مصر إن نُفذت الإعدامات  الآتي أعظم
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

مصر إن نُفذت الإعدامات ... الآتي أعظم؟!

مصر إن نُفذت الإعدامات ... الآتي أعظم؟!

 السعودية اليوم -

مصر إن نُفذت الإعدامات  الآتي أعظم

عريب الرنتاوي

تتكاثر الروايات الحديث عن «توجه» لتنفيذ حكم الإعدام ضد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات الصف الأول في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر ... بعض الأنباء ترجح أن يتم ذلك قبيل عيد الفطر أو خلال أيامه الثلاثة، وربما بعده ببضعة أيام، وبصورة تذكّر بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

ليست القضية هنا، متى سيُعدم الرئيس مرسي أو كيف، في العيد، قبله أو بعده ... المشكلة في «حكم الإعدام» ذاته، وبالأخص إذا ما تم تنفيذه... أية تداعيات لقرار من هذه النوع، وكيف سينعكس على مستقبل مصر وأمنها واستقرارها، وكيف ستكون ارتداداته على الجماعة والنظام؟ ... وأية رسائل يُراد إرسالها ولمن؟
أياً تكن الاتهامات الموجهة للرئيس المعزول، بل وأياً تكن الانتقادات التي يمكن توجيهها له ولجماعته، فترة حكمه لمصر أو بعدها، فإن من الحكمة التوقف ملياً أمام تنفيذ الحكم ... لأن اللحظة التي سيعلق فيها الرئيس وصحبه على أعواد المشانق، سترسم حدّاً فاصلاً بين مرحلتين في «التاريخ الجاري» لمصر، ما قبل الإعدامات وما بعدها ... بعد الإعدامات، وربما لعقد أو عقدين قادمين، لن تكون هناك فرصة للمصالحة الوطنية، وستنتقل العلاقة بين الجماعة والنظام، من «العداوة المستعصية» إلى «حالة الحرب المفتوحة»، وستضاف قواهم وقواعدهم، تلقائياً إلى جيوش المتطرفين والإرهابيين التي تعيث فساداً في أمن مصر واستقرارها، وستدخل البلاد في نفق «الفوضى غير الخلاقة» حتى إشعار آخر.

بعد الإعدامات ليس كما قبلها، بالنسبة للجدل الداخلي في الجماعة ... قبلها كان الدكتور ناجح إبراهيم، أحد أبرز خبراء الجماعة والحركات الإسلامية في مصر، يتوقع أن يلتحق أكثر من ثلثي أعضاء الجماعة وكوادرها بركب المصالحة الوطنية، ولا أدري إن كان سيحتفظ بالتقدير ذاته، إذا ما زُيّن لصنّاع القرار في مصر، استسهال تنفيذ الأحكام، وتعليق أول رئيس منتخب لمصر، على أعواد المشنقة ... بالقطع، لن تظل الجماعة على حالها، وستنزاح غالبية قواعدها وكوادرها، إلى أقصى اليمين والتطرف، وستنتقل من مواقع السجال على الشبكة العنكبوتية، إلى خنادق القتال ضد الدولة والجيش والمؤسسات ... هذه سنة الحياة.

لن تحقق مصر تقدماً في حربها على الإرهاب إن جرى تنفيذ الإعدامات... وهي بالمناسبة لم تسجل حتى الآن،أي اختراق جدي في هذه الحرب، فالعمليات ما زالت متواصلة في سيناء والوادي ... والإرهاب يضرب في قلب القاهرة، وكل يوم يمضي منذ عامين، يأتي معه بأسماء جديدة، تُضاف إلى لائحة الضحايا... والمؤكد أن هذا «المنحنى» سيشهد تصاعداً غير مسبوق، وبوتائر متسارعة.

مصر ذاتها، لن تكون خارج «لائحة الضحايا» إن استمر الحال على هذا المنوال ... وثمة قوى متربصة بمصر وتنتظر سقوطها في واحدٍ من المستنقعات السورية والعراقية واليمنية، وقبلها جميعاً، الجزائر زمن العشرية السوداء ... قرار الإعدام في حال تنفيذه، سيكون دفعة جديدة لمصر في الاتجاه الخاطئ، وربما «الشعرة» التي ستقصم ظهر بعير الأمن والاستقرار، فأية حكمة من وراء اعتماد سياسات «القصاص والثأر» بديلاً عن سياسات المصالحة والاحتواء و»درء الضرر» إن تعذر جلب المنفعة؟!

كنّا نظن، أن التوسع في استصدار الأحكام المشددة، بالجملة والمفرق، ومن بينها، بل وأكثرها شيوعاً، أحكام الإعدام، إنما يندرج في سياق «الضغط» على الجماعة، لدفعها للهبوط عن قمة الشجرة، وخفض سقف مطالبها وتوقعاتها، وتسريع إعادة دمجها في العملية السياسية و»خريطة الطريق للمستقبل» بشروط مواتية... يبدو اليوم، أن بعض ظننا كان إثماً، وأن «القوم» يقصدون ما يفعلون، وأنهم سائرون على دروب المواجهة والإقصاء والإلغاء، حتى النهاية.

ولعل «النخبة الحاكمة» التي بدأ العالم يتقبلها ويتعامل معها، بل ويدعمها في حربها على الإرهاب، قد أصيبت بنشوة زائفة ومضللة، وظنت أنها حظيت بـ «تفويض» من المجتمع الدولي، لشن حرب شعواء ضد خصومها، جميع خصومها، تحت مظلة محاربة الإرهاب ... مثل هذه القراءة، إن صحت، ستكون قاصرة تماماً ... ولقد رأينا كيف دفعت سوريا، الأثمان الباهظة لقراءة مشابهة، سعت في «تدعيش» مختلف المعارضات، وإقامة تماثل بين «تنظيم الدولة» و»جماعة الإخوان» وغيره من الحركات ذات المرجعيات الإسلامية (وغير الإسلامية) المختلفة.

لكأننا لم نتعلم من دورس تجاربنا وتجارب غيرنا شيئاً... لكأنه لم يأت الزمن بعد، الذي ندرك فيه تمام الإدراك، أن ليس بمقدور أحدٍ أن يستأصل أحد، وأن ما يحققه فريق اليوم من مكاسب على حساب الفريق الآخر، سيأتي زمن، تتبدد فيه المكاسب، وتتحول إلى «فواتير» واجبة السداد والاستحقاق، في «لعبة صفرية»، لا يربح فيها أحد، طالما أن ما تجنيه اليوم، ستدفع ثمنه مضاعفاً غداً، وطالما أننا جميعاً لم نصل إلى يقين صلب بعد، بضرورة اعتماد لعبة «رابح – رابح».

ما زلنا نراهن على «عقل» مصر و»حكمتها»، ونضرع إلى الله بأن يجعل من هذه الأخبار والتسريبات، ضرباً من «الشائعات المغرضة»، لا حباً بالإخوان المسلمين أو ولهاً بهم، ولا شغفاً بالنظام القائم أو حرصاً على ديمومته، بل قلقاً على مصر وخوفاً مما ينتظرها، وأملاً في أن تتمكن من حصد ثمار تضحيات أبنائها وبناتها، في أعظم ثورتين «مختطفتين» في عصرها الحديث.

منذ «رابعة» ونحن نقول إن مصر لا تسير في الاتجاه الصحيح ... وأنها تشهد سلسلة انقلابات متتالية على ثورتيها المجيدتين ... اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نشعر بالقلق إزاء التطورات الجارية على أرض الكنانة ... وتنتابنا حالة من «انعدام الثقة» بقدرة النخبة الحاكمة، على قيادة البلاد وإخراجها من تيهها وسنواتها العجاف... حمى الله مصر وأهلها.

 

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر إن نُفذت الإعدامات  الآتي أعظم مصر إن نُفذت الإعدامات  الآتي أعظم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon