وهكذا أخطأ الرفيق بوتين
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

وهكذا أخطأ الرفيق بوتين!

وهكذا أخطأ الرفيق بوتين!

 السعودية اليوم -

وهكذا أخطأ الرفيق بوتين

بقلم : عريب الرنتاوي

يصعب تصنيف روسيا الاتحادية في خانة “الديمقراطيات”، مع أنها غادرت النظام السوفياتي القديم، الذي اتسم بالشمولية والحزب الواحد، وشرعت منذ أزيد من ربع قرن، في إجراء انتخابات عامة، وسمحت بتعددية حزبية وإعلام غير حكومي ومنظمات مجتمع مدني وقوى معارضة ... الأسئلة والشكوك، ما زالت تحيط بكل هذه المظاهر والآليات التي تنتسب شكلاً إلى منظومة “الديمقراطيات الغربية”.

ولم تكن الديمقراطية وحقوق الانسان، مدرجة يوماً على جدول أعمال السياسة الخارجية الروسية، فلا نجد نقداً لديكتاتور هنا، أو تغييراً في علاقة موسكو مع أي نظام ديكتاتوري هناك، بالاستناد إلى سجل الأخير في مجال حقوق الإنسان ... على العكس من ذلك، رأينا علاقات الكرملين تزدهر مع أنظمة شمولية وعسكرية و”دول عميقة”، من دون أن تتأثر بممارسات تلك الأنظمة والحكومات بحق شعوبها.

ودائماً ما نهضت السياسة الخارجية الروسية على نظرية “عدم التدخل في الشؤون الداخلية” واحترام “السيادة الوطنية” للدول، وعدم جواز تغيير الأنظمة بالقوة، أو تشجيع محاولات تغييرها ... مع أن الممارسات الاستبدادية لبعض الحكومات والأنظمة، شكلت في الماضي، وتشكل الآن، وقد تشكل في المستقبل، تهديداً للأمن والسلم والإقليميين والدوليين، ولم تعد تداعيات تلك الممارسة لتنحصر في الإطار المحلي فحسب، ما استدعى تطوير نظرات جديدة لمفهوم “السيادة” و”عدم التدخل”، لا يُبقي للحاكم الديكتاتور، يداً طليقة ضد شعبه، بذريعة “السيادة” و”عدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

قبل يومين، وفي كلمة له أمام سفراء روسيا الاتحادية في العالم، استوقفتني عملية الربط التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين تفشي الإرهاب، وما أسماه محاولات خرقاء لنشر الديمقراطية في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأظنه هنا أقام “علاقة سببية” بين ظاهرة الإرهاب والديمقراطية، وإن كان حاول تفادي الربط المباشر بين المسألتين، والاكتفاء بالحديث عن “تجارب خرقاء لتصدير الديمقراطية”، تُضعف الأنظمة الحاكمة، وتساعد الإرهابيين على التسلل إلى هذه الدول والمجتمعات.

والحقيقة التي يبدو أنها غابت عن زعيم الكرملين، هي أن أحداً في هذا العالم، لم يعد معنياً منذ سنوات، بتصدير الديمقراطية أو العمل على نشرها ... نشطاء حقوق الإنسان والمناضلون في سبيل الديمقراطية في العالم العربي، يعرفون أتم المعرفة، أن الغرب المُتهم بتصدير الديمقراطية، لم يعد معنياً بهذه المسألة، وأنه يفضل الأمن والاستقرار على الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في بلداننا، وهذا ما شجع كثيرٍ من الحكام العرب، القدامى والجدد، على الذهاب بعيداً في تعطيل مسارات الإصلاح والتحول الديمقراطي، ومصادرة الحقوق والحريات، حتى تلك التي توفرت بقدر متواضع كنتيجة لثورات الربيع وانتفاضاته.

وإذا كانت هناك فيما سبق، وبالأخص بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر / أيلول 2001، محاولات لنشر الديمقراطية أو تصديرها في منطقتنا، فقد كانت في مجملها “خجولة” و”انتقائية” وموغلة في “المعايير المزدوجة”...فقد دعم الغرب أنظمة  ديكتاتورية  لحسابات تتصل بالمال والأعمال والنفط والغاز، وصب جام غضبه على أنظمة ديكتاتورية أيضاً، ولكن “لا خيل عندها تهديها ولا مال”.

وقبل ذلك، كانت مسيرة برشلونة للشراكة الأوروبية - المتوسطية تنطلق بين ضفتي المتوسط، دعماً لعملية السلام في المنطقة، ومحاولة للحد من “مواسم الهجرة من الجنوب”، وتدعيماً لمنظومة الحريات وحقوق الانسان في دول جنوب المتوسط ... تلك السياسة التي ستتحول لاحقاً إلى “سياسة الجوار الأوروبي”، من دون أن تنجح أوروبا في تبني أية علاقة “شرطية” بين المساعدات التي تقدمها لحكومات دول الجنوب من جهة، ومسألة الحقوق والحريات والديمقراطية من جهة ثانية، فظلت “السلة السياسية” لعملية برشلونة، ولاحقاً لسياسة الجوار الأوروبي، فارغة.

إذاً، لا أحد أخذ على محمل الجد، حكاية “تصدير الديمقراطية”، اللهم إلا إذا كان مطلوباً من الغرب، أن يهب بجيوشه وأساطيله للدفاع عن نظام مبارك أو نظام ابن علي ... وهو الذي أرسل طائراته وجنوده لإسقاط القذافي ودعم محاولات إسقاط الأسد وصدام حسين، من دون أن يكون للأمر صلة من أي نوع، لا بالديمقراطية ولا بمحاولات نشرها وتصديرها، فرائحة النفط من جهة، وأمن إسرائيل من جهة ثانية، هما ما جاء بهذه الغزوات الغربية إلى هذه الدول على وجه الخصوص.

الديمقراطية، والمزيد منها، هي الرافعة الكبرى لتجفيف منابع التطرف والإرهاب، وغيابها عن معظم مجتمعاتنا، حتى لا نقول جميعها، هو الذي دفع بعشرات الألوف من أبنائها للالتحاق بالقاعدة وداعش وغيرهما من المنظمات الإرهابية المتطرفة ... إن الاستبداد، واستتباعاً الفساد، هو “شريان الحياة” الرئيس الذي تتغذى عليه، ثقافة التطرف، وتنمو على جذعه، الخلايا والجماعات الإرهابية، سيما أن ترافق ذلك كله، مع فشل تنموي، اقتصادي واجتماعي، يتسبب في خلق جيوش من الفقراء والمهمشين والعاطلين عن العمل.

المشكلة في تصريحات بوتين من شقين: الأول؛ أنه يشير إلى ظاهرة “تصدير الديمقراطية” غير الموجودة عملياً ... والثاني؛ أنه يقيم رابطاً ما بين تفشي الإرهاب وانتشار الديمقراطية، لكأنه مُقدّر لشعوب هذه المنطقة، أن تختار بين نظم استبدادية – فاسدة أو فوضى شاملة توفر ملاذاً للإرهاب والتطرف، والمؤسف أن “القيصر” بمرافعته هذه، إنما يعيد انتاج ذات الخطاب الذي تروج له الأنظمة العربية المستبدة، على اختلاف مواقفها ومواقعها في خريطة المحاور والتحالفات التي تتوزع عليها دول المنطقة جميعها.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهكذا أخطأ الرفيق بوتين وهكذا أخطأ الرفيق بوتين



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon