نظرة أردنية للانتخابات المغربية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

نظرة أردنية للانتخابات المغربية

نظرة أردنية للانتخابات المغربية

 السعودية اليوم -

نظرة أردنية للانتخابات المغربية

عريب الرنتاوي

توافر الانتخابات المحلية والجهوية المغربية، فرصة للمقارنة بين تجربتين تسيران على الطريق: المغرب والأردن، مع ملاحظة أن التجربة المغربية، متقدمة في شتى مجالاتها، على التجربة الأردنية، لجهة عمق وسرعة الالتحاق بمسارات الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي.
الانتخابات بعامة، جرت بإجماع المراقبين، في أجواء من التنافس الحر والشفاف، وبتدخل أقل من “الإدارة” وفقاً للتعبير المغربي الدارج، في إشارة إلى “الدولة العميقة” أو “المخزن”، وثمة مناخات ارتياح عامة، تهيمن على الأجواء الحزبية المغربية، من دون أن يخلو الأمر بالطبع، من اعتراضات على القانون في الأصل، ومحاباة “الإدارة” لبعض الأحزاب المحسوبة عليها، أو حتى الانتهاكات والتجاوزات التي مارستها الأحزاب في الانتخابات، ومن أهمها استخدام “المال السياسي” و”العنف اللفظي” في الحملات.
من أصل حوالي 22 مليون صاحب حق في الاقتراع، سجل ما يزيد قليلاً عن نصفهم في لوائح الانتخاب (12.5 مليون)، وأكثر من نصف هؤلاء (حوالي 54 بالمائة) شاركوا في الاقتراع، ومن أصل أكثر قليلاً من سبعة ملايين ناخب، حظيت أحزاب ثلاثة فقط على نصف أصواتهم تقريباً: العدالة والتنمية: مليون ونصف المليون، حزب الأصالة والمعاصرة: مليون وثلث المليون، وحزب الاستقلال: مليون صوت أو أزيد قليلاً... أما بقية الأحزاب الـ 29 المشاركة فقد توزعت بقية الأصوات والمقاعد.
بخلاف الحال عندنا، فإن التنافس على المقاعد الـ “31 ألف” للمجالس (خُمسها تقريباً للنساء)، تدور بين أحزاب سياسية متجذرة وفاعلة، وتولي الأحزاب اهتماماً استثنائياً للفوز بهذه الانتخابات، سيما بعد دستور 2011 الذي منح مجالس الحكم المحلي والجهوي صلاحيات واسعة، تكاد تشمل كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، باستثناء الأمن، وهي صلاحيات متروكة للجهات المنتخبة، وليس للإدارة أو المركز أو الهيئات الحكومية المعينة (أنظروا قانون اللامركزية)... لذلك، ترى وزراء في الحكومة يتركون مناصبهم، لخوض غمار المنافسة على المجالس الجهوية، باعتبارها مصدراً للسلطة والقرار والنفوذ، وترى الأحزاب تتبارى لبناء التحالفات، لضمان مواقع مهمة في هذه المجالس، غير الشكلية على الإطلاق.
سياسياً، كشف نتائج الانتخابات جملة من الظواهر المهمة في الحياة السياسية المغربية الداخلية ... لعلها أهمها على الإطلاق، يتمثل في نجاح حزب العدالة والتنمية في “اكتساح” غالبية الأصوات، حيث ضاعف لثلاث مرات، حجم الأصوات التي حصل عليها في آخر انتخابات محلية قبل ست سنوات، برغم وجوده في الحكم أكثر من نصف هذه المدة، وبرغم تكاثر الرهانات على تراجع مكانته الشعبية ... الحزب ينجح في الشأن السياسي وفي إدارة المحليات والجهات، وهو كما قال رئيسة يقطف ثمار عمله المتراكم والدؤوب “كما يفعل النمل” فيما خصومه يحصدون النتائج المرة لاكتفائهم بالصراخ “كما تفعل الصراصير”... ابن كيران، قال أن “الشعب المغربي رد لحزبه التحية بمثلها” وربما أحسن منها.
والحقيقة أنه لا يمكن تفسير تقدم العدالة والتنمية في المغرب، في وقت يشهد فيه الإسلاميون تراجعات كبيرة في معظم الساحات العربية، من دون النظر إلى التحولات الجذرية التي أدخلها الحزب على رؤيته ومنهجه في العمل السياسي والفكري والدعوي، فالحزب لم يعد يكثر من الحديث عن مرجعية إسلامية، بقدر ما بات يخاطب الناس باقتراحات ومشاريع حلول لمشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، وقد وضع لنفسه مرجعية وطنية عناوينها: عدالة، تنمية وديمقراطية.
اليسار المغربي موزع بدوره على بضع كتل، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، هُزم هزيمة نكراء في هذه الانتخابات، وحل سادساً، بعد سلسلة الانشقاقات التي أعطبت قدرته على الحشد والتأطير، وتفشي مظاهر البيروقراطية في بنيته الداخلية، وفشل تجاربه السابقة في الحكم أو المشاركة فيه، فيما حزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي)، يحل سابعاً في الانتخابات، وهو شريك للعدالة والتنمية في الحكومة بخمسة وزراء، وقد سجل تقدما ملحوظا في الانتخابات الحالية بحصوله على ما يقرب النصف مليون صوت مقابل أقل من نصف هذا العدد في الانتخابات السابقة، ليكون بدوره، الحزب الشيوعي العربي الوحيد، الذي يتقدم، فيما بقية الأحزاب الشيوعية العربية تتراجع وتنقسم على ذاتها.
اليسار الراديكالي، امتداد “إلى الأمام” و”23 مارس”، والذي يرثه الآن الحزب الاشتراكي الموحد، الحزب الوحيد في المغرب الذي تقوده امرأة، نجح في تشكيل “فيدرالية يسارية”، وخاض الانتخابات الائتلافية تضم ثلاثة أحزاب، نجحت في الحصول على أزيد قليلاً من 1 بالمائة من الأصوات، نجح في تقديم نفسه كلاعب على الساحة، لكن اطروحاته حول “الملكية البرلمانية” تفرض حدوداً لما يكمن أن يصل إليه في المستقبل، إن ظل على تمسكه بطروحاته “الطهرانية” (بالمناسبة، الدكتورة نبيل منيب رئيسة الحزب هي الوحيدة من بين رؤساء الأحزاب التي لم يستقبلها الملك محمد السادس، بسبب طروحاتها – الأقصوية – وهي وريثة المناضل محمد بنسعيد مؤسسة منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، الوحيد الذي لم يقبل يد الملك الحسن الثاني).
أحزاب “الإدارة” التي احتلت مواقع متقدمة في الانتخابات، ما زالت حاضرة وبقوة، وكذا حزب الاستقلال التاريخي المحافظ، وهي نجحت في الحصول على المواقع الثانية والثالثة والرابعة والخامسة من حيث عدد الأصوات، وتستند إلى قاعدة بيروقراطية من رجالات الدولة وأعيان المدن والأرياف، وتحظى بقاعدة يصعب تجاوزها أو القفز عليها، وهي بالمناسبة الأقرب من حيث تصنيفها بما يسمى لدينا بالأحزاب الوطنية أو الوسطية أو البرامجيه، مع الفارق الكبير في الكفاءة والنفوذ والإنجاز.
يبقى أن نختتم بالإشارة إلى أن هذه الانتخابات، أرست اللبنات الأساس لمشروع “الحكم الذاتي” في الصحراء المغربية، موضع التنازع مع المغرب وجبهة البوليساريو، وهو المشروع الذي يراهن المغرب على أن يكون مدخلاً لحل هذا الصراع المديد والمرير، الذي أكل من ثروات المغرب والجزائر ما يكفي من الموارد لحل مشكلات البلدين الاقتصادية والاجتماعية، وعطل مسار تطور الاتحاد المغاربي، وأبقى الحدود بين أكبر بلدين عربيين في المغرب الكبير، مغلقة معظم سنوات ما بعد الاستقلال ... هنا أيضاً في المغرب العربي، الإقليم ليس مستقراً، وإن كان أفضل حالاً من المشرق، حتى الآن على الأقل.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة أردنية للانتخابات المغربية نظرة أردنية للانتخابات المغربية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon