حماس إذ تلوّح بنزع «شرعية» عباس

حماس إذ تلوّح بنزع «شرعية» عباس؟!

حماس إذ تلوّح بنزع «شرعية» عباس؟!

 السعودية اليوم -

حماس إذ تلوّح بنزع «شرعية» عباس

بقلم - عريب الرنتاوي

حماس تهدد بنزع «الشرعية» عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ... حسناً، لتفعلها حماس، ولكن لتقل لنا كيف ستفعلها؟ ... ومن «سينزع هذه «الشرعية»؟ ... من هي الجهة «الشرعية» التي ستقوم بهذه المهمة؟ ... وأية «شرعية» ستحل محل الرئيس المنزوعة «شرعيته» و»المنتهية ولايته»؟
هل تعتقد حماس أن المجلس التشريعي، المعطّل منذ انتخابه تقريباً، والمنحل بقرار قانوني أو سياسي لا فرق، هو الجهة المؤهلة لنزع «الشرعية» عن رئيس السلطة والمنظمة وحركة فتح؟ ... هل تعتقد حماس أن مؤسسات المنظمة، صاحبة الولاية «المُؤَسِسَةِ للسلطة بكل مؤسساتها وشرعياتها، قد فقدت ولايتها، أو أن هذه الولاية قد انتقلت إلى «سلطة أوسلو» ومؤسساتها، وهي، أي حماس، التي طالما رفضت وجود السلطة والاتفاقات المنشئة لها، والمؤسسات المنبثقة عنها، قبل أن تقرر هي وبعد أكثر من عشر سنوات على قيام السلطة، الانخراط في صفوفها والمشاركة في انتخاباتها والتلويح بسيف مؤسساتها كما يحصل اليوم؟
هل تعتقد حماس أنها تمتلك «الشرعية الشعبية» لنزع «الشرعية الرسمية» عن رئيس السلطة والمنظمة والدولة وحركة فتح؟ ... وهل ثمة من سبيل لترجمة «الشرعية الشعبية» غير صناديق الاقتراع والانتخابات العامة الحرة والنزيهة، التي تنتهي بتبادل المواقع الشرعية، وليس بإحداث فراغ في «الشرعية» كما هو الحال في دول «سائر خلق الله»؟
وعلى ذكر «فراغ الشرعية»، فإن فيضاً من الأسئلة الشرعية والمشروعة يقتحم الأذهان: وماذا بعد أن تنزع حماس «الشرعية» عن عباس؟ ... هل ستكون هي «الشرعية البديلة»، وإذا كانت «شرعيتها» في أوج علاقاتها النامية مع مصر، تعجز عن فتح معبر رفح بالاتجاهين، فكيف ستتمكن هذه «الشرعية» من ممارسة دورها في المحافل والأوساط العربية والإقليمية والدولية؟
هل «فراغ الشرعية» هو ما تسعى إليه حماس؟ ... ربما، ولكن من المستفيد من هذا الفراغ؟ ... وهل صراع «الشرعيات» الفلسطينية غير المشروع، يجري في فراغ، بمعزل عن الاحتلال والاستيطان والحصار والضم الزاحف للأراضي والقضم المتدرج والمنهجي للحقوق الفلسطينية ... هل هو «خيار شمشون»، وقد قررت حماس أن تلجأ إليه، ولسان حالها يقول: إن لم أكن أن الشرعية فلا أحد شرعيّاً من بعدي؟ ... هل ثمة حاجة للتذكير بأن فراغ الشرعية لن يستفيد منه أحدٌ غير إسرائيل، وإسرائيل وحدها؟
أم أن «فوضى الشرعية وفراغها»، ربما يكون مقصوداً بذاته، وبهدف التوطئة لخلق «فوضى خلاقة» في الضفة الغربية، تنضاف إلى «شذوذ الأمر الواقع وسلطته» في القطاع المحاصر؟ ... هل هي توطئة لمشروع حماس لـ»تثوير» الضفة الغربية، بغية «إحراج السلطة وإخراجها»، علّ وعسى أن يمكنها ذلك من إحكام سيطرتها هناك، بعد أن استتبت لها السيطرة المنفردة على قطاع غزة؟
نحن الأعلم بحالة «العطب» التي أصابت الشرعيات الفلسطينية جميعها، وبحالة التفسخ والتآكل والشيخوخة والتشظي التي تضرب النظام السياسي الفلسطيني بمجمله ... ونحن ندرك أن تلويح حماس بنزع شرعية عباس، هو ورقة محروقة مسبقاً، وسيفٌ من خشب، لا أكثر، وربما «فشّة خلق» على أبعد تقدير، ولكن مجرد التفكير بمثل هذه الخيارات والبدائل، يعكس حجم المأزق السياسي والأخلاقي والوطني الذي تعانيه الحركة بعد أن اختنقت (أو تكاد) في غزة، وبعد أن اختنق الغزيّون بها ومعها طوال أزيد من عشر سنوات عجاف.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس إذ تلوّح بنزع «شرعية» عباس حماس إذ تلوّح بنزع «شرعية» عباس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon