موسكو والأسد و «ما بعد المرحلـــة الانـتـقـالـيــة»
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

موسكو والأسد و «ما بعد المرحلـــة الانـتـقـالـيــة»

موسكو والأسد و «ما بعد المرحلـــة الانـتـقـالـيــة»

 السعودية اليوم -

موسكو والأسد و «ما بعد المرحلـــة الانـتـقـالـيــة»

عريب الرنتاوي

قبل التدخل العسكري الروسي في سوريا، كانت طهران، وليست موسكو، هي العاصمة الأكثر نفوذاَ في دمشق ... أذكر حواراً مع ديبلوماسي روسي ذات يوم، عرضت خلاله لفكرة “الضغط” على النظام لإجراء بعض الإصلاحات التي تمهد الطريق للمصالحة والحل السياسي ... ابتسم الديبلوماسي قائلاً: وهل تعتقد أننا في وضع يمكننا من ممارسة مثل هذه الضغوط، يبدو أن كثيرين، يبالغون في تقدير حجم النفوذ الروسي في السياسة وصنع القرار السوريين.
اليوم، اختلفت الصورة، وتبدلت معها موازين القوة والتأثير، موسكو وليست طهران، هي من تمتلك أكثر الأوراق وأوزنها، وبدل أن يكون الأسد هو “الضامن الأكبر”، وربما الوحيد، للمصالح الروسية في سوريا وعلى الشاطئ الشرقي للمتوسط، بات الرئيس فلاديمير بوتين، هو “الضامن الأكبر” لمستقبل الأسد، حتى لا نقول مستقبل سوريا برمتها ... لم تعد موسكو بحاجة للأسد لضمان مصالحها في سوريا، بعد أن تولت هي المهمة، مباشرة، ومن دون وسطاء محليين أو إقليميين.
بين موسكو وطهران، مروحة واسعة من المصالح والأهداف المشتركة في سوريا، منها حفظ البلاد والنظام والدولة والرئيس، وهذه تكفل استمرار التنسيق والتعاون والشراكة إلى حين، بيد أن للعاصمتين مواقف ومصالح متضاربة كذلك، تجعل المهمة محفوفة بالتحديات ومفتوحة على شتى الاحتمالات، روسيا ليست مهتمة بدور سوريا كشريان حياة يربط طهران بحزب الله في لبنان، ولا هي معنية بـ “المقاومة والممانعة”، وليست مهجوسة بأمر فتح جبهات جديدة مع إسرائيل ... هنا تفترق الأجندات ... ولهذا السبب يبدو “الحذر” سيد المواقف الإيرانية، وتحرص طهران على استبعاد فكرة “التحالف الاستراتيجي” مع موسكو، وتتحاشى الأخيرة، أية مبالغات في تصوير طبيعة علاقاتها الممتدة من طهران حتى الضاحية الجنوبية، مروراً ببغداد ودمشق.
مثل هذا المطالعة، تبدو ضرورية لفهم الجدل الدائر على شتى الصعد ومختلف المستويات، بخصوص الحل السياسي للأزمة السورية، ومصير الرئيس الأسد، ودوره في مستقبل سوريا ... وآخر جولة من جولات الجدل، تلك التي دارت أمس الأول، على هامش “الفورميولا 1” في روسيا، والمحادثات التي أجراها “القيصر” مع أقوى رجلين في الخليج العربي: محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، حيث بدا أن روسياً أبعد ما تكون عن العزلة والقطيعة، كما توقع البعض، وتأكد بالملموس، أن فرص التعاون بين روسيا وألد خصوم النظام، ما زالت مفتوحة.
ووفقاً لبعض ما رشح من قراءات ومعلومات حول المحادثات الروسية – السعودية، فإن بالإمكان التهكن بأن الفجوة التي تباعد ما بين الرياض وموسكو، قد تقلصت ولم تردم ... فالجانبان يتحدثان بلغة واحدة عن أهمية المصالحة وحكومة الشراكة بين النظام والمعارضة، ومرحلة انتقالية، السعودية، لا ترى للأسد دوراً في نهايتها، وليس في بدايتها، فيما موسكو، ما زالت تبقي “ورقة الأسد” طي الكتمان، ولن تكشف عنها في هذه المرحلة الحساسة على أية حال.
من الواضح تماماً، أن الكرملين، يعطي الأولوية الآن للميدان، لا شيء يتقدم سلم أولوياته، سوى تحقيق اختراق عسكري واسع، يعطي معنى ونتيجة لجهده العسكري الكثيف والمفاجئ، وبعد ذلك لكل حادث حديث ... البعض يقرأ في هذا “الغموض” الروسي، موقفاً مضمراً، يريد أن يحمل الأسد و”يعوّمه” على سطح الإنجازات العسكرية الميدانية ... البعض الآخر، يرى أنه غموض مقصود، فالمعركة مع داعش وأخواتها، ما زالت في بدايتها، وإي حديث عن تغيير في الموقف الروسي من الأسد، سينعكس وبالاً على سير المعارك، وقد يستثير عاصفة من الرياح لا تشتهيها سفن الكرملين.
لكن الباب ما زال مفتوحاً أمام سيناريو، لطالما رجحناه، قبل التدخل الروسي وبعده، ويتمثل في دعم روسي قوي لعملية سياسية انتقالية، تحفظ الدولة ومؤسساتها، وتبقي سوريا قطعة واحدة، وتكفل بقاء النظام الذي لم يعد أحد يطالب بإسقاطه على أية حال، اما نهاية هذه العملية، فمفتوحة، وقد تؤول إلى رحيل الأسد، بصورة لائقة، بعد توفير شبكة أمان صلبة، لسوريا والنظام والرئيس والحلقة المقربة منه.
مهما قيل عن تحولات وتبدلات في مواقف الأسرة الدولية والعربية، من الأزمة السورية، فإن الأمر الذي نقاش فيه، أن ثمة ما يشبه الإجماع الدولي، على الالتزام بوحدة سوريا وبقاء النظام والدولة والمؤسسات ... وثمة تيار إقليمي - دولي متنامٍ، لا يمانع في رؤية دور للأسد في مستقبل سوريا، ولكن في إطار المرحلة الانتقالية فحسب، لا أحد يرغب في رؤية الأسد يجدد ولايته الدستورية، المرة تلو الأخرى، بل ولا أحد يريد أن يقرأ اسمه في لائحة المرشحين لانتخابات الرئاسة المبكرة، التي عرضتها إيران وتبنتها روسيا، ودرجت ضمن أطر ومراحل الحل السياسي للأزمة السورية، وعلى كل لسان تقريباً.
عند هذه النقطة بالذات، لن تستطيع موسكو أن تقامر بمنجزاتها السورية والمشرقية، ولن تجازف بخوض حرب مفتوحة على الأرض السورية لسنوات طويلة قادمة، ولن تفرط بشبكات المصالح المعقدة التي نسجتها مع دول المنطقة، من دول الخليج إلى تركيا، مروراً بإسرائيل، وغيرها من دول المنطقة ... موسكو تستطيع أن تحمل الأسد على أكتافها طوال المرحلة الانتقالية، لكن من الصعب تخيل أنها ستقوى على حمله، أبعد من ذلك أو أطول من ذلك.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو والأسد و «ما بعد المرحلـــة الانـتـقـالـيــة» موسكو والأسد و «ما بعد المرحلـــة الانـتـقـالـيــة»



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon