حـــالـــة إنكـــار
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

حـــالـــة إنكـــار

حـــالـــة إنكـــار

 السعودية اليوم -

حـــالـــة إنكـــار

بقلم : عريب الرنتاوي

وفقاً للتقرير الإحصائي الجنائي لعام 2016 الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية، فإن أعداد الجرائم المخلّة بالأخلاق والآداب العام زادت بمعدل 22 بالمائة، لتصل إلى 1536 جريمة في العام الفائت بعد أن كانت 1255 في العام الذي سبقه ... من بينها 138 جريمة اغتصاب و982 جريمة هتك عرض، وبما يزيد عن ثلاث جرائم هتك عرض واغتصاب يومياً.
ويفقد الأردن ما معدله شخصين أو ثلاثة أشخاص في حوادث مرورية، ترجع معظمها إلى أسباب تتعلق بانعدام أخلاق سائقي المركبات العامة والخاصة على حد سواء، ومن مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية.

أما أطرف ما قرأت عن العنف الجامعي فقد جاء منسوباً للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، وفيه أن الأعوام 2010 – 2013 شهدت على وقوع 296 مشاجرة جامعية، بمعدل يزيد عن ست مشاجرات في الشهر الواحد، شارك فيها أربعة آلاف طالب (نواة جيش عرمرمي)، معظمهم من ذوي التحصيل الأكاديمي المتدني، تم تعليق الدراسة في 41 منها لمدة يوم واحد، وثمانية مرات لمدة تقل عن أسبوع وخمس مرات لمدة تزيد عن الأسبوع.

ويفقد الأردن مواطنين أو ثلاثة مواطنين في الأسبوع نتيجة تزايد حالات الانتحار، أما المحاولات المسجلة وغير المسجلة فهي أكثر من ذلك بكثير، وغالباً ما تتركز في فئة الشباب من الشريحة 20-30 عاماً، وتتمركز أساساً في المدن الكبرى، عمان، إربد الزرقاء والبلقاء.

عن حالات التحرش الجنسي في الشوارع والأزقة والطرقات، حدث ولا حرج، حتى أنه بات يمكننا القول إن شوارعنا لم تعد آمنة للنساء، مهما تفاوتت أعمارهن واختلفت ملابسهن ... لا تنجو محجبة ولا منقبة، كبيرة أو صغيرة، مراهقة أو ناضجة، كل انثى هدف للألسنة القذرة وأحياناً لما هو أبعد من ذلك، إلا من رحم ربي.

عن العنف اللفظي بين المواطنين، حدث ولا حرج أيضاً، فما أن يزدحم المرور أو تفتح إشاراته، حتى تنهال الصحيات بالسباب والشتائم وتخرج الأصابع والقبضات من نوافذ السيارات ... وما أن يصطف أربعة أو خمسة في طابور فرن أو مصرف، حتى تجد شيئاً مماثلا.

العنف الأسري ظاهرة قائمة بذاتها، تطبع العلاقة مع كثير من الأزواج بزوجاتهم، أو بأبنائهم، والإخوة بأخواتهم، وهو عنف لفظي وجسدي على حد سواء، ويجري التعامل معه بوصفه ضرباً من تحصيل الحاصل، ونوعاً من ممارسة الحقوق الطبيعية في “القوامة” أو تعزيزاً لدور “الذكر” في حفظ أسرته وصون شرفها وحفظ تسلسلها القيادي، وبالطبع بين ذكورها حصراً.

عن المخدرات، خصوصاً الطبعات الشعبية الرخيصة والمدمرة منها على وجه الخصوص، لا نكف عن قراءة التقارير والأخبار التي تصف نتائجها الكارثية على جيل ناشئ، لم يجد ما يملأ به فراغ وقته وعقله، حتى ملأه بشتى أنواع السموم... لم يعد الأردن بلد ممر للمخدرات، بل بات بلد مقر لها، وأخشى أن ننتقل من الاستيراد والاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير وإعادة التصدير كذلك.

كل هذا، وأكثر منه بكثير، نعرفه تمام المعرفة، ولقد أمضينا أياماً وأسابيع في لقاءات وندوات ومحاضرات حول أسباب تفشي هذه الظواهر، التي كلما أكثرنا من التحذير من خطرها، ازدادت تفاقماً، وكلما عبرنا عن العزم والحزم على مواجهتها،  تقافزت أعداد ضحاياها، لكأننا في حلقة مفرغة لا فكاك منها ولا قدرة لنا على كسرها.

لكن أكثر ما بات يغيظني على المستوى الشخصي، هي حالة الانكار التي يعيشها كثيرون منا، ومنهم من هو في موقع المسؤولية السياسية والاجتماعية والدينية، وقولهم الساذج وغير البريء أحياناً، بأن هذه الظواهر غربية عن أخلاقنا ومجتمعاتنا وتراثنا وثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا ... فمن أين جاءتنا إذاً، وكيف نفسر هذا الانتشار الجنوني لمؤشر الجريمة بمختلف أنواعها في مجتمعنا؟

نفس المنطق (أو بالأحرى اللا-منطق) نسمعه، عندما يتصل الأمر بحركات الإرهاب ذات المرجعية أو الغطاء الدينيين ... يقال إن تاريخنا وموروثنا وديننا الحنيف، براء مما يفعلون، وهم فعلوا ما يفعلون بتبرير ديني، وبحوافز دينية، لم يجرؤ أي من المتشدقين منا، على التصدي لهم في صميم الفرضيات المؤسسة لخطابهم، فهم يقرأون من الصفحة ذاتها، ويستندون إلى وقائع التاريخ ذاته، لنصل وإياهم إلى نتائج مفارقة.

لم يهبط المجرمون والمنحرفون وذوي الأخلاق الساقطة علينا بـ”البراشوت” من كوكب آخر، ولم يهبط القتلة باسم الدين علينا بمركبة فضائية من المريخ أو زحل، هؤلاء أبناؤنا وبناتنا، هم نتاج بيئتنا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، هم حصاد زرعنا عبر السنوات والعقود المديدة، هم الثمرة المرة لتقاعسنا عن تنقيح تراثنا وإصلاح خطابنا الديني، هم التعبير عن فشل سياسات حكوماتنا المتعاقبة محلياً ونظمنا السياسية إقليمياً ... هم منّا ونحن ومنهم، ومن دون أن نقر بهذه الحقيقة، سنظل لاهون عمّا ينتظرنا من مهام وتحديات، وسنبقى نبحث عن الحل خارجنا، مع أنه كامن في دواخلنا، وعلينا أن نجرؤ على خوض مجازفة الحل، بدءاً بالاعتراف بالمسببات الداخلية لهذه الظواهر.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حـــالـــة إنكـــار حـــالـــة إنكـــار



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon