بطولة «القفز الحر» إلى «الخطة ب»
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

بطولة «القفز الحر» إلى «الخطة ب»

بطولة «القفز الحر» إلى «الخطة ب»

 السعودية اليوم -

بطولة «القفز الحر» إلى «الخطة ب»

عريب الرنتاوي

قبل أن يجف حبر الاتفاق الأمريكي – الروسي حول وقف “الأعمال العدائية” في سوريا، والذي حظي بمباركة أممية بموجب القرار 2268، كانت واشنطن قد شرعت في الحديث عن “الخطة ب”، في حال فشل الاتفاق ولم تصمت المدافع ... الأمر الذي قابلته موسكو بكثير من الحذر والرفض والتشكيك، فالأصل، أن تُعطى جهود التهدئة فرصتها الكاملة، سيما وأن جميع الأطراف، تدرك تمام الإدراك، مصاعب الوصول إلى الاتفاق وصعوبة إنفاذه على الجبهات والمحاور المتداخلة والمعقدة... واشنطن سلّحت حلفاءها بـ “الخطة ب”، قبل أن تضغط عليهم لإنجاح “الخطة أ”.

بعض حلفاء واشنطن، المتحفظين على مسار فيينا أو القابلين على مضض بالاتفاق الروسي الأمريكي والقرار 2268، نظروا إلى الكشف الأمريكي بوصفه صافرة انطلاق “بطولة القفز الحر” عن “الخطة أ”والانتقال فوراً، ومن دون مقدمات، إلى “الخطة ب”... أنقرة، رفضت الاتفاق والقرار، وأصرت على إدراج حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ووحدات الحماية الشعبية في قائمة الإرهاب، وأعطت لنفسها الحق في استمرار ملاحقة “الإرهابيين الأكراد”، بل وفتحت حدودها على مصراعيها لنقل قوات كبيرة من المعارضة لمنع سقوط اعزاز، ولاحقاً أدخلت مقاتلي داعش إلى تل أبيض ... أما عن حركة السلاح والمسلحين عبر الحدود، فحدّث بلا حرج.

في الاتجاه نفسه، دارت المواقف والإجراءات السعودية، مصادر مسؤولة تسرب للشرق الأوسط اللندنية بأن المملكة تفضل التعامل مع “الخطة ب”، والتصريحات الرسمية تؤكد يومياً على مقترح إرسال قوات برية عربية واسلامية إلى سوريا، والمقاتلات من طراز “إف 16” تحط في قاعدة أنجيرلك”، والتهديدات بتزويد المعارضة بأسلحة نوعية متواصلة، بما فيها أسلحة محمولة مضادة للطائرات، أما الوزير السعودي، عادل الجبير، فقد عاود التشديد على ضرورة خروج الأسد من السلطة، حرباً أم سلماً.

بعض قوى المعارضة المسلحة، ومن وحي “الخطة ب” كذلك، ومواقف الرعاة والداعمين، عرباً وأتراكا، أخذت تتلكأ في التجاوب الفعلي مع خطط وقف إطلاق النار، وتثقل قبولها بالهدنة المؤقتة بسلسلة من الشروط، من بينها أنها تجريبية ولأسبوعين اثنين فقط، فيما طوفان “الشكاوى” على خروقات النظام وحلفائه والطيران الحربي الروسي، لم يتوقف عن التدفق منذ الساعات الأولى للتهدئة.

خلاصة ذلك كله، أن واشنطن، وبمجرد أن كشفت عن “الخطة ب” التي لا نعرف كنهها حتى الآن، أعطت خصوم المسار السياسي ووقف النار، على ضفتي معادلة الصراع، ما يحتاجونه من مبررات لرفض التهدئة، وعدم الاستجابة الأمينة والصادقة مع مقتضياتها ومتطلباتها ... ونقول على ضفتي الصراع، لأن الفريق الآخر، النظام وبعض حلفائه، لم يكونوا سعداء أبداً بالتهدئة، بل ويمكن القول إنهم أجبروا على تجرّع كأسها، بعد الضغوط التي بذلها الكرملين لهذه الغاية، سيما وأن توقيت التهدئة، جاء في ذروة اختراقات حققها الجيش السوري وحلفاؤه، على عدة جبهات ومحاور، حديث واشنطن عن “الخطة ب”، عزز منطق هؤلاء وحججهم.

لم يكن الكشف عن “الخطة ب” قراراً أمريكياً بريئاً، ولم تكن هفوة في التكتيك أو زلّة لسان لمسؤول ... هم في واشنطن، يريدون أن يبعثوا برسائل اطمئنان لحلفائهم القلقين من نجاحات الفريق الآخر من جهة أولى، وهم يريدون إبقاء خصومهم من موسكو إلى الضاحية الجنوبية، مروراً بدمشق، تحت طائلة الضغط والابتزاز من جهة ثانية، وهم من جهة ثالثة، منقسمون على أنفسهم بين فريقين، واحد يخشى موسكو، ولا يوثق بها، والثاني يفضل التعاون والتنسيق معها، حتى وإن اقتضى الأمر، الإقرار واقعياً بدورها القيادي في سوريا.

على أية حال، لا يبدو أن واشنطن على عجلة من أمرها في إغلاق الملف السوري بكل صفحاته الدامية والمؤلمة ... ربما صارت أكثر اهتماماً بحل هذه الأزمة من قبل، بيد أنها ما زالت تسير بخطى وئيدة على طريق الحل ... فبقاء هذا الملف مفتوحاً، ليس أمراً سيئاً لواشنطن، وقد يحقق لها جملة أغراض، منها: (1) إضعاف النظام وحلفائه وتقويض المنظمات الإرهابية، وهؤلاء جميعاً خصوم للولايات المتحدة... (2) استنزاف روسيا وإيران، المستنزفتين أصلاً، بأزمات داخلية وخارجية عديدة أهمها انهيار أسعار النفط...(3) تقليم أظافر بعض حلفاء واشنطن الذين شبّوا عن الطوق مؤخراً، وأخذوا يتصرفون بهوامش واسعة من الاستقلالية عن الموقف الأمريكي: تركيا والسعودية.

وثمة من يعتقد أن إدارة الرئيس أوباما، لا تفكر بإضافة “حل الأزمة السورية” إلى قائمة إنجازات الرئيس وإرثه الشخصي، إلى جانب إيران وكوبا، وأنها تتحضر لتسليم هذا الملف، للإدارة القادمة مطلع العام القادم ... لكنها في الوقت نفسه، تحرص على عدم خروج الأزمة السورية من دائرة السيطرة والتحكم، خصوصاً في ملفي الإرهاب واللاجئين ... إرهاب داعش، واستهدافه الولايات المتحدة هو أكثر ما يقلق واشنطن، أما طوفان اللاجئين والإرهاب معاً، الذي يتهدد أوروبا بالغرق، فيأتي في المرتبة التالية على سلم الأولويات الأمريكية.

وما لم تكن هناك ضغوط جدية على واشنطن لتسريع وتائر الحل السياسي للأزمة، بدءاً بتثبيت التهدئة وإنجاح مساعي وقف “الأعمال العدائية”، ومن قبل حلفاء واشنطن، والأوروبيين في المقام الأول، فإن من الصعب أن تُلقي الولايات المتحدة بكامل ثقلها وراء جهود ديمستورا وتوافقات كيري – لافروف.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 21:28 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

كلُّ شيء في روسيا من أجل الحرب!

GMT 00:59 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

... والشَّام أمُّ المفاجآت

GMT 07:35 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

موسكو وواشنطن والتوترات المقبلة

GMT 13:29 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

تلك كنيسة تحتضن كنيسة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطولة «القفز الحر» إلى «الخطة ب» بطولة «القفز الحر» إلى «الخطة ب»



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon