من العواصم الدولية ذات الصلة، وأحسب أنها ستشهد تسارعاً ملحوظا إن أمكن لحوار واشنطن وطهران أن ينتهي إلى اتفاق حول برنامج الأخيرة النووي، كما أن الكثير يعتمد على نتائج المبادرة الألمانية – الفرنسية، بخصوص أوكرانيا، والتي من شأن النجاح فيها، توفير فرصة لتعاون روسي – أمريكي في الملف السوري.
لكن هذه التحولات في المواقف الدولية على أهميتها، ما زالت تصطدم بمواقف وحسابات القوى الإقليمية الفاعلة والمؤثرة، والتي ما زالت تؤْثر سياسة “تصفية الحسابات” والعمل وفقاً لـ “المعادلة الصفرية” في العلاقات الدولية، الأمر الذي قد يفضي إلى إطالة أمد الأزمة السورية، ومعها، إطالة أمد الحرب على “داعش”، وإبقاء المنطقة برمتها تحت تهديد سيف الإرهاب ... وإلى أن تهب على الشرق الأوسط، نسمات الربيع المنعشة مع كل ما فيها من مواعيد واستحقاقات، ستظل المنطقة تحبس أنفاسها وتحصي أعداد ضحاياها.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة الأردنية حيال سوريا «المــزيـــد مـــن الشــيء ذاتـــه» السياسة الأردنية حيال سوريا «المــزيـــد مـــن الشــيء ذاتـــه»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon