عن الحريق الذي أطاح بالانتخابات لا بصناديقها فحسب
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

عن الحريق الذي أطاح بالانتخابات لا بصناديقها فحسب

عن الحريق الذي أطاح بالانتخابات لا بصناديقها فحسب

 السعودية اليوم -

عن الحريق الذي أطاح بالانتخابات لا بصناديقها فحسب

بقلم - عريب الرنتاوي

الحريق الذي نشب في ذاك المستودع البغدادي، لم يلتهم صناديق الاقتراع فحسب، بل أتى على صدقية ونزاهة الانتخابات العراقية، وبدد صدقية العملية السياسية الجارية في بلاد ما بين النهرين، المهددة بأن تصبح «بلاد النهر الواحد بعد أن جفّ دجلة أو جرى تجفيفه»... فمنذ انتهاء الاقتراع، والتردد والتأخر في إعلان النتائج، ثم الطعون بالفرز الالكتروني، وحروب الاتهامات المتبادلة، وقرارات البرلمان بشأن إعادة الفرز، وقرار المجلس القضائي بتولية تسعة قضاة مهام مفوضية الانتخابات، وانتهاءً بالحريق المتعمد، بدا أن العملية الانتخابية/السياسية تترنح، بعد أن أصيبت في مقتل النزاهة والصدقية والشفافية.

لا ندري كيف سينتهي الجدل بشأن سؤال: «ما العمل؟»، سيما بوجود آراء ومقترحات تذهب في كل صوب واتجاه... من إعادة الانتخابات برمتها، إلى القبول بنتائجها على عجرها وبجرها، وكما أعلنت، مروراً بطيف واسع من الأفكار عن إعادة الفرز يدوياً، كلياً أو جزيئاً، في عموم العراق أو في مناطق «موبوءة» انتخابياً، وترشحها التقديرات المستقلة بأنها الأسوأ بمقاييس النزاهة، كما هو الحال في تصويت الخارج والتصويت الخاص وبعض المناطق الكردية والمختلطة.

والحقيقة أننا كنّا التقينا بثلاثة باحثين عراقيين مرموقين ذات يوم عشية الانتخابات، وتحدث أحدهم (الدكتور باسل حسين) على نحو خاص، عن نظام الفرز الالكتروني، ليس من حيث كلفته الباهظة (ملمحاً إلى فساد عمليات الشراء وعطاءاتها)، بل وإلى عدم كفاءة الأجهزة، وسهولة اختراق النظام والتلاعب بالنتائج، وهو الذي أجرى بحثاً استقصائياً حول هذه المسألة، انتهى إلى الشك والتشكيك، بسلامة الركون إلى هذه الآلية في التصويت والعد والفرز واحتساب النتائج... وكل ما بدا مثيراً، وغير قابل للتصديق في مداخلة صديقنا العزيز، تجلى على أبشع ما يكون في يوم الاقتراع وما تلاه من أيام العد والفرز وحتى يومنا هذا.

على أية حال، ما يشهده العراق اليوم، من حرب اتهامات وطعون، وانقسامات حول سؤال «ما العمل؟»، ليس منفصلاً بحال من الأحول، عمّا يشهده من حراك كثيف بين مكوناته وكياناته الداخلية وداعميها الإقليميين والدوليين، حول وجهة العراق في المرحلة القادمة، واستتباعاً، شكل وطبيعة حكومة ما بعد الانتخابات، وأي ائتلاف سيحظى بفرصة تشكيلها، وأي أثر ستتركها هذه «التوليفة» على علاقات العراق بالمحاور والمعسكرات المحتربة في الإقليم، وبالأخص بين قطب دولي (واشنطن وحلفائها) وقطب إقليمي (طهران وحلفائها).

ولقد بدا أن عراق ما بعد الانتخابات، مقبل على واحد من سيناريوهات ثلاثة، لكل منها ما له وما عليه... كما أن كل واحد منها، يعكس توازن القوى القائم في البلاد في اللحظة الراهنة، ويقرر لمن ستكون الغلبة فوق هذه الساحة المفتوحة لحروب الوكالة، لإيران وحلفائها أم للولايات المتحدة وأصدقائها: 
السيناريو الأول: ائتلاف وحكومة «بعيدين» نسبياً عن إيران، ما يعني «قريبين» نسبياً من الولايات المتحدة، وربما بالقدر ذاته، ويضم ائتلاف كهذا كل من «سائرون» و»النصر» و»الحكمة»، ويضم سنياً الكتلة الوطنية وربما ائتلاف القرار، فضلاً عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني، وكيانات أقل شأناً... هذا هو الائتلاف الأكبر والأسهل منالاً، بيد أن خطورته الأولى تكمن في ترك «فتح» واستتباعاً الحشد الشعبي، خارج صفوف الحكومة، ما قد يتسبب بتداعيات سياسية وأمنية على حد سواء.

السيناريو الثاني: ائتلاف وحكومة «بعيدين» نسبياً عن الولايات المتحدة، و»قريبين» نسبياً من إيران، وبالقدر ذاته كذلك، ويضم كلا من «دولة القانون» و»الفتح»، وربما الحكمة المتأرجح بين طريقين، ويضم جماعة السليمانية من الأكراد، بزعامة الحزب الوطني، وبعض القوائم السنيّة، من «المؤلفة قلوبهم» أو «المؤلفة جيوبهم»... هذا ائتلاف لا يحظى بما يكفي من المقاعد لتشكيل الحكومة، وسيكون مجبراً على الدخول في مقايضات ومساومات، مع كيانات أخرى، شيعية وسنية وكردية، لتأمين النصاب اللازم.

السيناريو الثالث، خليط غير متجانس سياسياً، من الكيانات العشر الكبرى (5 شيعية)، (3 سنية) و(كتلتان كرديتان) يجمع الشامي بالمغربي، وفقاً لنظرية ليس بالإمكان أبدع مما كان، وبصورة تتفادى العواقب الوخيمة لإخراج كتل وازنة من الحكومة وإبقائها في صفوف المعارضة، وهنا سيتعين على الحكومة المشكلة عن هكذا ائتلاف، أن تسير في «حقل ألغام» خطر، وسيزداد خطورة، كلما اشتدت حدة المواجهة والاستقطاب، بين واشنطن وطهران، في الإقليم وعلى الساحة العراقية بشكل خاص.

شكل وتشكيل الحكومة، استدعى حضوراً أمريكياً وإيرانياً كثيفاً في العراق، قبل الانتخابات وبالأخص بعدها، وتولى بيرت ماكغورك المهمة عن الجانب الأمريكي، مثلما تولاها قاسم سليماني عن الجانب الإيراني... ويبدو أن المصاعب التي اعترضت تشكيل الائتلاف والتحالفات، فتحت الباب لمعركة من نوع جديد: معركة الطعون وإعادة الفرز وأفضت إلى حرق صناديق الاقتراع.

وقد يفضي التحقيق، الجاد والجدي، في جريمة حرق الصناديق، إلى إشعال حرائق أخرى في العراق، وقد يفضي «عدم التحقيق» إلى نتائج لا تقل كارثية... كما أن قرار إعادة الفرز يدوياً، سيفضي إلى انكشاف كتل وازنة، وافتضاح تدخلها الفظ في الانتخابات، وقد يترتب كل خيار من الخيارات التي يجري تداولها، القضاء على آخر ذرة من الثقة بالطبقة السياسية والعملية السياسية، فضلاً عن المؤسسات والرموز المنبثقة عنها.

المصدر :جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الحريق الذي أطاح بالانتخابات لا بصناديقها فحسب عن الحريق الذي أطاح بالانتخابات لا بصناديقها فحسب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon