سبعٌ سمان في عمر «الهيئة»

سبعٌ سمان في عمر «الهيئة»

سبعٌ سمان في عمر «الهيئة»

 السعودية اليوم -

سبعٌ سمان في عمر «الهيئة»

بقلم _ عريب الرنتاوي

بسرعة قياسية، نجحت الهيئة المستقلة للانتخابات التي تشكلت في العام 2012، في احتلال مكانة مهمة في حياتنا السياسية العامة ... مثلما نجحت كذلك، وبسرعة قياسية أيضاً، في احتلال مكانة مرموقة بين الهيئات و»الأجسام» المناظرة على الصعيدين الإقليمي والدولي... وكلما أتيحت لنا الفرصة للتعرف عن كثب على مجريات عمل «الهيئة»، ازددنا يقيناً بجدوى وجدية الجهود التي بذلها المجتمع المدني ونشطاء الإصلاح في بلادنا، عندما تصدوا لمشروع إنشاء الهيئة طوال عقدين أو أكثر من الزمان.

أمس، كنا على موعد الهيئة، بدعوة كريمة من رئيسها وكوادرها، في جولة تعريفية على نشاطات الهيئة وبرامجها وأقسامها، وما تم إنجازه خلال الأعوام الفائتة، وما يجري التحضير له عملياً ولوجستياً استعداداً للانتخابات المقبلة ... تابعنا منظومة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الهيئة استعداداً لكل طارئ، وتفادياً لأية فجوات، يمكن أن تلقي بأي ظلال من الشك حول سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها ... ما استمعنا إليه، زملائي وأنا، من الكتاب والصحفيين، أثلج قلوبنا بحق، إذ رأينا رأي العين، كيف تسعى الهيئة للارتقاء بدورها انسجاماً مع أفضل المعايير الدولية.

والهيئة كما عرفنا، ماضية في شق طريقها للمستقبل، من تدريب كوادرها ورفع سويتهم، إلى تزويد مؤسسات الدولة الأخرى بالخبرات والمهارات، مروراً بتطوير شبكة علاقات واسعة مع جامعات ومراكز خبرة ومنظمات دولية ومانحين، لضمانة ديمومة عملها والارتقاء بسويتها برغم القيود الصارمة التي تحيط بها، خصوصاً لجهة التقليص المستمر في موازنتها السنوية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة ... ولعل مشروع الهيئة تأسيس معهد مختص بقضايا الانتخابات، هو أمر يستحق الثناء والتقدير والتشجيع.

لقد تراجعت الطعون والاتهامات لإدارة الانتخابات العامة بعد تشكيل الهيئة، وقليلة هي الاتهامات التي باتت توجه لها عن أية انتهاكات وخروقات قد تحدث هنا أو هناك، لكن من أسف، فإن ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ومخرجاتها، ما زالت ضعيفة للغاية، ودون المستوى المطلوب، وفي ظني أن ذلك يعود لعاملين اثنين:

الأول؛ أن الانتهاكات والخروقات للعملية الانتخابية ما زالت مستمرة، سواء أصدرت عن جهات رسمية أو عن قوة «المال السياسي» أو بفعل بعض السلوكيات الخارجة على القانون لمرشحين وأنصارهم، لكن أصابع الاتهام باتت توجه لجهات أخرى غير الهيئة، عن أعمال تجري قبل يوم الاقتراع، وليس أثناء العملية الاقتراعية وفي يومها ... تلكم مسألة تلقي بظلال كثيفة وكئيبة من الشك حول نزاهة الانتخابات وسلامة مخرجاتها.

الثاني؛ أن مخرجات العملية الانتخابية ما زالت ضعيفة، ودون طموحات الأردنيين وتطلعاتهم بكثير، وتلكم ليست مسؤولية الهيئة، فهي ليست الجهة التي تضع قانون الانتخاب ... وهي وإن كانت تقدمت (وما زالت) بملاحظات واقتراحات لتعديل القانون، فإن جهدها إنما يكاد ينحصر في الجوانب الإجرائية واللوجستية، وليس في «النظام الانتخابي» ذاته، وهنا غالباً ما يقع اللبس والالتباس، فبعضنا لا يميز بين دور الهيئة في إدارة العملية الانتخابية من جهة، ومسؤولية الحكومة عن قانون الانتخاب ونوعية البرلمانات التي تأتي بنتيجته من جهة ثانية.

لكننا مع ذلك، «شجعنا» الهيئة على الدفع باتجاه قانون جديد للانتخاب، أكثر فاعلية في إيصال البلاد والعباد إلى ضفاف البرلمان القائم على التعددية الحزبية، والنقاش الذي جرى مع رئيس وكوادر الهيئة، كان غنياً بالأفكار والمقترحات ... ونتمنى لو أن المسؤولين وصناع القرار، يصغون لبعض منها.

نأمل أن يكون لقاء الهيئة مع الكتاب والصحفيين فاتحة لقاءات مع شرائح مختلفة من المجتمع الأردني، ومع فاعلين آخرين ... ونود لو أن الرأي العام الأردني على اتساعه، تتاح له الفرصة للتعرف على برامج عمل الهيئة وجداول أعمالها، فتلكم خطوة ضرورية لبناء المزيد من الثقة بين إدارة العملية الانتخابية وجمهرة الناخبين ... تلكم خطوة لتعزيز الثقة بجدوى ممارسة الحق الدستوري في الترشح والاقتراع.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبعٌ سمان في عمر «الهيئة» سبعٌ سمان في عمر «الهيئة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon