هل يمكن الاحتفاظ بالنظام من دون «الأسد»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هل يمكن الاحتفاظ بالنظام من دون «الأسد»؟!

هل يمكن الاحتفاظ بالنظام من دون «الأسد»؟!

 السعودية اليوم -

هل يمكن الاحتفاظ بالنظام من دون «الأسد»

عريب الرنتاوي

يتركز الحراك السياسي والعسكري لجبهة خصوم سوريا على فرضية تقول بوجوب الاحتفاظ بالنظام السوري ومؤسساته، بمن فيها المؤسسات العسكرية والأمنية، من دون الأسد ... هي نظرية قديمة، عمرها من عمر الأزمة السورية، تراجعت في العامين الأخيرين، خصوصاً بعد “صفقة الكيماوي”، بيد أنها عادت وانتعشت مع دخول الأزمة السورية عامها الخامس، وعلى وقع التغيير القيادي الأخير في السعودية ومع اندلاع عواصف “الحزم” و”إعادة الأمل”.
نقول إنها فرضية قديمة، رافقت الأزمة السورية منذ اندلاعها، وبالأخص، حين تلاشت الثورة ودخلت البلاد في مرحلة العسكرة والتسلح ... لم تبق أية دولة من مجموعة “أصدقاء سوريا” دون أن تحاول جهدها لإسقاط الأسد، ولم يُترك باب أو دهليز دون قرعه أو الولوج في ثناياه الخلفية، بحثاً عن وسيلة لتخليص النظام من رأسه، بيد أن جميع هذه المحاولات، باءت بفشل ذريع، ما اضطر الغرب، أو بعضه على الأقل، للشروع في مراجعات للمواقف والسياسات، بلغت ذروتها في التصريح الشهير للوزير جون كيري الذي أنكر فيه أي دورٍ للأسد في مستقبل سوريا.
اليوم، وعلى وقع التطورات الميدانية الدرامية التي حفلت بها الأشهر الثلاث الأخيرة، انتعشت هذه المحاولات من جديد، وبدأ الترويج للشعار/ الفرضية يأخذ طابعاً هجومياً كثيفاً، واشنطن استأنفت الحديث عن الحاجة لتغييب الأسد، ووزير الخارجية السعودية يروّج لتوافق مصري – سعودي حول فرضية الإبقاء على النظام بعد قطع رأسه.
لا أحد يعرف حتى الآن، كيف يمكن “ترجمة” هذا الشعار، حتى أشد المتحمسين له، لا يقولون لنا كيف سيفعلون ذلك، هل بتدبير انقلاب في ليل بهيم؟ ... ألم يحاولوا ذلك من قبل من دون جدوى؟ ... هل يتوقعون تمرداً على الأسد من داخل “الحلقة الضيقة” المحيطة به؟ ... هل ينتظرون أحداً للقيام بما يمكن وصفه “أهم عملية اغتيال في تاريخ المنطقة الحديث”، وربما أعلاها كلفةً؟ ... لا أحد يجيب.
واشنطن تعرف “ما لا تريده” في سوريا، هي لا تريد للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة أن تستولي عليها وتجعل منها ليبيا ثانية، تنطلق منها لتهديد أمنها وأمن حلفائها في المنطقة والعالم ... السعودية تعرف “ما لا تريده” في سوريا أيضاً، وهي باختصار لا تريد للأسد أن يبقى يوماً إضافياً واحداً ... تركيا لا تريد الأسد بدورها، وإن كانت تريد سوريا “مجالاً حيوياً لتجارته وصناعتها، وحديقة خلفية لسلاطينها الجدد ... لكن من جديد، لا أحد يعرف كيف يمكن أن يصل إلى هذه النتيجة.
نظام كالنظام السوري، بُنيَ منذ قرابة النصف قرن على “الزعامة الفردية” وحكم القائد الأوحد المُلهَم والمُلهِم، هو أقرب في بنائه إلى نظرية “سنمّار” في العمارة، الذي شيّد قصراً فريداً لأحد الحكام المستبدين، أثار إعجابه حد الدهشة، فما كان من البنّاء المزهو بعظمة إنجازه سوى أن أمعن في استعراض قدراته أمام الحاكم، فكشف له عن سر “الحجر” الذي ما أن يُنتزع من مكانه حتى ينهارالقصر بكامله، وعندما علم الحاكم بهذا السر، سأل البنّاء ما إذا كان قد أفشى به لغيره، وعندما جاءته الإجابة بالنفي، قذف به من على سطح القصر، ليدفع حياته ثمناً لمهاراته الفائقة في البناء.
الأسد “حجر سنمّار” النظام السوري القائم، مثل جميع أنظمة الحكم الفردية المطلقة ... إن انتزع من مكانه، من دون ترتيب أو تمهيد، سيسقط البناء كله، تاركاً سوريا برمتها، نهباً للفراغ، وهو فراغ ستملأه على الأرجح، قوى إسلامية متطرفة وإرهابية كتلك التي نعرفها وذاع صيتها ... وليس هناك من ضمانة ولو بالحد الأدنى لسيناريو آخر غير هذا.
لتفادي هذه النتيجة ولتجنب المقامرة بكل مكتسباتهما في سوريا، تسعى موسكو وطهران لتفادي “سيناريو سنمّار” هذا ... الأولى بشرت بتقارب مع واشنطن، لا ندري أي العاصمتين ذهبت باتجاه الأخرى حتى الآن ... والثانية تتوعد منذ “عاصفة الحزم” بمسار جديد للأزمة السورية، فيما الجنرال قاسم سليماني يعد بمفاجآت من النوع الثقيل ... واشنطن حائرة بين ضغوط حلفائها التقليديين لإسقاط الأسد، وضغوط مصالحها وحساباتها التي تقول بأن الأولوية لمحاربة داعش أولا ... السعودية ومعها كل من قطر وتركيا، ذاهبة في “سيناريو سينمار” حتى وإن كانت النتيجة سقوط النظام وانهيار المؤسسات وتحول سوريا إلى صومال آخر، وليس إلى ليبيا ثانية ... أما مصر، اللاعب العربي الكبير الثاني، فهي عملياً بلا “سياسة خارجية” مستقلة، وتراوح ما بين وجهة نظرها التقليدية المعبر عن مصالحها وقراءاتها للمشهد السوري من جهة، وضغوط المانح الخليجي الأكبر لاقتصاديات رجل المنطقة المريض من جهة ثانية.
في ظني أن مثل هذا السيناريو يبدو متعذراً للغاية، إن لم نقل مستحيلاً في الحالة السورية، الأرجح أن النظام سينهار كما انهار نظاما صدام حسين ومعمر القذافي ... وطالما أن ليس هناك في سوريا قوى مدنية ووطنية قادرة على ملء الفراغ، فإن سيناريو الفوضى والحرب الأهلية المفتوحة وتقسيم البلاد وخضوعها للمنظمات الإرهابية المتطرفة، سيكون الأكثر ترجيحاً على ما عداه من خيارات وبدائل.
وحدها عملية سياسية، تشق طريقها بتوافق دولي (روسيا والولايات المتحدة) وإقليمي، يمكن أن تقود إلى حفظ النظام بل وحتى إصلاحه، من دون الاضطرار للعيش “مع الأسد للأبد”... عملية تدريجية تبدأ بنقل الصلاحيات إلى حكومة انتقالية، وتنتهي بانتخابات رئاسية لا يشارك فيها الأسد، مبكرة كانت أم في نهاية ولايته الحالية ... سيناريو كهذا، يمكن وحده أن يوفر فرصة لبقاء النظام والمؤسسات من دون رأسه ورئيسها، وبخلاف ذلك، أضغاث أحلام أو سيناريوهات مشبوهة.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن الاحتفاظ بالنظام من دون «الأسد» هل يمكن الاحتفاظ بالنظام من دون «الأسد»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon