عن الأسد ومستقبل سوريا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

عن الأسد ومستقبل سوريا

عن الأسد ومستقبل سوريا

 السعودية اليوم -

عن الأسد ومستقبل سوريا

عريب الرنتاوي

تتلقف وسائل الإعلام العربية الموزعة على المحاور والمذاهب، أية إشارة أو إيماءة تتعلق بمستقبل الرئيس السوري، تصدر سواء عن موسكو أو واشنطن، ثم “تنفخ” فيها فتصبح انتصاراً لهذا المحور، واستتباعاً هزيمة لذاك، طالما أن المعادلة التي تحكم صراع المحاور، هي “المعادلة الصفرية” ... فإن أومأ أوباما برأسه دلالة على قبوله بوجهة نظر حلفائه في المنطقة، خرجت علينا العواصم والمنابر ووسائل إعلام، بخطاب “انتصاري”: ها هي واشنطن تقتنع أخيراً بضرورة رحيل الأسد أو ترحيله... وإن سقط اسم الرئيس سهواً من واحدة من خطاباته وتصريحاته، خرج علينا المحور المقابل، بعواصمه ومنابره ووسائله، بخطاب “انتصاري” من نوع آخر: ألم تروا، لقد كفت واشنطن عن المطالبة بإسقاط الأسد، والفضل في ذلك يعود لصمود وثبات وتضامن “محور المقاومة والممانعة”، والأمر من قبل ومن بعد، دلالة على النصر المؤزر المتحقق أو الوشيك.
الحالة ذاتها تتكرر بعد كل زيارة يقوم وفد من وفود المعارضة السورية أو الدول الداعمة لها إلى موسكو: بوتين لم يعد معنياً ببقاء الأسد، موسكو لا تتعامل مع الأشخاص بل مع المصالح، الكرملين وصل إلى الخلاصة بأن رحيل الأسد بات شرطاً لحل الأزمة السورية، وتأخذ هذه التصريحات، صورة “عنترية” عندما تصدر عن بعض مراهقي المعارضة السورية، حديثي العهد بالسياسة ... في المقابل، لا تتوقف أطراف “الممانعة” عن رصد كل إيماءة تذهب باتجاه تجديد الالتزام الروسي بدعم الأسد ونظامه، وتنفخ فيها بذات الروحية من دون زيادة أو نقصان.
بعد ثلاثمائة ألف قتيل سوري، ومليارات الدولارات من الخسائر المادية، وخراب مقيم في بنية الدولة والمجتمع، لا يزال الحديث عن الأزمة السورية، يدور حول الأسد ودوره، هل له دور في مستقبل سوريا أم لا؟ ... حتى ونحن نكاد نصل إلى الاستنتاج بأنه لا مستقبل لسوريا، وأن سوريا التي عرفناها، قد لا تعود أبداً، يظل السؤال الذي يطاردك دوماً: هل للأسد دور في مستقبل سوريا؟ ... هل هو دور مقرر، نصف مقرر، بروتوكولي أم ماذا؟
يأتيك معارض متحمس فيقول: بعد أكثر من ربع مليون قتيل، هل تريد لنا أن نقبل ببقاء الأسد أو شراكته في تقرير مستقبل سوريا؟ ... تتذكر فجأة أن نفس المعارض المتحمس، سبق وأن طرح على مسامعك التساؤل ذاته، عندما لم يكن عدد ضحايا الحرب في سوريا وعليها، قد تخطى العشرين أو الثلاثين ألف قتيلاً .... وقد يعيد طرح التساؤل من جديد، بعد أن يبلغ عدد القتلى النصف مليون ... لا قيمة للبشر والشجر والحجر في عرف هؤلاء، المهم حسم الخلاف حول بقاء الرئيس الأسد أو عدمه، كيف سيرتسم دوره في المستقبل، مستقبل سوريا بالطبع.
هو سؤال غبي وأحمق بامتياز، بعد كل هذا الخراب والدماء الذي لحق بسوريا، وفي ضوء كل هذه الأخطار والتهديدات والتحديات التي تجابه سوريا، ومن خلفها المنطقة بأسرها ... سؤال غبي بامتياز، إذ يجعل نظرياً، من مصير شخص واحد، حتى وإن كان بموقع الأسد ودوره، أولى بالاهتمام، من مصير شعب ودولة ومجتمع ... وهو سؤال غبي عملياً، لأن لا قيمة للخلاف حول دور الأسد، إن لم يكن لسوريا مستقبل، وكافة المؤشرات تؤكد أن لا مستقبل لسوريا، بل ولا لوجود لسوريا، خارج سياق الحلول السياسية التفاوضية – التوافقية، وعندها لا قيمة لكل هذا الجدل البيزنطي.
فالأسد إن بقي، لن يحكم كما فعل في السابق، والنظام لن يعاود ممارسة مهامه ووظائفه كالمعتاد، والعملية السياسية ربما تكون أقصر الطرق للتغيير في سوريا... أذكر حواراً دار ذات يوم، في بواكير الأزمة السورية، مع أحد رموز المعارضة، الذي أبدى ضيقاً بالعملية السياسية واستخفافاً بدورها في التغيير، يومها احتج بأن التغيير لا يحتمل الانتظار لسنتين أو ثلاث سنوات انتقاليه، ها هي الأزمة السورية، تقطع خمسة أعوام دامية عجاف، والعملية السياسية – الانتقالية لم تبدأ بعد .... يا لهم من ضيقي أفق، أو مؤتمَرين يتحركون بالريموت كونترول .
والأسد إن رَحَلَ أو رُحّل، كيف يمكن الاطمئنان إلى أن الديكتاتورية قد رحلت معه، وأن سوريا قد غادرت مربع الفساد والاستبداد ... بل وما هي ضمانة، ألا تحل “الخلافة” محل “الرئاسة الوراثية”، سيما وأن قوات “الخليفة” باتت تقاتل اليوم في القدم والتضامن ويلدا، على بوابة دمشق الجنوبية ... كيف يمكن في مناخات كهذه، الاستمرار بالغرق في دهاليز “دور الأسد” ... إنه أمرٌ مثير للغثيان، خصوصاً حين يصدر عن دول لا تختلف طبيعة نظمها عن طبيعة نظام الأسد، وستكون في طليعة مناهضي الانتقال الديمقراطي لسوريا، أوعندما يأتي على ألسنة معارضين، بالكاد يمتلكون نفوذاً على أسرهم الصغيرة، دع عنك حكاية “الممثل الشرعي الوحيد” للشعب السوري.
يبدو أننا سنمضي في هذا النقاش حتى إشعار آخر، وفي هذا الوقت، سيواصل السوريون ممارسة “الموت الجماعي”، إن لم يكن في ساحات القتال والمواجهة، ففي عرض البحر وبرادات نقل الطعام، التي تحولت إلى برادات نقل الموتى... وسنظل نجد في تصريحات الكرملين وإيماءات البيت الأبيض، ما يرضي حاجتنا للبحث عن انتصارات صغيرة ... عشتم وعاشت سوريا.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الأسد ومستقبل سوريا عن الأسد ومستقبل سوريا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon