فخامة الرئيس الابن
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

فخامة الرئيس الابن؟!

فخامة الرئيس الابن؟!

 السعودية اليوم -

فخامة الرئيس الابن

عريب الرنتاوي

قبل أيام، وفي ذروة التغطية الإعلامية لارتفاع أسهم زعيم تيار “المردة” سليمان فرنجية في بازار الرئاسة اللبنانية، كنت أشاهد عرضاً صباحياً لأقوال الصحف على إحدى القنوات الفضائية اللبنانية، حين تفاجأت بـ “مانشيت عريض” يتحدث عن انتقادات لاذعة يوجهها فرنجية لسلام ... ظننت لوهلة أن “طبخة” ترشيح فرنجية قد “شاطت”، وأن الرجل بدأ بفتح النار على تيار المستقبل، بدءاً برئيس الحكومة، تمام سلام، لكن ما هي إلا برهة من الوقت، حتى تبيّن لي أن فرنجية المقصود في المانشيت، هو سليمان فرنجية الجد، الرئيس الأسبق للبنان، وأن سلام المقصود هو سلام الأب، “صائب بيك” الذي اشتهر بقرنفلته الحمراء وسيجاره الكوبي الذي لا يفارقه، وصاحب العبارة الأشهر في تاريخ لبنان المعاصر: لا غالب ولا مغلوب.

نحن إذن أمام نموذج متفرد لـ “الإقطاع السياسي”، حيث تتجدد النخب أو يُعاد تدويرها بالأحرى (سيما وأن لبنان ما زال عالقاً في أزمة النفايات)، من داخل العائلات الإقطاعية الصغيرة ذاتها، أما المتطفلون من خارج صفوف هذه العائلات، فعليهم أن يثبتوا جدارة مدهشة، للحصول على عضوية هذا النادي المغلق، وبالأخص، أن يتحصّلوا على “كتب اعتماد” من مراكز عربية وإقليمية ودولية، شديدة التأثير والتحكم بمجريات الأحداث اللبنانية.

سليمان فرنجية، عضو في نادي الأربعة الكبار في الوسط المسيحي/الماروني، وهو من دون شك، ممثل الكتلة الأصغر من المسيجيين، نفوذها محلي، لا يتعدى منطقتي إهدن وزغرتا، وبالكاد تجد له من المؤيدين في الأوساط المسيحيية خارج مناطق نفوذه العائلي التقليدي المتوارث ... تربطه بالجنرال ميشيل عون، علاقات تحالف سياسية وثيقة، محورها حزب الله وتحالف 8 آذار، وهو على المستوى الشخصي، الأكثر قرباً من عائلة الأسد، الأب والابن، وعلاقته بها لم تهتز أبداً، برغم تعاقب صروف الدهر وتبدل الأحوال والتحالفات والمواقع والمواقف طوال عشريات أربع من السنين.

بينه وبين سمير جعجع، زعيم القوات اللبنانية، “حكاية ثار” قديمة، فزعيم القوات اللبنانية “متهم” بقتل والده ، والإشراف على تنفيذ العملية التي أودت بحياة طوني فرنجية وزوجته وطفلته ذات العامين، وعشرات المحازبين، لتندلع بعدها حرب المائة حتى خريف العام 1978... “الماضي” يحضر بقوة في رسم المواقف وترتيب الأولويات بالنسبة للرجلين.

من غرائب السياسة اللبنانية، أن تيار المستقبل وحلفاءه، تذرعوا بالتحالف القائم بين الجنرال عون وحزب الله (تفاهمات مار مخايل)، لقطع الطريق بين الجنرال الطامح للرئاسة وقصر بعبدا ... اليوم، يقود زعيم تيار المستقبل، نجل الرئيس الراحل، الحريري الابن، المبادرة لترشيح فرنجية، الذي ترقى علاقاته بسوريا، إلى مستوى “ما بعد التحالف”، إلى وحدة الحال، إلى الأواصر العائلية اللصيقة (هناك من يقول إن فرنجية كان الوحيد من غير أبناء الأسد الأب، الذي كان حاضراً حول الضريح المُسجى في بيت العائلة قبل الدفن ... إلى هذا الحد)

البعض قرأ موقف الحريري والمستقبل، على إنه استشفاف لمآلات الأزمة السورية ومرحلة ما بعد التدخل الروسي، وتزايد التكهنات ببقاء الأسد ونظامه بعد سنوات خمس من الحرب في سوريا وعليها ، أي بمعنى آخر، يصور المسألة كـ”إذعان حريري/ سعودي” لحقائق الميدان السوري... في ظني أنها قراءة “رغائبية” لا تمت للواقع بصلة على الإطلاق، وأحسب أن ترشيح فرنجية من قبل تيار المستقبل، إنما يعود لأنه “المرشح الأضعف، والأقل تمثيلاً) في “الرباعية المسيحية”، وهذا يفسر (وإن بأثر رجعي) أسباب رفض المستقبل القاطع، لترشيح الجنرال عون للرئاسة، كونه الزعيم المسيحي الأوسع تمثيلاً ونفوذاً بين طائفته، ثم لا بأس إن أفضى هذا الترشيح إلى اندلاع “حرب الأخوة الأعداء” داخل تحالف الثامن من آذار، وهذا “أضعف إيمان” الحريري وفريقه.

ترشيح فرنجية يضع الدكتور سمير جعجع، وهو بالمناسبة، مرشح رئاسي آخر، في وضع حرج للغاية، فمن مأمنه أوتي الحذر ... وهو يعرف ما بينه وبين تيار المردة وآل فرنجية، شخصياً وعائلياً وسياسياً، بيد أن أوراقه في مواجهة هذا الترشيح، تبدو متآكلة، سيما وأنه يأتي من قبل حلفائه الأقرب محلياً، وبرعاية وتبريك من حليفته الإقليمية الكبرى: المملكة العربية السعودية.

يستيطع جعجع أن يقلب الطاولة ويخلط الأوراق، كأن يتنازل عن ترشيحه للرئاسة لصالح خصمه اللدود على امتداد ربع القرن الأخير: الجنرال ميشيل عون، لكنه سيكون بذلك، قد قامر بعلاقاته مع مروحة واسعة من حلفائه الأقربين والأبعدين، من دون أن تكون نتائج خطوة كهذه مضمونة بأي حال من الأحوال، ثم إذا كانت “مجزرة إهدن” و”حرب المائة يوم”، تخيم بظلالها الكئيبة على علاقات جعجع بفرنجية، فإن علاقات “الحكيم” بـ “الجنرال”، لا زالت تخيم عليها ظلال “حرب الإلغاء” التي انتهت باقتحام الجيش السوري للمناطق المسيحية، ونفي الجنرال إلى باريس، والزج بالحكيم في السجن لسنوات طوال.

هي مفارقات السياسة اللبنانية التي لا تنتهي، خصوصاً الوسط المسيحي، وبالأخص الموارنة، التي لخصها صديق ألماني أمامي قبل أيام في البحر الميت عندما قال: مشكلة مسيحيي لبنان في “حكيم” لم يكشف على مريض في حياته(في إشارة إلى جعجع)، ومريض لم يعرض نفسه على حكيم في يوم من الأيام (في إشارة إلى الجنرال عون) ... كان الله في عون موارنة لبنان ومسيحييه ومسلميه من سنّة وشيعة، وكافة مكوناته، فلا أحد أحسن من أحد في هذا البلد الجميل.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فخامة الرئيس الابن فخامة الرئيس الابن



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon