للمرة الثالثة عن المجلس الوطني الفلسطيني

للمرة الثالثة: عن المجلس الوطني الفلسطيني

للمرة الثالثة: عن المجلس الوطني الفلسطيني

 السعودية اليوم -

للمرة الثالثة عن المجلس الوطني الفلسطيني

بقلم :عريب الرنتاوي

لم يعد يفصلنا سوى أسبوعين اثنين عن انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، لكن الخلاف لا يزال محتدماً بين الفصائل الرئيسة حول زمانه ومكانه وقائمة المشاركين في دورته المقبلة ... ليس حماس والجهاد وحدهما من ستقاطعان الدورة القادمة للمجلس، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي الفصيل الثاني (رسمياً) في المنظمة، انضمت إلى قائمة المقاطعين، والجبهة الديمقراطية تتجه لخيار المقاطعة، مع أن الموقف النهائي لهذين الفصيلين لم يُحسم بعد، والمشاورات بين هذه الفصائل، لم تضع أوزارها.

حجة المقاطعين، أنهم يريدون مجلساً توحيدياً، لا مجلساً لتكريس الانقسام القائم، وهي حجة مقبولة تماماً، ولا يمكن لفلسطيني واحد أن يجادل بخلافها ... لكن المطلوب من هذين الفصيلين، أن يأتيا بتصور واضح عن الخطوة التالية، كأن يحددا موعداً جديداً، غير بعيد، تعطى فيه الفرصة لحماس لمراجعة موقفها، فلا معنى للإرجاء المفتوح على الزمان والمكان، فثمة حاجة لإعادة تجديد الشرعيات الفلسطينية في هذه المرحلة بالذات... مثل هذا التصور، لن يتمكن الفصيلان من انتزاعه من حماس.

لقد مرّ على الانقسام ما يزيد عن العقد من الزمان، ولا تلوح في الأفق القريب بوادر استعادة المصالحة، فهل من المنطقي (والمصلحة) أن تبقى مؤسسات منظمة التحرير معطلة، أو مرتهنة لـ»الفيتو» الحمساوي، الذي لا يعرف أحدٌ، متى سيرفع أو متى سيشهر في وجه خطوة من هذا النوع ... هنا يتعين على الفصائل «المؤسسة» للمنظمة التحرير أن تتحمل مسؤولياتها، فقد عانت المنظمة وأطرها من أبشع عمليات التهميش والتهشيم، على يد قيادتها وفصائلها و»عمودها الفقري»، وقد آن أوان بعث روح جديدة في صفوفها.

لقد أخفقت المحاولات في إقناع حماس بالانضمام إلى المنظمة قبل الانقسام، وقبل أن تصبح لحماس حكومة في غزة ... وفي ظني أن ليس في الأفق ما يدعو للاعتقاد بأن حماس بوارد التخلي عن سيطرتها المهيمنة على القطاع ... وقد تكشفت بوضوح خلال الأسابيع الفائتة، بعض بنود الأجندة الخفية لحماس، المستترة خلف «مسيرة العودة الكبرى»، وأهمها البحث عن مخرج من مأزقها في غزة، حتى وإن تم ذلك بحوار مع مصر أو عبر دحلان، أو حتى من خلال واشنطن، كما تبدى في تصريحات صلاح البردويل التي رحّب فيها بحوار مع واشنطن، في الوقت الذي أوقفت فيه «القيادة المتهافتة» اتصالاتها مع إدارة ترامب، ووجهت لها أشد الانتقادات، وتقود حملة سياسية ودبلوماسية لتثبيت موقف عربي ودولي رافض لمبادرة ترامب وصفقة القرن.

لن تقبل فتح والسلطة والرئيس عباس، بفتح أبواب المنظمة على مصراعيها لحماس، لا الآن ولا في المستقبل، ما لم تنته حالة الانقسام، وتسلم حماس قطاع غزة لحكومة وفاق ... وحماس، ليست بوارد التخلي عن «سلطة الأمر الواقع» في غزة، نظير أي ثمن، اللهم إلا إن شعرت بأن كلفة الإبقاء على هذه السلطة، أعلى بكثير من كلفة التخلي عنها ... وهذه نتيجة قد تصل حماس إليها، وقد لا تصل، فهل يجوز والحالة كهذه، احتجاز المنظمة ومنع تجديد مؤسساتها وشرعيتها؟

لا بأس من تأجيل المجلس الوطني، إن كانت هناك مبادرات جدية، مقرونة باستعدادات حقيقية لإنجاز استحقاق المصالحة، فهل تمتلك الجبهتان الشعبية والديمقراطية، ما يدعو للاعتقاد بأن أمراً كهذا سيحصل ... ولا بأس من تأجيل المجلس أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لكيلا تتأثر «مسيرة العودة الكبرى» بتداعيات انعقاده، وحتى لا تصاب وحدة الميدان بخاصرتها الضعيفة ... لكن ذلك، يجب أن يكون مقروناً برؤية واضحة، تستند إلى الحاجة لبعث المنظمة وتجديد شرعيتها، وبقرار وطني حاسم، لا يخضع هذه العملية للفيتو الحمساوي، تحت مسمى استنقاذ الوحدة الوطنية.

أما مكان انعقاده، فالأصل ألا تكون هناك مشكلة، فإن قررت حماس والجهاد المشاركة، يمكن التفكير بمكان خارج الضفة، لضمان انضمام أكبر عدد من قيادات الفصيلين الوازنة، ويمكن أن تكون غزة بدل رام الله، ويمكن اللجوء إلى «التقنيات الحديثة» لتمرير انعقاده ... أما في غياب هذين الفصيلين، فلا حاجة لاختلاق مشكلة المكان، فقيادات مختلف الفصائل الأخرى، موجودة في الضفة الغربية، وموجودة على مستوى رفيع وكثيف، فما الحاجة للدخول في بازار من المساومات والمقايضات، مع العواصم الشقيقة لاستضافة المجلس؟

المصدر : جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للمرة الثالثة عن المجلس الوطني الفلسطيني للمرة الثالثة عن المجلس الوطني الفلسطيني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon