تفاهمات ذات مغزى
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

تفاهمات ذات مغزى

تفاهمات ذات مغزى

 السعودية اليوم -

تفاهمات ذات مغزى

عريب الرنتاوي

وضع التحالف العربي “التهدئة” على الحدود اليمنية – السعودية، في إطار إنساني، يتصل بتمرير المساعدات للمناطق المنكوبة، ونسب الفضل فيها إلى وجهاء المناطق والقبائل، ونظر إلى “صفقة تبادل الأسرى” بوصفها استرداداً لضابط سعودي مقابل إطلاق سراح يمنيين كانوا في مناطق القتال ... هكذا تبدو الرواية السعودية، كما عبرت عنها تقارير وكالات الأنباء من الرياض.
لا حديث من قريب أو من بعيد، عن وفد حوثي برئاسة محمد عبد السلام إلى المملكة، ولقاءات في مدينة “أبها” مع مسؤولين سعوديين ... لا حديث عن مشاورات سرية استمرت لأكثر من أسبوعين، انتهت بقرار “التهدئة” على الحدود بين البلدين ... ولا حديث عن وساطة طرف ثالث، المؤكد أنه عُماني، عمل على إنجاز الاتفاق ... الرواية تشدد على الطابع المحلي المحدود للاتفاق، ومضمونه الإنساني المتخفف من السياسة، مع تذكير متكرر بأنه جاء بناء على طلب “الفريق الآخر”، فيما قوات التحالف تقترب من أبواب صنعاء.
ليس من الحكمة إعطاء الاتفاق حجماً أو معنى أكبر مما يجسده ... فليس ثمة ما يشير إلى أن الاتفاق يشمل جبهات أخرى، بدلالة استمرار المعارك والغارات والقصف الصاروخي في تعز ومأرب وصنعاء ... وليس ثمة ما يشير إلى أنه تخطى الجوانب الأمنية من نوع تهدئة الجبهة الحدودية، وتبادل محدود للأسرى بين الطرفين، وبصورة قد تسمح (وقد لا تسمح) بتعبيد الطريق أمام تسوية سياسية للأزمة اليمنية التي ستدخل عامها الثاني بعد أسبوعين تقريباً.
لكن المؤكد أن الاتفاق، بصرف النظر عن توصيفه وتصنيفه، هو تطور غير مسبوق، في الشكل والمضمون، منذ اندلاع الأزمة اليمنية، فهو ثمرة وساطة عُمانية أولاً، وهو نتيجة مفاوضات مباشرة سعودية – حوثية ثانياً ... قبل ذلك، كانت مشاعر الاستياء تسيطر على المملكة ودول التحالف من سياسة “النأي بالنفس” التي اتبعتها عُمان، وكان الحديث عن حوار مباشر بين المملكة والحوثين، مرفوضاً بالمطلق من جانب الرياض، التي شددت على الدوام، بضرورة التحاور مع “القيادة الشرعية” ممثلة بعبد ربه منصور وجماعته.
وسائط الاتصال القريبة من الحوثيين والصديقة لهم، خففت بدورها من أهمية ما حدث، خشية على ما يبدو، من ردود أفعال غاضبة من قبل حلفائهم، الذين تتوقع مصادر عدة، أنهم ليسوا في صورة المفاوضات والوساطات السرية والتفاهمات ... وسعت في تصوير الأمر، على أنه انتصار للحوثيين، تقابله “شبه هزيمة” لخصومهم .
لكن على الرغم من “الطابع الانتصاري” الذي قُدّمت به هذه التفاهمات من قبل طرفيها، وعلى الرغم من محاولات كل فريق، وضع الفريق الآخر، في موضع “اللاهث” وراء أمرٍ كهذا ... إلا أن الحقيقة التي لا تخطئها العين المُدَقِقَة، هي أن كلا الفريقين، قد تعرض لما يكفي من الإنهاك والضغوط للخروج من أتون هذه الحرب العبثية ... السعودية التي وعدت بإنجاز المهمة في غضون بضعة أسابيع، تجد نفسها أمام حرب مفتوحة، على الانفاق الهائل والانتقادات والاتهامات الدولية، من دون أي تقدم جدي على الأرض، خصوصاً بعد أن تحوّلت محافظات الجنوبية إلى “جيوب  آمنة” للقاعدة و”داعش”.
والحوثيون على الرغم من صلابتهم القتالية المشهودة، وصمودهم  في وجه تحالف مدجج بأحدث ما انتجته الترسانات الدولية من أسلحة حديثة، يواجهون “قضماً متدرجاً” لمناطق سيطرتهم، ويتعرضون وبيئتهم الاجتماعية الحاضنة، لأشد المعاناة جراء القصف التدميري والحصار المحكم ... وهم وإن كانوا واثقين من قدرتهم على القتال لفترات طويلة قادمة، إلا أن حلمهم ببسط نفوذ مهمين على كل اليمن، قد وصل محطته الأخيرة.
من دون مبالغة في تقدير أهمية الاتفاق حول “التهدئة الحدودية”، أو حتى الإفراط في التفاؤل بقدرته على الصمود والاستمرار، إلا أن صمت المدافع على هذه الجبهات، ولأيام عديدة، يعطي الانطباع بأن فرص التوصل إلى حل سياسي تفاوضي للأزمة اليمنية، تتحسن باستمرار، على الرغم من الأداء البطيء والمتهالك والمتحيّز للموفد الأممي ... والاتفاق إذ يكرس شرعية الحوثيين من جهة،كطرف يمني رئيس، وليس كجماعة إرهابية عملية لإيران، يوفر للسعودية من جهة أخرى، سلماً للهبوط الآمن من على قمة الشجرة اليمنية، ويبقى أن ننتظر لبعض الوقت، لمعرفة كيف ستكون ردات أفعال حلفاء الفريقين من يمنيين وغيرهم، حتى يصبح بالإمكان الجزم بمدى قدرة هذا الاتفاق على البقاء والاستمرار، والأهم، قدرته على تمهيد الطريق أمام قطار الديبلوماسية وسكة جنيف، من جديد.

 

arabstoday

GMT 00:11 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 00:07 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 00:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 00:03 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 00:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:59 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

GMT 23:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاهمات ذات مغزى تفاهمات ذات مغزى



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon