خطأ لؤي حسين وخطيئة النظام
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

خطأ لؤي حسين وخطيئة النظام

خطأ لؤي حسين وخطيئة النظام

 السعودية اليوم -

خطأ لؤي حسين وخطيئة النظام

عريب الرنتاوي

سمعت بلؤي حسين وتيار بناء الدولة للمرة الأولى مع اندلاع الأزمة السورية في آذار/ مارس 2011، وتعرفت إليه شخصياً في مؤتمر نظمه مركز القدس للدراسات السياسية في البحر الميت في نيسان/ ابريل 2012، حين كان من بين ستين شخصية من مختلف المكونات الاجتماعية ومعظم ألوان الطيف السوري المعارض في الداخل والخارج يتداولون في سبل الخروج من الاستعصاء السوري... يومها قوبلت دعوتنا للؤي حسين باعتراضات شديدة من قبل مشاركين كثر في المؤتمر، على خلفية اتهامات للرجل بأنه يدور في فلك النظام، وأن معارضته له ليست سوى “ديكور” يُقصد به تجميل “الصورة القبيحة” للنظام.
لم تتغير هذه الصورة كثيراً ... في مؤتمر القاهرة الذي نظمه المركز ذاته لشباب المعارضات السورية المختلفة في نهاية العام التالي، تعامل ممثلو بعض المعارضات مع الشباب المحسوبين على معارضة الداخل، وتحديداً تيار بناء الدولة، بوصفهم “مندوبين عن النظام” قبل أن تبدأ “الصورة النمطية” عن هؤلاء بالتغير بعد أربعة أيام من التفاعل المباشر، سياسياً وثقافياً واجتماعياً، من دون أن ننجح كلياً في تغيير الموقف أو تبديد الانطباع العام.
صدر النظام ضاق بمعارضي الداخل، مع أنهم رفضوا العسكرة والتسلح والحسم والتدخل الأجنبي، ولم يعرف عنهم ارتباطاً أو حتى صلات طبيعية مع العواصم العربية والإقليمية التي تناصب النظام (قل الشعب السوري أيضاً) أشد العداء، ومن يضيق به صدر النظام، تضيق عليه الأرض بما رحبت، ولا يجد مكاناً له إلا في أقبية السجون والزنازين ... حدث ذلك مع عبد العزيز الخيّر ورجاء الناصر، وتكرر مع لؤي حسين، من ضمن مئات وألوف النشطاء الذين ما زالوا يقبعون خلف القضبان، وفي ظروف أقل ما توصف به، بأنها لا إنسانية تماماً.
إن كان لا بد من الإشارة بإصبع الاتهام (والمسؤولية) عن واقعة فرار لؤي حسين من سوريا إلى تركيا وصولاً لإسبانيا ... إن كان هناك من يتعين إلقاء اللائمة عليه في انضمام حسين إلى الائتلاف والمعارضين من أصحاب “الرؤوس الحامية” والارتباطات المعروفة، فهو النظام في دمشق أولاً وأخيراً ... فمن تضيق عليهم أرض سوريا بما رحبت، لا يتبقى لهم سوى البحث عن منافٍ ومهاجر، قريبة كانت أم بعيدة.
لقد قلنا من قبل، ونقول اليوم (وغداً على ما يبدو)، أن أكبر عدوٍ للنظام هو النظام نفسه ... وأكبر تهديد للنظام سيأتيه من داخله ... لا أريد أن استحضر مسلسل “الموت في ظروف غامضة” الذي لاحق العديد من جنرالات الأجهزة الأمنية الكبار ... ولكنني هنا أتحدث عن نجاح النظام الفائق، في “تطفيش” معظم المعارضين الوطنيين والسلميين، وإصراره برغم سنوات الخراب والدمار الأربع العجاف، على التصرف بذات العقلية الاقصائية المتغطرسة ... ودفع المعتدلين من المعارضات، لانتهاج أكثر الطرق والوسائل تشدداً وتطرفاً.
قلنا من قبل ونقول اليوم، إن أنظمة معتدلة تنتج بالضرورة معارضات معتدلة وسلمية، فيما الأنظمة الإقصائية والدموية لا تنتج من المعارضات إلا ما هو على صورتها وشاكلتها ... لؤي حسين كان يمكن أن يظل في دمشق، وأن يكون صوتاً معارضاً سلمياً ومعتدلاً، لكن مطاردته بالأحكام القضائية الجائرة، وزجه في السجن لأشهر من دون مسوّغ، ومناخات التخويف والابتزاز التي يعيشها المعارضون، تجعل منهم مشاريع معارضين جائلين في العواصم والمنافي، يبحثون عمّن يمد لهم العون أو يوقعهم في شباك الأجندات الإقليمية المشبوهة، فيتحول من مشروع معارض وطني، إلى أداة في حرب التصفيات والتسويات التي تنخرط فيها عواصم ومراكز متناحرة.
أخطأ لؤي حسين بترك البلاد من وجهة نظري، وإن كنت أخلاقياً ممن يرفضون تقديم النصائح والاقتراحات بقبول السجن والتحقيق والتعذيب ... أخطأ بانضمامه إلى قوى طالما ناصبها “الخلاف” حتى لا نقول “العداء” وحمل على أجنداتها وارتباطاتها، وبالذات على تحالفها أو قل اعتماديتها على النصرة وجيش الإسلام وأحرار الشام ومن لفّ لفهم من فصائل إرهابية متطرفة...أخطأ لؤي حسين، إذ اختار إسطنبول كوجهة له، كنا نتمنى أن يظل في مدريد أو أن يذهب إلى القاهرة ... أخطأ في توقيت اختياره كذلك، حيث تتكاثر مظاهر “التورط التركي” في الحرب على سوريا، وتتفجر الأحلام الإمبراطورية والتوسعية لأنقرة، ويعطي رئيس حكومتها لنفسه الحق في اختراق سيادة دولة جارة، بذريعة زيارة الضريح، أو “مسمار جحا” الجديد الذي قد يُتخذ كمبرر لإجازة الحرب التركية على سوريا كما كشفت عن ذلك التسريبات من مكتب احمد داود أوغلو ... لكن أخطاء لؤي حسين، تظل على فداحتها، بالمفرق ... أما خطأ (قل خطيئة) الذين دفعوه دفعاً للهرب والانشقاق والرحيل، فهي بالجملة.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ لؤي حسين وخطيئة النظام خطأ لؤي حسين وخطيئة النظام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon